بسب فضيحة NSA: الإقتصاد الأمريكي في طريقه لتكبد خسائر بقيمة 35 مليار دولار!

nsa3

تجاوزت فضيحة التجسس التي قامت بها وكالة الأمن القومي الامريكية (NSA) الحدود لتخلف تداعيات إقتصادية قد يكون وقعها أشد حدة على أكبر اقتصاديات العالم.

فوفقاً لآخر الأرقام التي تقدمت بها مؤسسة تكنولوجيا المعلومات و الإبتكار الأمريكية (ITIF)، فإن مقدار الخسائر التي ستلحقها أنشطة NSA على مستوى الإيرادات السنوية لمختلف شركات التكنولوجيا، وكذلك بعض أعمال الولايات المتحدة في المجال التقني في الخارج ستكون بحدود 35 مليار دولار.

وترجع ITIF تلك الخسائر إلى سبب الشكوك التي أصبح يطرحها المستخدمين بخصوص مدى كفاءة نظم الحماية وأمن المعلومات في الشركات التقنية  الأمريكية الكبرى على غرار قوقل ومايكروسوفت وياهو، وذلك في ظل تقارير الشفافية  التي يتم نشرها، والأخبار التي أكدت في وقت سابق على نجاح اختراق الوكالة الإستخباراتية وتجسسها على معظم الخوادم الرئيسية لتلك الشركات.

كما تضيف ITIF إلى أنه من شأن تلك الأنشطة أن تؤثر على القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال الحوسبة السحابية خصوصاً وأن أغلب الشركات والدول بدأت تفقد ثقتها في الحكومة الأمريكية، كما أنها بدأت تفكر فعلياً في نقل مراكز البيانات إلى خارج البلاد.

وفي هذا السياق قالت نيلي كروس المتحدثة من المفوضية الأوروبية للشؤون الرقمية، أن ما قامت به وكالة الأمن القومي سيكون له تأثير سلبي على مختلف الخدمات السحابية في أمريكا، كما قد يدفع مزودي خدمة الإنترنت إلى مراجعة حساباتهم وربما الإنسحاب.

كما اعترفت شركة سيسكو سيستمز أحد أكبر الشركات المتخصصة في شبكات الكمبيوتر في العالم، بأن تجسس NSA سيخلق مجالاً للشك بين العملاء في الأسواق الناشئة.

من جهتها أشارت قوقل بإعتبارها أحد الشركات المتضررة من مسألة التجسس، وعلى لسان مدير قسم أمن المعلومات في الشركة ريتشارد سالجادو إلى أن هذه الخطوة هي بمثابة حد لحرية التعبير وتدفق المعلومات الذي تتسم به شبكة الإنترنت، كما أن هذا الأمر يضر بدون أدنى شك بسمعة الشركات والثقة التي تحظى بها من قبل المستخدمين.

ردود أفعال قوية

ترى ITIF أن تجسس وكالة الامن القومي سيكون عاملاً هاماً في كسب الصين وروسيا مزيداً من التأييد الشعبي وذلك على ضوء السياسة التي ينتهجانها فيما يتعلق بفرض مزيد من الضوابط على شبكة الإنترنت، كما سيكون نفس الأمر عاملاً أيضاً في تحسين صورة القوى الإقتصادية الصاعدة بما فيها دول الهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، فمثلاً بعد فضيحة التصنت على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لرئيسة البرازيل ديلما روسيف، فإن الأخيرة أعلنت رسمياً عن خطط البلاد لإنشاء خط الألياف البصرية لتمرير الإنترنت تحت البحر، والذي سيتجاوز الولايات المتحدة نهائياً، بحيث يتوقع ربطه بين منطقة أوروبا وأمريكا الجنوبية. كما حثت ديلما كلا من شركتي قوقل ومايكروسوفت على تخزين بيانات المستخدمين البرازيليين في خوادم تكون داخل حدود البلاد.

كما أوضح مايرون بريليانت نائب الرئيس التنفذي لغرفة التجارة الامريكية بخصوص هذا الأمر إلى أن شركات التكنولوجيا ليست هي المتضرر الوحيد من أنشطة وكالة الأمن القومي، بل إن تدفق البيانات عبر الحدود بشكل عام من شأنه أن يضيف ما قيمته 1 تلريون دولار للإقتصاد الأمريكي، وبالتالي فإن عزم البرازيل تغيير الوجهة سيشكل صفعة قوية للحكومة الأمريكية .

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك