ما معنى كلمة “اكتتاب”؟ وكيف يتم؟

اكتتاب

ما معنى كلمة “اكتتاب”؟ وكيف يتم؟

كلمة “اكتتاب” – وبالإنجليزية IPO اختصار Initial Public Offering أي الطرح/العرض العام الأوَّلي -، أو الاكتتَاب العام للشركة، في غاية الأهمية. وفي السنواتِ الأخيرة، شهدنا العديد من شركات التقنية (مثل: تويتر – فيسبوك – تويتر – قوقل – زينجا – علي بابا – …الخ – يجمعون الملايين، بل المليارات، في يومٍ واحد فقط باستخدام هذا الاكتتَاب. ولكن بعد كل ذلك، ما الذي تعنيه إذًا هذه الكلمة؟

اكتتاب عام IPO باختصار = أن الشركة أصبح لديها مُساهمين

اكتتاب

IPO في الأساس هي عملية اكتتاب عام للشركة. وهو ما يعني أن الشركة ستقوم لأول مرة بتوزيع أسهمها في البورصة، مما يسمح للمُساهِمِينَ باكتساب أجزاء كبيرة من الشركة.

وهكذا، فإن مسألة انتماء الشركة إلى مالكٍ واحد – أو مجموعة – تنتهي وتبدأ في أن يكونَ لها مُساهمين، وهُمْ أُناس مجهولين سيملكون جزء صغير جدًا من الشركة، في حين يُمكِنُ للمُستثمرين الكبار شراء الكثير من الأسهم؛ ليكونوا فعَّالين في عملية اتخاذ القرارات داخل الشركة، لكن بصفةٍ عامة يتم بيعها مِنْ قِبَلِ الآلاف في البورصة وتُوَزَّعُ بين صغار المستثمرين بأسعارٍ تتراوح بين السنتات إلى آلاف الدولارات.

تجتمع الشركات العامة في كثيرٍ من الأحيان مع المساهمين أو الشركاء، الذين يتألفون مِنْ كبارِ المستثمرين في الشركة، مما يلعبون دورًا هامًّا في صنع القرار، والتعديل على المسؤولين التنفيذيين، والسياسات التجارية الأخرى. إذا قامت الشركة بعملٍ سيئ، فَمِنَ المُساهمينَ من يوجَّه سؤالات قوية للرئيس التنفيذي يجب الإجابة عنها، مما قد يؤدّي بعضها إلى تغيير الرئيس التنفيذي. ومع ذلك، فإن العديد من الشركات الصغيرة يُفَضِّلُونَ إبقاء الأمور على بنْيَتِهَا كما هي، والحقيقة أنّ المُساهمين – غالبًا – لا يؤثرونَ كثيرًا في عملية صنع القرار، على الرغم من تعرضهم لمزيدٍ من الضغوط عند تعرض الشركة لأحد الأزمات.

وفي نهاية العام، يتم توزيع أرباح الشركة على المساهمين وفقًا لحصتهم في رأس المال – ويمكنهم الاحتفاظ بجزءٍ من تلك القيمة لإعادة الاستثمار من جديد، ويحصل على البقية -. لنضربَ مثالًا، إذا كنت تملك شركة لديها 1000 سهم في السوق، فإذا كان صافي أرباح الشركة 1/1000 لذلك العام، فالأمر بالنسبة لصغار المستثمرين لا يستحق العناء والشراء؛ لأنه سيؤول بهم إلى الحصول على سنتًا بصفةٍ سنوية، ولن يستفيدوا بشيء جراء ذلك إلا إذا كان شراءهم كان بنيَّةِ المُضاربة – وهي المتاجرة بالأسهم، مثل شراء السهم اليوم بعشرة ريالات، وتبيعه غدًا بسعر 12 ريالًا، وجواز المُضاربة/المُساهمة أو حرمتها شرعًا يعتمد وفقًا لنشاط الشركة “أصل عملها”، ومُعاملاتها -. بينما يعني الأمر لكبار المستثمرين بالملايين. وهذه الطريقة التي كَوَّنَ بها وارن بافيت – ثالث أغنى رجل في العالم – ثروته.

وبصفةٍ عامة، عندما تقوم شركة ما بعمل اكتتابًا عامًا، فإن مالكها السابق عادة يبقي على جزءٍ كبير من أسهم الشركة، حتى يزال المُساهم الأكبر. وعلى سبيل المثال، فإن مارك زوكربيرج – مؤسس الفيسبوك – يمتلك حوالي 30% من شركة فيسبوك.

إذا كان ذلك يعني المزيد من المسؤوليات، لماذا تمضي الشركات إذًا للاكتتاب العام؟

اكتتاب

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشركة تفكِّر في إجراء اكتتاب عام، لكن تظل أهمها – بل الأكثر أهمية – هي جمع الأموال، وكذلك تقدير حجم الشركة. عمليًّا، فإن الاكتتَاب العام يعني بيع جزءًا من الشركة لأناسٍ سيؤثرون – بقدر قليل جدًا – في عملية صنع القرار، بينما يُمكن جمع مبالغ ضخمة من المال. وحققت أكثر الاكتتابات التي شهدناها في الفترة الأخيرة مليارات الدولارات في يومٍ واحد فقط. هذه الأموال يُمكن استخدامها في مزيدٍ من الاستثمارات وصفقات الاستحواذ.

بالإضافةِ إلى المال، لكونها شركة مساهمة عامة، فذلك يعني أيضًا أن لها مرجعية في السوق. فإذا كانت أسهم الشركة تتزايد كل عام؛ فإنه دليل على أن أعمالها تمضي بشكلٍ جيّد، أو على الأقل تظهر بهذه الصورة في أعْيُنِ المستهلكين والمستثمرين. لكن إذا سقطت الشركة وقلّت قيمة أسهمها؛ فذلك يعطي انطباعًا بأن هناك خطأ يجب تداركه، وأن تؤخذَ له التدابير اللازمة لتحسين صورة الشركة.

وبصورةٍ عامة، فإن الاستثمارات الكبيرة التي تظهر لنا في وسائل الاعلام هي الأكثر تكلفة – مثل إطلاق منتج جديد، أو الاستحواذ على شركةٍ صغيرة -، والصفقات السيئة هي من تسقط الشركة. بالتأكيد هذا ليس بالضرورة أن ينطبق على جميع الحالات، ففي النهاية، يظلّ سعر أسهم الشركة جزءًا هامًّا من تسويقك الخاص.

اكتتاب جديد في عالم التكنولوجيا

اكتتاب

في السنواتِ الأخيرة، كانت شركات التكنولوجيا هي النجوم المتألقة في عمليات الاكتتاب. والقصة المعروفة باختصار، تظهر شركة ناشئة تقنية صغيرة تأتي من العدم، ثم تبدأ في مُنافسةِ الكبار في السوق التقني، ثمّ تولّد الملايين من الأرباح في غضونِ بضع سنوات. لذلك، فعند النظر إلى تجارة الأسهم؛ نجد ضجيجًا كبيرًا حول اكتتاب الشركات والمُضاربة، ليصل إلى أقصى حد.

– لمزيدٍ من مقالات ريادة الأعمال والحصول على أفكار مشاريع صغيرة ناجحة لإنشاء مشروع ناجح – يمكنكم الحصول عليها عبر موقع ريادة.

المصدر: ريادة


تعليقات عبر الفيسبوك