5 أدوات للحفاظ على ولاء عملاء التجارة الالكترونية

ماهي الفائدة من الحفاظ على ولاء العملاء لأي مشروع كان؟

أثبتت دراسة لمجلة (هارفارد بيزنس ريفيو “Harvard Business Review”) أن رفع نسبة ولاء العملاء بمقدار 5% فقط ينعكس إيجاباً على نسبة الأرباح بمقدار 25% إلى 95%،، ولكن ما معنى الحفاظ على ولاء العملاء، وكيفك يمكننا زيادة نسبة الـ 5%؟

الحفاظ على ولاء العملاء: هي استراتيجية الحصول على المزيد من العملاء و إبقائهم ضمن نطاق الولاء للعلامة التجارية أو للمشروع أو العمل التجاري قيد التطبيق، ويرتكز نجاح تلك الاستراتيجية في تحويل اول عميل (عميل الشراء لأول مرة) إلى عميل صاحب ولاء، وذو شراء متكرر لمنتجات تلك الشركة أو المنتج (ونقصد هنا أي متجر إلكتروني).

وبالتالي فإن استراتيجية الحفاظ على ولاء العملاء ستزيد من مستويات الربح وتعمل على تشجيع تكرار العملية البيعيه، والتي تعمل على إستقرار و استدامة نموذج العمل التجاري على المدى الطويل.

سنذكر هنا 5 أدوات بالإمكان الاستفادة منها واستخدامها في أي موقع تجاري إلكتروني لعمل استراتيجية ناجحة نحافظ بها على ولاء عملاء هذا المتجر الالكتروني.

1- برنامج الوفاء للعملاء (الهدايا أو التعويض):

برنامج الوفاء هو وسيلة رائعة لتعزيز المحافظة على العميل، وذلك عندما يتم إعطاء العميل قيمة مضافة عند التسوق من خلال المتجر تعبيراً عن وفاء المتجر لهذا العميل، (مثلاً: إحتساب نقاط معينة عند شراء سلعة ما، او عند وصول إجمالي قيمة المشتريات إلى قيمة معينة، او تقديم نقاط معينة مقابل قيمة الشراء)، وهنا يصبح من الصعوبة على العميل إختيار منافس أو متجر آخر للشراء منه، حيث يبقى تفكير العميل في كيفية الرفع من رصيد تلك النقاط وكيفية إستغلال تلك النقاط مستقبلاً في عملية شرائية أخرى.

هدية
هدية

تعمل هذه النقاط على إنشاء ما يمكن تسميته بـ (فكرة تكلفة التحويل)، إذ يفكر العميل دائماً بالخسارة المادية (التفكير الباطن يقوم باحتساب هذه النقاط الرقمية بمبالغ مالية)، وهي بالفعل مبالغ مالية في آخر المطاف ولكنها رقمية، وبالتالي فإن التسوق من متجر آخر يجعل فرصة خسارة الحصول على مال إضافي (نقاط) قائماً، أو ترك ذلك المال بدون إستخدام خيار واضح يجب عدم اتخاذه.

برامج الولاء بالنقاط في الغالب تُستخدم في متاجر التجزئة التي قد يصل هامش الربح فيها أعلى من 10%، ولمتاجر التجزئة التي تقدم منتجات ذات شراء متكرر، على الأقل مرتين في السنة (منتجات التنظيف على سبيل المثال).

2- الشراء بالألعاب:

أو ما يسمى بالإنجليزي “Gamification“، (لم اجد لها ترجمة مناسبة 🙂 ) وهو تعريفاً (مفهوم تطبيق ميكانيكية الألعاب وتقنياتها لإشراك وتحفيز الناس (العملاء) على تحقيق أهداف معينة للحصول على فوائد محددة).

العاب
الشراء بالألعاب

لم يعد هذا النموذج مقتصراً على ألعاب الفيديو أو العاب الموبايل (المحمول) فقط، فلقد تطورت هذه التقنيات ودمجها في كثير من المجالات التجارية لتشجيع العملاء والمتسوقين على استكمال إجراءات معينة ذات متعة وطابع تفاعلي (العاب) وبالتالي إضافة شعور المنافسة والفوز بشيء ما يستحق العناء.

اثبتت الدارسات والاحصائيات أن المواقع التي تُدرِج في طياتها نموذج الألعاب أو المنافسة في الحصول على المُنتج (أو الخدمة) أو نقاط تُستخدم في عملية الشراء تتصدر غيرها من المواقع المنافسة أو المشابهة، مع ملاحظة إمكانية إضافة هذه الأداة إلى برنامج ولاء العملاء.

غالباً ما يتم إستخدام هذا النموذج في استهداف جمهور الشباب، أو ضمن متاجر المنتجات التقنية والإلكترونيات، كما أنها تعمل بشكل جيد جداً عند إستخدامها جنباً إلى جنب مع برنامج ولاء العملاء.

3- التخصيص:

لا أقصد هنا التخصصية، وإنما تخصيص وبلورة التجربة الشرائية لعميل بحد ذاته، بما يتناسب والمنتج أو العلامة التجارية التي يقوم بالشراء من خلالها. يتطلب التخصيص جمع الكثير من البيانات والمعلومات عن العميل المستهدف، وبالتالي يتم إستخدام تلك المعلومات في وقت لاحق لعرض وتقديم مختلف العروض والتخفيضات أو المنتجات والترقيات كلاً بحسب شخصية العميل واهتماماته أو احتياجاته بالطبع.

التخصيص
التخصيص

إن حملات البريد الإلكترونية المخصصة (أي التي تبدأ فيها الرسالة الإلكترونية بتوجيه الحديث للعميل باسمة الشخصي ،، كمثال) أحد الأمثلة على التخصيص، حيث سيشعر العميل ان الرسالة موجهه له بالذات وان هناك اهتمام بشخصه، وبالتالي يزداد الولاء للعلامة التجارية أو المتجر الالكتروني.

إجمالاً،، إن استراتيجية التخصيص تصلح للاستخدام على كل المستويات، وبالتأكيد فإن تكتيك تخصيص رسائل البريد الالكترونية ينبغي ان تُستخدم من قبل جميع الشركات أو المتاجر الالكترونية.

4- نظام الدعم:

لتحسين خدمة العملاء والرفع من نسبة رضاهم، يجب إضافة نظام دعم (سواء تقني أو فني أو حتى خدمي، كلاً بحسب نوعية المنتج)،

حل مشاكل العملاء بسرعة وكفاءة هو الهدف الرئيسي من أي نظام دعم أي كان، وبالتالي يحقق لنا بعض الفوائد، منها:

  • يوفر تجربة وحل الإشكاليات بشكل مباشر وأحادي (وجهً لوجه)،
    محادثة
    محادثة
  • سرعة وسهولة معالجة قضايا العملاء وإرضائهم في نهاية المطاف،
  • حل الإشكاليات بسرعة وبرضاء، يمكن أن يؤدي في الواقع إلى عملاء دائمين ذوي ولاء مدى الحياة،
  • برامج المحادثة (الدردشة الخاصة بالدعم الفني)، تتيح التعامل مع العملاء في الوقت الحقيقي، كراهية الانتظار هي من طبيعة الانسان (العميل)، وهنا بالتأكيد كسبت ولاء العميل بالحديث معه في الوقت المناسب الذي يرغب هو فيه.

أنظمة الدعم في الغالب تُستخدم في الشركات والمواقع المهتمة أو المتخصصة بالمنتجات التقنية التي قد تتطلب بعض الشرح، كما أنها فعالة في متاجر التجزئة الالكترونية، وهي جيدة في حالات احتياج العميل لمعلومات أو تعليمات إضافية.

5- نظام إدارة علاقة العملاء (CRM):

وهي أداة تعمل على زيادة رضاء العملاء من خلال تعقب مراحل حركة العميل. وتعتبر هذه الأداة مكملة ومتكاملة مع بقية الأدوات المذكورة آنفاً.

لدى هذا النظام الكثير من الفوائد التشغيلية غير زيادة نسبة ارتياح العملاء، حيث من المفترض ان يتيح حفظ ومراجعة جميع بيانات العملاء والتفاعل معهم في مكان واحد (من خلال الربط مع بقية الأدوات بالطبع)، وبالتالي الوصول لتقيم تجربة تسوق رائعة للعميل.

إدارة علاقة العملاء
إدارة علاقة العملاء

روعة وتسهيل تجربة العميل أثناء التسوق هي العمود الفقري لأي استراتيجية تعمل على حفظ ولاء العملاء.

تعمل هذه الأنظمة بشكل احترافي في الشركات صاحبة العملاء المتكررين بشكل دوري، او تلك التي تعمل من خلال الاشتراكات الدورية أو الخدمية، وكذلك مع شركات التجزئة التي تقدم اشتراكات مقابل تخفيضات معينة على منتجاتها.

كلمة أخيرة:

إن استراتيجية الحفاظ على العملاء مربحة لجميع المتاجر الإلكترونية بغض النظر عن حجمها أو نوعية منتجاتها.

ومع ظهور الكثير من المتاجر الالكترونية (سواء الفردية الصغيرة أو الشركات المتوسطة والكبيرة) تصبح المنافسة أكثر صعوبة، والحصول على العملاء أكثر تحدياً، ناهيك عن ارتفاع تكلفة جذب العميل بالطبع، وبالتالي فولاء العملاء هو مستقبل التجارة الإلكترونية، وهو ما يضمن الربحية والاستدامة، وهي بالتأكيد أكثر فعالية من التركيز على إستراتيجيات اكتساب عملاء جدد كل يوم فقط.

شهاب الفقيه/ متخصص في التجارة والتسويق الالكتروني

@shehabalfakih

مدونة التجارة الالكترونية العربية

تعليقات عبر الفيسبوك