مايكروسوفت في مؤتمر أبل هل هي مجرد شراكة، أم أنه انفتاح على الشركات المنافسة؟

لو رجعنا للوراء قليلاً في مؤتمر أبل عام 1997 أعلن ستيف جوبز عن شراكة أبل مع مايكروسوفت، بحيث ستقدم مايكروسوفت الأوفيس والانترنت إكسبلورر لنظام الماكنتوش في ذلك الوقت، وظهر بيل غيتس في فيديوكونفرنس ليؤكد الشراكة ومساندة أبل من خلال شراء أسهم من شركتها بقيمة 150 مليون دولار، نعم لقد كانت أبل مفلسة ومقتربة من الاختفاء من السوق وهذا بسبب إبعاد ستيف جوبز من شركة أبل في العام 1985، ويبدو أن مايكروسوفت لم تتقبل فكرة أن لا يكون لها منافس في سوق أجهزة الحاسوب فقررت عقد الشراكة مع ستيف جوبز فور عودته لشركة أبل.

لكن اليوم بعد 18 عام مايكروسوفت تظهر مرة أخرى في مؤتمر أبل لتعلن عن نسخة من الأوفيس مخصصة للأيباد برو حتى قبل إطلاقه الرسمي! إن أبل في أحسن حالاتها في هذا العام ليست بحاجة إلى انتشال من خسارة مثل خسارة 97 ،هل هي مجرد شراكة، أم انه فقط انفتاح مايكروسوفت على الشركات المنافسة؟ من المستفيد.

لقد حاولت مايكروسوفت على مدى الثلاث سنوات الماضية إقناع المستخدمين بأن جهازها السيرفس هو اللوحى الذي يستبدل الابتوب ولم تنجح في ذلك حتى أتى جهازها سيرفس برو 3 بمبيعات ضعيفة لكنه أفضل بكثير من أسلافه، اليوم أبل تعلن عن جهاز الأيباد برو إنه مشابه جداً لجهاز السيرفس من ناحية الشاشة الكبيرة والقلم الضوئي وتقسيم الشاشة ولوحة المفاتيح، لقد اقتبس من السيرفس برو الكثير، ومع هذا مايكروسوفت ليست ممتعضة من ذلك بل بالعكس صممت برنامج أوفيس 365 خصيصاً للأيباد، إذاً إما أن مايكروسوفت وصلت لقناعة أنها فشلت بإقناع الناس بأن اللوحى قد يستبدل الابتوب، فلربما المستخدمين يقتنعون الآن من جهاز أبل، أو أن الحقيقة مايكروسوفت ألهمت أبل بأن جهاز السيرفس هو المستقبل!

مايكروسوفت الأن سوف توفر عناء أقناع الناس، وستركز أخيراً على جعل جهازها القادم أفضل وأكثر قوة، في النهاية المستخدمين سوف يفهمون أنهم الآن أمام خيارين من الأجهزة وعليهم اختيار الأفضل من الاثنان، ونعم هي مثل ال97 مايكروسوفت تريد أن تُبقي أبل كمنافس لها بالسوق.

توفير الأوفيس على الأيباد برو خطوة ذكية ففي الوقت الذي توفر فيه مايكروسوفت الويندوز العاشر مجاناً للمستخدمين، اختارت مايكروسوفت أن تحقق أرباحها من تطبيقاتها وخدماتها المختلفة، الأوفيس للأجهزة اللمسية كان سمة بارزة تميز السيرفس برو عن باقى الأجهزة اللوحية لكن لم تحظى سلسلة السيرفس بالمبيعات المرتفعة مقارنة بباقى الأجهزة اللوحية، فاختارت مايكروسوفت أن تربح من المنصات الاخرى، لم تراهن بأنه إذا وفقط إذا نجح جهازها فأن تطبيقاتها ستنجح، لقد تعلمت من هذا الخطأ وأخذت بعين الاعتبار سيناريو آخر لو فشل جهازها على الأقل تطبيقاتها ستكن ناجحة في باقى المنصات.

لربما ستستفيد أبل من وجود مجموعة برامج قوية مثل الأوفيس وبرامج أخرى من مايكروسوفت تدعم جهازها الجديد، وسيحفز المستخدمين على اقتناءه، لكنه أيضاً من مصلحة مايكروسوفت أن تسبق شركات أخرى ستوفر بالطبع برامج مثل الأوفيس مجاناً ليست بقوتها لكنها تشابها كثيراً أقصد قوقل، وسيدر عليها بالأرباح

أنه عصر النضوج لدى مايكروسوفت، وموسم حصد الأرباح لدى أبل تحتاج أن تعوض انخفاض مبيعات الأيباد، موسم المنافسة بين الشركتين من جديد، الشهر القادم سوف يخرج السيرفس برو 4، والمستفيد بالطبع المستخدم الذي سيتوفر أمامه خيارين من الأجهزة القوية التي تستيطيع فعلاً استبدال الابتوب

الكاتب: علي الحسني غزة-فلسطين

  • الرسام

    سيرفس برو لاب توب محمول لايقارن بالايباد برو جهاز لوحي اشبه بموبايل بحجم اكبر… ولايعمل بقوة السيرفس برو الذي اراه فعلا البديل الوحيد لجهاز الحاسب لأن بالاساس حاسب بحجم صغير بااستخدامه نظام ويندوز ومعالجات انتل Core i ورامات عالية تصل 8 جيجا بايت ومعالجات رسوم قوية من حيث اداء الشاشة والصورة عالية الرزيلوشن كلها تجعل السيرفس برو يأتي بعد اجهزة اللاب توب والذي يستخدم كجهاز حاسوب

    • عمرو الحزاوي

      اوافقك الرأي , وانا املك سيرفس برو وبصراحة الجهاز افضل من الممتاز في مجال العمل وآداءه ممتاز جدا , لربما مشكلته في السعر لكنه يستحق ويعتبر بديل فعال جدا للابتوب
      واتوقع الاصدارات القادمة ستكون اكثر جودة وكفائة من الان

  • Feras Allaou

    أتفق معك في ماطرحت، ومن الجميل أن مايكروسوفت عادت أخيرًا بفضل جهود رئيسها التنفيذي الذي أعاد مايكروسوفت إلى هويتها الأصلية وهي “مايكروسوفت شركة للبرمجيات”.
    بدأت مايكروسوفت كشركة للبرمجيات ويجب أن تبقى قوية في هذه النقطة بالتحديد، وما يأتي غير ذلك فهو لمصلحتها، انفتاح مايكروسوفت على بقية أنظمة التشغيل كتوفير فيجوال ستوديو لأنظمة لينكس وماك، بالإضافة إلى تطبيقاتها على نظام آي أو إس وأندرويد يجعلها تعود للمنافسة وبشراسة ليس فقط مع آبل، بل جوجل في أندرويد أيضًا.

  • Suleiman

    والله للكلام صح

تعليقات عبر الفيسبوك