التوجهات الرمضانية في التجارة الالكترونية

أبداء هنا اليوم بتمنياتي لجميع القراء (برمضان مبارك، أرجو من الله ان يُدخل علينا هذا الشهر بالأمان لجميع الامة الإسلامية).

ولنبدأ الحديث،،،
من المعروف ان شهر رمضان من أشُهُر مواسم العبادة والطاعة بكل تأكيد ولكنه في نفس الوقت يُعتبر من أشهر مواسم التسوق والشراء أيضاً، ويختلف هذ الموسم ونوعية المنتجات التي يتم تبادلها بشكل ramadanواضح وجلي عنه في مواسم أو أشهر أخرى.
دعونا هنا نناقش ولو بشكل سريع ما هو تأثير هذا الموسم الرمضاني وتوجهه التَسَوُقِيّْ على التجارة الالكترونية.

بكل تأكيد تتأثر الأسواق التقليدية في رمضان ويختلف تركيز الناس في نوعية المنتجات المشتراة، ولكن هل تتأثر السوق الالكترونية بذلك ايضاً؟
قد يصعب علينا تحديد مدى هذا التأثير في غياب الشفافية من قبل المتاجر الالكترونية، ولكن دعونا نخوض في ذلك من خلال منظورها العام، حيث من الوارد كثيراً ان ترتفع الحركة لدى المتاجر التالية:

  1. متاجر ومنصات طلبات الطعام، حيث وصلت تقريباً إلى عدد 4 منصات عربية متواجدة وبتركيز في منطقة الخليج العربي، ونلاحظ في ذلك التواجد الإعلاني على شاشة الـ (MBC) لمنصة “طلبات” حالياً في رمضان،
  2. متاجر البقالة والمنتجات الغذائية اليومية، مع تواجد عدد لا يقل عن 21 متجر متخصص في البقالة، ومع الانشغال اليومي للعملاء في قضاء حوائجهم المختلفة وأداء مناسك عباداتهم اليومية، من المفترض ان يقدم قطاع البقالة الإلكترونية الحل الأمثل في توفير هذه الطلبات اليومية،
  3. متاجر التمور، فلا غناً لاحد عن التمر في شهر رمضان، حيث يجعل تباعد المسافات وضيق الوقت من هذا الشهر فرصة يجب الاستفادة منها في تحسين حركة المبيعات الإلكترونية لمتاجر التمور،
  4. متاجر الملابس الإكسسوارات، وقد تزداد حركة المبيعات في هذه المتاجر في النصف الأخير من شهر رمضان مع إستعداد الناس لعيد الفطر المبارك، ولكن قد تتأثر هذه المتاجر الالكترونية مقابل حركة أفضل للمتاجر التقليدية، وذلك لغلبة طابع التسوق التقليدي في مثل هكذا مواسم عيدية.
  5. مشابهه لمتاجر الملابس نجد من المفترض ان ترتفع حركة مبيعات متاجر العطور والبخور وخلافة من منتجات عطرية،
  6. في الأخير هناك وبالتأكيد منصات الحجز الفندقي والسفريات والسياحة، حيث من المفترض بل ومن المؤكد ارتفاع حركتها خلال أيام الشهر المبارك، لرغبة الناس في حجز عطلاتهم العيدية مسبقاً.

إذاً فهناك موسم تسوق واضح لبعض التخصصات التجارية الالكترونية، وقد ينعكس تأثير الموسم الرمضاني على كل قطاعات التجارة الالكترونية دون إستثناء، وما ذكرناه إلا بعض القطاعات التخصصية الأكثر استفادة من هذا الموسم (فرضياً).

ولكن هل استعدت هذه المتاجر والمنصات وقامت بما هو مطلوب لاستغلال هذا الموسم؟ سؤال يجب طرحة على هذه المتاجر وتحفيزهم للإجابة عنه، والاستفادة من هذا الموسم.

ذكر تقرير لوقع “جوميا” ان العملاء يتواجدون بكثافة على الانترنت للتسوق في شهر رمضان بين الساعة 11 صباحاً والساعة 6 مساء، وتعود الحركة للنشاط من جديد بين الساعة 11 مساءً وحتى الساعة 3 بعد منتصف الليل، وتكون أعلى معدلات تواجد العملاء بين الساعة 2 والـ 3 مساء (أي قبل خروج الموظفين من مكاتبهم)، و ذُكر أيضاً استعداد بعض هذه المتاجر الالكترونية لهذا الموسم في خبر تحت عنوان (مواقع التجارة الالكترونية تستقبل رمضان بطرح عروض لتحفيز المبيعات).

وفي دراسة أخرى للسوق الإندونيسية الالكترونية وجد اختلاف كبير جداً في حركة زيارات المتاجر الالكتروني (بالزيادة طبعاً) خلال شهر رمضان عنه في الفتر السابقة للشهر المبارك.

معدلات الزيارة

[box type=”success” ]إن مقومات النجاح الكاملة لتحقيق أفضل معدلات البيع موجودة في شهر رمضان، فأهم ركيزة يجب التركيز عليها هنا هي عامل الوقت، حيث نجد ان الجميع سيعمل على المحافظة على الوقت لبذلة في عبادة الله، والتكثيف من أداء شعائر التعبد المختلفة، ويأتي دور التجارة الالكترونية في كونها العامل المساعد الرئيسي لحفظ أوقات التسوق وإضافة هذه الساعات المهدرة في الأسواق التقليدية إلى دقائق تسُوُّقية إلكترونية معدودة.
وبهذا يتحقق الهدف والفائدة لجميع الأطراف، العميل استغل الوقت في العبادة، وحصل على المنتج الذي يريده (وقد يكون بأفضل الاسعار)، والمتجر الالكتروني قدم الخدمة والمنتج والوقت لهذا العميل، وحقق مبيعات وارباح ايضاً.[/box]

شهاب الفقيه/ متخصص في التجارة والتسويق الالكتروني

@shehabalfakih

مدونة التجارة الالكترونية العربية

تعليقات عبر الفيسبوك