وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على شبكات Huawei الصينية

Huawei-RD-staff-performing-routine-maintenance-2

قالت صحيفة النيويورك تايمز أن وكالة الأمن القومي الأمريكية استطاعت الدخول إلى مخدمات شركة الإتصالات الصينية Huawei، وذلك حسب شرائح عرض تقديمي سربها ادوارد سنودن و مقابلات مع موظفين في الإستخبارات.

وأضافت الصحيفة أن الوكالة قامت بجمع معلومات حساسة حول أجهزة الشركة مثل الموجهات ( راوتر ) و المحولات التي تعمل على ربط الزبائن بشبكتها. كما قامت وكالة الأمن القومي بمراقبة إتصالات مدراء شركة Huawei.

ولطالما كانت العلاقة بين الشركة الصينية و الولايات المتحدة الأمريكية مشحونة بالتوتر على الرغم من أن Huawei تقول أنها منفصلة عن الحكومة الصينية و لا علاقة لها مع أشخاص من جيش التحرير الشعبي.

لكن وعلى أية حال فإن السلطات الأمريكية منعت شركة Huawei من شراء منتجات شركة 3Com منذ 2008 وضغطت على شركة الإتصالات الأمريكية Sprint و SoftBank لتخفيف إعتمادهم على معدات شركة Huawei في الإتصالات والشبكات العام الماضي.

وبحسب الصحيفة فإن عملية تجسس وكالة الأمن القومي التي بدأت في 2010 وتدعى رمزياً “Shotgiant” كانت تهدف للبحث عن أدلة تثبت أن Huawei تعمل مع جيش التحرير الشعبي الصيني.

وإضافة لمعرفة علاقة Huawei مع القادة والمسؤولين الصينين، فإن وكالة الأمن القومي أرادت أن تعرف كيفية اختراق نظمها بحيث تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من الدخول إلى أنظمة الحلفاء و الأعداء الذين يشترون معدات Huawei على حد سواء.

ولا تتوقف عمليات تجسس وكالة الأمن القومي عند شركة Huawei، وكانت قد اخترقت العام الماضي اثنتين من كبرى شركات الإتصالات المحمولة في الصين، ما سمح لها بتتبع وحدات عسكرية صينية استراتيجية. وحتى ابريل 2013 كانت وكالة الأمن القومي تتبع مواقع عمل القادة الصينين الذين على الرغم من تغيير معداتهم و تطوير تقنيات الإتصال بالإنترنت لديهم دائماً إلا أن وكالة الأمن القومي تمكنت دائماً من التجسس عليهم.

وكانت قد نشرت مجلة ديرشبيغل الألمانية أن وحدة خاصة في الإستخبارات الأمريكية نجحت في التسلل إلى شبكات Huawei و نسخت قائمة بـ 1400 زبون ومستندات خاصة تعطي معلومات حول التدريب الذي يتلقاه المهندسين على استخدام منتجات Huawei.

أي أن وكالة الأمن القومي الأمريكية لم تكتفي بالتجسس على المواطنين والشركات التقنية الأمريكية و مخدماتها وبيانات مستخدميها، بل وصلت إلى الشركات الصينية كجزء من الحرب الإلكترونية التي تدور في الخفاء.

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك