هل سنرى الإعلانات في تطبيقات الدردشة مستقبلا ؟

messaging-apps
الربح المادي مهم لمطوري تلك التطبيقات لكن كيف ؟

تطبيقات الدردشة على الهواتف الذكية و اللوحيات أصبحت من أهم التطبيقات التي نستخدمها على تلك الأجهزة المحمولة ، بل و أصبحث أفضل وسيلة لتبادل الأفكار و التعرف على الأخر و تقريب وجهات النظر إضافة إلى تنسيق الخطوات بين زملاء العمل و الكثير من الفوائد التواصلية الأخرى .

و مع ثورة الدردشة على المحمول ، حققت تلك التطبيقات نجاحات مبهرة تجلت في عدد مستخدميها الكبير جدا و مستوى التفاعل عليها ، و من بين تلك التطبيقات التي تحظى بشعبية كبيرة نجد WhatsApp الذي يملك قاعدة جماهيرية تصل إلى 300 مليون مستخدم ، و Viber الذي يملك عدد مستخدمين يصل عددهم إلى 200 مليون مستخدم ، دون أن ننسى عملاق الدردشة WeChat الذي يصل عدد مستخدميه إلى 400 مليون مستخدم . دون أن نتغاضى عن عدد الرسائل اليومية التي تصل إلى أضعاف تلك الأعداد و التي يتم تبادلها على تلك التطبيقات ، حتى أن مستوى التفاعل على WhatsApp تجاوز النشاط التفاعلي على شبكة التدوين المصغر تويتر .

حسنا كل هذه البيانات جميلة و تؤكد على أن تطبيقات الدردشة تعيش رواجاً كبيراً هذه الأيام ، لكن هناك مشكلة كبيرة تواجه الشركات و المطورين الذين يقفون وراءها ، ألا و هي مشكلة إنعدام الأرباح و صعوبة الحصول على سيولة كبيرة من الإشتراكات أو حتى عند طرحها بمقابل قبل تحميلها.

يريد مطوري تلك التطبيقات أن يحصلوا على أرباح يومية هائلة تسد تكاليف تشغيل خدماتهم و تبني لمؤسساتهم رأس مال قوي يجعلها تطور من خدمتها و تواصل المنافسة بقوة و تتوسع أكثر لكن و للأسف لا يمكن فعلا للإشتراكات السنوية و لا لتوفير التطبيق مقابل 1.99 دولار للتحميل مثلا خلق تلك السيولة الضخمة التي يسعى إليها هؤلاء.

فمثلا في حالة WhatsApp الذي يوفر للمستخدمين عاما مجانيا من استخدام الخدمة ، و من ثم الإشتراك السنوي بمقابل 0.99 دولار لا يمكنه فعلا أن يحقق تلك الأرقام القياسية إلا بعد سنوات عدة ، مع العلم أن الإشتراك السنوي لن يسري على من إشترى التطبيق من قبل و عددهم كثير جدا ، كما أن الكثيرين من المستخدمين الجدد سيقررون التخلي عنه بعد عام من التجربة و العمل عليه لينتقلوا لمنصة أخرى مجانية و ربما تقدم أداء أفضل.

و هنا يتساءل البعض عن الطريقة المثلى التي ستشق طريقها إلى هذه التطبيقات مستقبلا و يتم دراستها الأن و مدى توافقها مع مزاج المستخدمين و يمكنها فعلا أن توفر الكثير من الأرباح التي تكفي لتطويرها و إبقاءها على طريق المنافسة و التطوير السريع …  إنها الإعلانات … نعم الدعايات و الإعلانات !

لا شك أن الكثير منكم منزعج فعلا من التطرق إلى الإعلانات كمصدر ربحي لهذه التطبيقات المهمة لنا في تواصلنا مع العالم ، لكن الواقع يقول أن الأمر يصب في صالحنا و في صالح القائمين على تلك التطبيقات ، و بما أننا نتصفح المواقع الإخبارية و الشبكات الإجتماعية و نتفاعل مع الإعلانات التي تهمنا ، و التي تقودنا إلى المزيد من المحتوى الذي يضيف لنا المزيد من المعلومات ، فليس هناك مشكلة من ظهور الإعلانات على تلك التطبيقات بوثيرة جد قليلة و لكنها تتوافق مع ما نهتم به.

فمثلا عندما أتكلم مع صديقي محمد حول أحدث الهواتف الذكية ، فمن الرائع أن تظهر الإعلانات التي تشير إلى تلك الأجهزة و التي يمكن عند الضغط عليها الإطلاع على مواصفاتها و شراءها أيضا ، و هذا ينطبق على بقية المواضيع و العلامات التجارية التي يمكن التطرق إليها في المحادثات.

أعتقد أن الحل الأساسي فعلا لمشكلة إنعدام الربح من تطبيقات الدردشة و الذي سيؤثر مستقبلا بشكل سلبي على تطويرها محدد بشكل خاص في الإعلانات و التي من شأنها أن تجعل WhatsApp و منافساتها التي توجهت إلى الإشتراك السنوي مجانية بشكل كامل و دائم و هذا ينطبق على تلك التي لن تقوم بتحميلها إلا بعد دفع سعر رمزي ، و من ناحية أخرى ستشجع تلك الأرباح التي ستكون جيدة المطورين على تطوير أسرع لتلك الخدمات و تسين البنيات التحتية الخاصة بها لتكون جيدة بشكل دائم و دون إنقطاعات متكررة كما يحدث الأن.

خلاصة المقال :

مع الإقبال الهائل و المتواصل على تطبيقات الدردشة الخاصة بالأجهزة المحمولة ، بما فيها الهواتف الذكية و اللوحيات فإن بحث مطوريها على حلول للربح المادي لتغطية التكاليف التشغيلية و تحقيق الأرباح الخالصة يعد أمرا بديهيا و من الطبيعي جدا أن نرى الإعلانات على تلك التطبيقات لكن نأمل أن لا تظهر بكثرة كي لا تكون مزعجة.

مقالات سابقة للكاتب “أمناي أفشكو”

هل يحقق iPhone 5C مبيعات خيالية في السوق الصينية ؟

خطة مايكروسوفت لاستغلال نوكيا من أجل السيطرة على قطاع الهواتف الذكية

قراءة معمقة في مبادرة Mark Zuckerberg لنشر الانترنت Internet.org

كيف ستكون الهواتف الذكية في سنة 2014 ؟