ستضطر لدفع 6 مليون دولار ان لم تتعرف على الـ CAN-SPAM

spam

الكثير من الوقت يهدر في مراجعة الرسائل الالكترونية، حيث يهدر جل هذا الوقت في إلغاء الرسائل المزعجة أو ما يطلق عليها بـ سبام أو (SPAM).

وقد قيل ان ” الوقت من ذهب،،  إن لم تقطعه قطعك “ ،

ومع اعتماد العالم الكبير على شبكة الانترنت في حياتهم واعمالهم ،واستخدام البريد الإلكتروني في ذلك ظهر ما يسمى بالـ سبام (SPAM) او (Junk) ،والذى يستغل في العادة في استخدام قوائم للبريد الالكتروني دون اذن اصحابها حيث اصبح يمثل مشكلة كبيرة لدى من يصلهم هذا البريد المزعج  ، ومع تصاعد وتيرة الشكوى من قبل المستخدمين للبريد الالكتروني لهذه المعضلة من جهة وتنامي خطورتها من جهة اخرى واستخدامها في تدمير الانظمة الالكترونية و كأداه في اعمال القرصنة..  وكلنا نتذكر  رسالة (I love youالتي بلغت خسارتها مئات الملايين من الدولارات.

وبذلك وجدت معظم الدول ضرورة وضع حد لهذه المشكلة العصيبة حيث  أصدر الكونجرس الامريكي عام 2003 قانون يعاقب مرسلي الـ سبام والمتسببين في ضياع أوقات الناس، ويشرع هذا القانون كيف ومتى و طرق إرسال رسائل البريد الإلكتروني للعملاء بالشكل التجاري، ويوضح المتطلبات القانونية عند إرسال حملات البريد الالكترونية التجارية ، حيث أطلق على ذلك القانون

(Controlling the Assault of Non-Solicited Pornography And Marketing Act of 2003) أو اختصاراً بـ (CAN-SPAM) .

و لتوضيح هذا القانون، الذى يقوم بفرض عقوبات على الشركات أو الافراد الذي ينتهكون القانون الذي هو كذلك يتوافق مع بعض أو معظم التقنيات المستخدمة في منع الـ سبام من الوصول حيث ركز بشكل كبير على التالي :

  • يعطي هذا القانون الحق سواء للحكومة الفدرالية أو لأي شخص متأثر من الـ سبام برفع دعوى قانونية و مقاضاة من انتهك الحقوق المنصوص والموضحة في هذا القانون.
  • يعتمد هذا القانون على العقوبات والغرامات المالية، رغم وجود بعض القوانين التي تصل حد العقوبة فيها إلى عقوبة السجن كنتائج مصاحبة للضرر المترتب على الانتهاك.
  • ويمكن لعقوبات قانون الـ (CAN-SPAM) أن تصل إلى حد الـ  6 مليون دولار مبتدأه من 250 دولار لكل رسالة إلكترونية ترسل
  • تحدد هذه العقوبات اعتماداً على نيات المرسل والطرق المرسلة بها والمحتوى لتلك الرسائل وغيرها من العوامل التي تؤثر وتعطي الحق للقرار النهائي و قيمة العقوبة للقاضي وكذلك على نوعية القضية ومدى الضرر القائم.

بالطبع فهذا القانون يطبق في عموم الولايات المتحدة الامريكية.

لكن ماهي الدروس المستفادة من هذا القانون :

إن للوقت ثمن لا يمكن احتسابه، ولا يمكن تقديره لمن حاول إعطاء هذا الوقت قيمته، ولذلك تعمد المجتمعات على محاولة الاستفادة من هذا الوقت قدر المستطاع ومعاقبة من لا يقدر الوقت، وللأسف فإن مجتمعاتنا العربية لا تقدر ولا تعطي حق الوقت، برغم أن ديننا الحنيف (الاسلام)، وبل وجميع الديانات السماوية قد اهتمت بالوقت وجعلته من أساسيات الحياة و الايمان.

هناك القليل من الدول العربية قد حاول استصدار تشريعات تنظم العمل الإلكتروني بجزئيات بسيطة ، ولكنها تضل محاولات على استحياء وبعيدة عن التطبيق الكامل، لان مثل هكذا تشريعات تستلزم التوافق مع بقية القوانين المتعامل بها، بالإضافة لجدية تطبيق القانون على الجميع  وعدم التساهل في ذلك.

و الحقيقة المرة أنه لا يوجد أي قانون في أي دولة عربية يجرم و يعاقب متسبب ضياع الوقت.

والله ولي التوفيق،،

شهاب الفقيه

متخصص في التجارة والتسويق الالكتروني

@shehabalfakih                

  • الأوريا

    شكرا على المعلومة…
    لكن للأسف أرى أن القانون غير مفعل…
    فحسب الإحصائيات… هناك نسبة لايستهان بها من رسال السبام يكون مصدرها الولايات المتحدة نفسها!!!؟؟؟
    تحياتي
    الاوريا

    • شهاب الفقيه

      لاحظ ان القانون اعطى الحق للشركات أو الافراد داخل الولايات المتحدة الامريكية بمقاضاة المتسببين في الـ سبام المرسل من داخل أمريكا، أي يجب عليهم التبليغ ورفع الدعوى القضائية للمحكمة داخل أمريكا.

  • محمد

    الوقت كالسيف …. اذا لم تقطعه قطعك 🙂

    و شكراً اخي الكريم على المقاال

تعليقات عبر الفيسبوك