مؤسس لينكس: لايوجد نظام تشغيل آمن

linus-torvalds-2

بمثل هذه الأيام يكون قد مر على إطلاق أول نسخة من نظام التشغيل لينكس 24 عاماً، ومنذ الإصدار 0.01 حتى اليوم قفز عدد السطور البرمجية من حوالي 10 آلاف سطر إلى ملايين الأسطر اليوم بفضل جيش من المطورين المتطوعين. ولم يدر في بال لينوس تورفالدس عندما أطلقه أن يصل إلى ما هو عليه اليوم.

يجادل محبي نظام لينكس وتوزيعاته المختلفة أنه الأكثر أماناً من الأنظمة المنافسة لاسيما ويندوز، في حين نجد بين الحين والآخر اكتشاف ثغرات خطيرة مثل القلب النازف تهدد هذه الأسطورة. لكن كيف يرى مؤسس نظام لينكس نفسه مفهوم الحماية والأمان؟

بإختصار يعتقد تورفالدس أنه لايوجد نظام تشغيل آمن، وفي الحقيقة لو أردت جعل النظام آمن فإنه لن يكون قابلاً للاستخدام.

ففي حديثه بمؤتمر LinuxCon أشار إلى أن الأمان والحماية شيء غير قابل للتحقيق بالمعنى الكامل. فلا معنى لطرح سؤال ” ما هو نظام التشغيل الأعلى حماية ” لأن النظام الأعلى حماية لا يمكن استخدامه.

فإن قمت بإزالة كبل الإتصال بالشبكة وفرضت حماية ملموسة فيزيائية على أي نظام يمكنك التأكد من أنه لن يخترقه أحد، لكنه أيضاً لن يستخدمه أحد، قد تبدو هذه حالة بالغة التطرف لكنها قضية أساسية في الأمن والحماية ولايمكنك النظر إليها كشيء منفصل.

يعتقد تورفالدس أن الأمن والحماية هي “مجرد” ثغرات ومشاكل عادية، ولايمكنك فصل الأمن والحماية عن القضايا الأخرى. وضرب مثالاً عن حالات اختراق السيارات مؤخراً لتوضيح فكرته، فمن الواضح أن السيارات اليوم أقل حماية مقارنة بعشرين سنة مضت لأنه حينها لم تكن هناك امكانية الاتصال مع السيارة أو اتصال السيارة بالانترنت، لذا كان من المستحيل حدوث اختراق لها وتسبب بحوادث كتعطيل المكابح، لكن هل هذا يعني أن السيارات القديمة أعلى أماناً؟ من ناحية معينة نعم هي كذلك لكن تلك السيارات كانت أقل استخداماً.

الجدير بالذكر أنه عندما أطلق لينوس نظامه أرفقه برسالة على مجموعات الأخبار على Usenet تقول أن إطلاقه لهذا النظام “مجرد هواية، لن يكون كبيراً واحترافياً مثل gnu”. بالطبع لم يخطر بباله حينها أنه سيأتي يوم وتعمل نظام لينكس عدد لايحصى من الأجهزة بدءاً من الهواتف الذكية وشاشات التلفاز وصولاً إلى المخدمات.

المصدر