مؤسسة البرمجيات الحرة: ويندوز ما هو إلا سجن!

ويندوز

حقَّقَت مايكروسوفت بعض الوعود بشأن محاولة حماية بيانات عملائها من تطفُّل الحكومة، لكن مُؤسَّسة البرمجيات الحُرَّة FSF ترى أن كل ما ذكرته في حقيقة الأمر، مجرّد كلام دون جدوى.

قال براد سميث – المستشار العام ونائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية في مايكروسوفت – ” في حين أنه لا يوجد لدينا أي دليل مُباشر على أن بيانات عملائنا تم اختراقها مِنْ قِبَلِ الحكومة بطريقة غير مُصرّح بها، فإننا كذلك لا نريد أن ندع أي احتمالات، والتصدّي لهذه المشكلة هو ما يولي اهتمامنا الآن، لذلك، سنسعى جاهدين لتعزيز تشفير بيانات العملاء عبر الشبكات والخدمات التي نقدمها “.

من ناحية أخرى، تقول مؤسسة البرمجيات الحرة أن أي شيء بإمكان مايكروسوفت أن تفعله في هذا الصدد، لا يُمكن الوثوق به؛ لأنها تستخدم البرمجيات الاحتكارية.

وأكد ذلك جون سوليفان – المدير التنفيذي لمؤسسة البرمجيات الحرة – واعتبر ” مايكروسوفت قد قامت بإبداء وعودها حول الأمن والحماية من قبل، وها هي تفعلها مجدداً، لكن في نهاية الأمر، هذه الوعود لا معنى لها. أساساً من المعلوم لدى الجميع أن البرمجيات الاحتكارية مثل ويندوز غير آمنة، والسبب ليس هو سياسات الخصوصية لدى مايكروسوفت، وإنَّمَا هو إخفاء التعليمات البرمجية الخاصة بنظام التشغيل عن المستخدمين، الذين هم من المفترض أنه يتم تأمين مصالحهم الخاصة، أنتم كمستخدمون، كيف تستطيعون تأمين منزلكم الخاص وفي الأصل ليس لديكم مفتاحه؟! إنه ليس نظام أمني، بل هو سجن “.

كذلك أوضح مدير مؤسسة البرمجيات الحرة أنه في حين أن الوعود بـ “الشفافية” تبدو في ظاهرها، إلا أنها بمثابة العَدَم؛ لأنه من المستحيل أن نستطيع مراجعة التعليمات البرمجية الموجودة لدى البرمجيات المحتكرة.

” الحريَّة والأمن لا يتطلَّبان فقط أن نُلْقِي نظرة خاطفة على التعليمات البرمجية. حيث أن مايكروسوفت قد أثبتت لنا مراراً وتكراراً مفهومها الخاص بشأن ‘ الباب الخلفي ‘ من ثغرات في أنظمة تشغيل ويندوز. فإن علمنا أن الباب الخلفي مفتوح على مصراعيه، فلا خير فيه إذا كُنّا ممنوعين من إغلاقه “.

إذا اتبعنا نصيحة مؤسسة البرمجيات الحُرَّة، فالطريقة الوحيدة للتأكد من أنه لا يوجد لدينا أي ” أبواب خلفية ” هو الانتقال إلى أنظمة تشغيل جنو / لينكس، وحينها لن ننظر إلى الخلف – وفقاً للنصيحة بالطبع 😉 -.

المصدر