كيف يؤثر التوصيل المجاني وسياسة الارجاع على مبيعات المتاجر الالكترونية؟

هناك دائماً تحديات تواجه المتاجر الإلكترونية، وهي كيف يتم زيادة المبيعات في المتجر والرفع من نسب الارباح وتكرار عمليات البيع؟
واليوم نناقش استراتيجية عروض التوصيل (الشحن) المجانية، وكذلك استراتيجية قبول طلبات الاسترداد أو الإعادة والارجاع، فعند رؤية أي عميل لعروض الشحن المجانية في أي متجر إلكتروني أو تلك المرتبطة بمنتج معين في المتجر، فإن ذلك يساعد المتجر على الرفع من عمليات البيع، وتساعد على إتمام العميل لعملية الشراء وتكراره ايضاً، ونذكر بعض الأسباب لذلك:

دائماً ولسبب ما، نجد ان عروض التوصيل المجانية أكثر جاذبية من عروض التخفيضات على المنتجات ولو كانت النسبة بينهم تُرجح كفة عروض التخفيضات، وقد يُعزى ذلك إلى الطبيعة البشرية التي تبحث دوماً عن كل شيء مجاني.
نسبة تفضيل التوصيل المجاني على عروض التخفيضات
1- إن عروض التوصيل المجانية تساعد العميل على المقارنة بينها وبين المتاجر التقليدية القريبة، وهنا تأتي الغلبة للمتجر الالكتروني في جعل قرار العميل يميل إليها، خاصة إذا كان سعر المنتج أقل أو حتى بنفس قيمة سعر المنتج في المتجر التقليدي، حيث يأخذ العميل في تفكيره ومقارنته نسب التوفير في تكاليف الرحلة إلى المتجر التقليدي وكذلك الوقت المستنفذ لذلك، كون نفس المنتج سيصله إلى بيته بنفس السعر ودون تكلفة توصيل إضافية.

2- إن استراتيجية ربط عرض التوصيل المجاني بحدود إجمالي مبيعات معين، لهي من انجح إستراتيجيات رفع المبيعات، حيث تقوم هذه الاستراتيجية بدفع العميل إلى إضافة منتجات أخرى إلى عربة التسوق حتى يصل إلى ذلك الإجمالي المطلوب للحصول على التوصيل المجاني، وهنا تكمن الفكرة (منتجات أكثر في نفس عربة التسوق ولنفس العميل وفي طلب واحد).

3- أكبر مثل على هذه الاستراتيجية نجدة في منصة أمازون، فدائماً وفي الغالب يرتبط التوصيل المجاني بحد معين لإجمالية قيمة عربة التسوق (تقريباً 35$)، أو إن كان العميل لدية حساب خاص في الموقع.

4- تساعد عروض التوصيل المجانية في تشجيع تكرار الشراء لدى العملاء، فمثلاً: عرض التوصيل المجاني عند القيام بإتمام طلبية شراء جديدة (مستقبلاً) من المتجر الالكتروني.
عند التفكير في هذه الاربع كلمات (توصيل مجاني، تسهيل الاسترداد) من وجهة نظر المتجر (إدارة المتجر)، فسيقود ذلك إلى التفكير في الكابوس اللوجستي والمادي المصاحب لتنفيذ هذه الكلمات، وستظهر لدينا بعض الأسئلة الهامة التي تطرح نفسها عند التنفيذ:

  • هل يتحمل المتجر تكاليف التوصيل والشحن الإضافية وبالتالي تؤثر في هامش الأرباح التي قد تكون في أدناها؟
  • كم هي التكاليف التي يتحملها المتجر عند قبول المسترجعات وتطبيق سياسة حرية الاسترداد؟

إذاً هناك بعض المخاطر عند تنفيذ هذه الاستراتيجيات (مخاطر تطبيقها مقابل فائدة المميزات المقدمة للعميل).

تُشير الكثير من الأبحاث إلى أن تحسين الخدمات اللوجستية انعكس إيجاباً على عدد المبيعات في المتاجر الالكترونية، وارتفاع ولاء العملاء للمتجر، وارتفاع متوسط إجمالي قيمة الطلبيات، ومن المرجح أن ذلك بسبب ارتفاع قيمة المتجر لدى العملاء وتأثيره الإيجابي على المؤثرات النفسية الخاصة بالإقناع لدى العميل.
سواء كنت مبتدئ في التجارة الإلكترونية أو كنت ذو باعٍ فيها، فسوف تعيد التفكير في هذه الإستراتيجيات بعد ان اضع لكم هذه الناقط التالية:

1- في دراسة استبيانيه على مجموعة واسعة من العملاء، قام بها موقع (compete.com) المتخصص في قياس الأداء الرقمي على شبكة الانترنت، وُجد أن شريحة كبيرة جداً منهم فضلت المنتجات ذات الشحن المجاني، وازدادت احتمالية قرار الشراء لها، وإليكم بعض تلك النتائج:

  • 93% ذكرت ان التوصيل المجاني يشجعهم على الشراء من المتاجر الالكترونية
  • 2 من كل 3 عملاء يفضلون الشراء من الانترنت حال توفر سياسة حرية الاسترداد والارجاع
  • تزداد نسبة رضاء العملاء عند التعامل مع متاجر تقدم عروض التوصيل المجانية، وتقل نسبة ذلك الرضا عند تلك التي يدفع فيها العملاء تكاليف الشحن.
  • 67% من العملاء اشتروا من متاجر ومحلات تقليدية لتفادي تكاليف الشحن المرتفعة لدى المتاجر الالكترونية (لنفس المنتج).

اسباب تشجيع قرار الشراء من الانترنت

أسباب عدم الرضا الكامل من تجربة الشراء في الانترنت

2- سياسة حرية الاسترداد ترفع معدلات الانفاق على المشتريات 357%،، نعم انه (357%).
أكدت دراسة نُشرت في موقع (CNBC) انه وبالرغم من التكاليف التي تتحملها الشركات لإدارة سياسات الإعادة والارجاع لديها والتي وصلت إلى ما يقارب الـ 17 مليار في عام 2011، إلا ان ثمار هذه السياسة عادت بـ زيادة في الأنفاق من قبل العملاء وصلت إلى (357%).

3- ارتفاع معدلات العملاء الذين يحافظون على ولائهم للمتاجر التي تتيح حرية الاسترداد وتجعل من عملية وخطوات الارجاع سهلة إلى ما يقارب الـ 90%

4- انخفاض عدد عربات التسوق التي يتم تركها أو هُجرانها (بالمعنى الآخر، عدم إكمال عملية التسوق من المتجر وتحقق البيع)، حيث يسعى العميل إتمام عملية الشراء فوراً والاستفادة من عرض التوصيل المجاني وتوفير مبلغ إضافي لصالحة، مع وجود حرية الإعادة والارجاع التي تشجعه على إتخاذ قرار الشراء دون تردد.
(راجع أسباب هُجران عربة التسوق هنا) و (الخارطة الذهنية لأسباب هُجران عربة التسوق)

الخلاصة:
[box type=”shadow” align=”alignright” width=”200″]قد لا يكون الامر مناسباً لجميع المتاجر الالكترونية (بمختلف أحجامها وتنوعاتها وأسواقها)، ولكن جميع الدراسات والبحوث أثبتت ان تطبيق هذه الاستراتيجيات يرفع من المعدلات البيعيه المختلفة في المتجر الالكتروني.
قد يسبب تطبيق سياسات الشحن والتوصيل المجانية وارتباطها (أو استقلاليتها) مع سياسة حرية الإعادة الارجاع بعض الصداع لإدارة المتجر الالكتروني، ولكن جميع البحوث التسويقية والتفاعلية اثبتت كونهما عامل ووسيلة فاعلة في زيادة معدلات المبيعات ومعدلات تكرار الشراء وبالتالي تحقيق الأرباح في النهاية.
إن كان هناك أي تردد في تطبيق هاتين الاستراتيجيتين، بالإمكان البدء بتجربتهما على بعض المنتجات المحدودة في المتجر، ومن ثم اختبار فعاليتهما بإرسال رسائل تسويقية موجهه تخص هتين السياستين، مع تجربة عروض وآليات مختلفة، وراقب النتائج….[/box]

شهاب الفقيه/ متخصص في التجارة والتسويق الالكتروني

@shehabalfakih

مدونة التجارة الالكترونية العربية

  • ѦՊԻ

    شكرا

تعليقات عبر الفيسبوك