4 أخطاء فادحة في ترويج المشاريع و المنتجات

falling-graph
المشاريع الفاشلة يقف وراءها الترويج السيء

يشهد التاريخ على الكثير من الشركات و المشاريع المختلفة التي فشلت و انتهت قصصها بعد جهود مؤسسيها و القائمين عليها لترويجها و خلق جمهور مستهلك كبير لمنتجاتها و خدماتها ، و الحقيقة الصادمة أن الكثير منها يزخر بها عالمنا العربي …فقد سمعنا عن شركات و مشاريع عربية في مختلف المجالات و التي إنتهت بعد مدة و لم تصل إلى الحجم الذي يجعلها كبيرة أو عالمية.

و الأخطر أن هناك الكثير من المشاريع و الشركات الحية الأن في منطقتنا العربية و التي تتجه إلى نفس المصير بعد سنوات قليلة من الأن ، و ما يقلق المراقبين هو أننا لم نتعلم من إخفاقات الأخرين و لم نحاول معرفة السر الكامن وراء ذلك.

بعد أن تأملت تلك القصص المأساوية لمشاريع فعلا تحمل فكرة رائعة و انتهت حياتها بإخفاق عظيم ، وجدت أن هناك الكثير من الأخطاء التي سقطت فيها … و بالخصوص أخطاء فادحة في ترويجها و إقناع الناس بمدى جودة منتجاتها.

و في هذا المقال سنحاول التعرف معا على الأخطاء الفادحة التي أنهت حياة مختلف المشاريع لتختفي معها منتجات كان بإمكانها أن تحقق نجاحا كبيرا على المستوى المحلي و العالمي.

1- الإعلان الهجومي على الشركات المنافسة و منتجاتها

إن أول خطأ تقع به الكثير من الشركات حول العالم و يؤدي فعلا لفشلها في وقت لاحق ، هو الهجوم على الشركات المنافسة من خلال إعلانات إستهزائية بمنتجات الأخر و مركزة على نقاط ضعفها و مستعرضة لنقاط قوة منتجاتك .

الحقيقة أن تلك الفكرة تبدوا مثيرة و ممتعة أيضا ، لكنها في الواقع تلطخ سمعة شركتك أمام العملاء و بقية الجماهير المتابعة للسوق ، فالناس يعلمون أن إعلاناتك تروج لمنتجاتك و لما تقدمه شركتك و الهجوم على منتجات المنافسين من خلالها علامة على ضعف علامتك التجارية أمام العلامات الأخرى ، بل و هي خدمة مجانية لترويج منتجاتهم فالكثير من الناس عندما تخبرهم أن منتجات شركة منافسة معينة سيئة ، يذهبون لشراءها و التحقق من ذلك و قد يكون ذلك سببا في زيادة مبيعات المنتجات المنافسة عوض تقليص تواجدها القوي بالسوق.

2- التقليد الأعمى للمنافسين

قد يبتكر منافسا لك منتجا أو خدمة مميزة عن تلك المتواجدة في السوق ، و قد يؤدي به ذلك إلى تحقيق أرباح كبيرة  نظرا لإقبال الناس على جديده ، أنت و شركتك ستخطئان بشكل كبير إذا قررت القيام بنفس الخطوة بنفس الصورة تماما ، عليك أن تعتمد على حدسك و أفكارك و إبداعاتك للخروج بمنتج منافس غير تقليدي لتتغلب عليه.

الخطأ الذي ترتكبه الشركات في هذا الصدد هو تقليد بعضها البعض ، ما يجعل منتجاتها متشابهة بشكل كبير ، لكن هل تعتقد أن الناس لا يعرفون المنتج الأصل و المنتج المقلد له ؟ إذا كنت تعتقد أنهم لا يستطيعون فعل ذلك فهذا بحذ ذاته أكبر خطأ لا يصب في صالح الترويج لشركتك . عليك أن تعرف أن تقليدك لشركة معينة سيسقطك في نفس الأخطاء التي سقطت بها و الأخطر في هذا الصدد أن بعض الشركات تخطوا بعض الخطوات التي تجعلها ناجحة بشكل أكبر مدركة أن نفس الخطوات ستجعل المنافسين يفشلون و هو ما ستسقط فيه أنت أيضا بتقليد الأخرين.

3- الترويج السطحي لما تقدمه شركتك

مع ثورة الشركات و المشاريع و ريادة الأعمال عموما ، أصبحث الكثير من العبارات و الجمل تتردد على ألسن المروجين للمنتجات المختلفة ، حتى أنها أصبحث عبارات إعتيادية لم يعد لها ذلك التأثير القوي في إقناع العملاء و الجماهير بالحصول على منتجاتك و خدماتك .

من الخطأ أن تستخدم نفس العبارات التي أصبحث سطحية بشكل كبير في نظر العملاء و الجماهير المستهذفة ، عليك أن تستخدم عبارات مؤثرة و واقعية و لها علاقة بمنتجاتك ، و بشكل أبسط عبارات تصف نقاط قوة منتجاتك و خدماتك بإيجاز وفق منهجية جديدة و جذابة.

4- خطابات غير نابعة من القلب

إن الخطابات التي يلقيها الرئيس التنفيذي أو مؤسسي الشركات في مختلف المحافل المهمة ، تترك إنطباعات لدى الناس حول شركاتهم و مؤسساتهم ، و في هذا الصدد نجد الكثير من الرؤساء التنفيذيين للشركات و مؤسسي المؤسسات يلقون خطابات غير مؤثرة … خطابات فارغة لم تكتب بكلمات قادمة من القلب و كأنها لا علاقة ، بل تجعل الكثيرين من الحاضرين ينتظرون فقط متى ينتهي الخطاب .

عليك أن تكتب خطابك بقلمك و بكلمات نابعة من قلبك تدور حول مؤسستك و القيمة التي تحاول نشرها و ترسيخها في جمهورك عبر منتجاتك و خدماتك.

خلاصة المقال :

كانت هذه أبرز الأخطاء الفادحة التي تسقط فيها الكثير من الشركات و المشاريع العربية و حتى العالمية في الترويج لمنتجاتها و خدماتها ، و هو ما يؤدي بها مع مرور الوقت لدفع فاتورة تلك الأخطاء بنهاية مأساوية .

تعليقات عبر الفيسبوك