المزايدون على بلاك بيري لا يرغبون بشراء “كُلّ” الشركة!

ثورستن هاينزقِلّة قليلة من المشترين، بما في ذلك شركات الأسهم الخاصة، جميعهم قد اصطفّ لإلقاء نظرة على بلاك بيري. ولكن المؤشِّرَات الأولِيًّة تُشير إلى وجود رغبة فاترة، بمعنى آخر، المشترون يتطلَّعُون إلى أجزاء معينة من بلاك بيري بدلاً من شراء الشركة الكنديَّة بأكملها.

أكَّدَ أحد المصادر أن معظم شركات الأسْهُم الخاصة يتهم لأجل أجزاء معينة من الشركة، خاصَّة نظام التشغيل بلاك بيري، وهم مُهتمُّون للحصول على جميع براءات الاختراع الخاصة به، ومع ذلك، فإنه من المُحْتَمَل أن يقوم صندوق التقاعُد الكندي بالعمل مع أحد المُسْتَثْمِرِين لشراء الشركة بأكملها، والتي تبلُغ حالياً ما يزيد – قليلاً – على 5 مليار دولار.

وأفادت تقارير وكالة رويترز أن فيرفاكس Fairfax – وليست فايرفوكس! – الشركة المالية القابضة والتي تُعَد أكبر المُساهمين في بلاك بيري، تواصلت مع العديد من الصَّنَادِيقِ الاستثماريّة الكنديَّة الكبيرة حوْل التوصُّل إلى اتفاق لصفقة بلاك بيري.

فيرفاكس تملك حصّة مقدارها 10%، وقام بريم واتسا – مديرها التنفيذي – بترك مجلس إدارة بلاك بيري؛ لتجنُّب أي تضارب محتمل في المصالح، كما أن الشركة تقوم بتقييم الخيارات الاستراتيجيّة.

ومع ذلك، في الأيَّام الأخيرة، وقَّعَت بعض شركات الأسْهُم الخاصة اتفاقات سِريَّة من أجل الوصول إلى دفاتر الشركة، هذا ما ذكرته المصادر، مُضيفة أنه من المتوقع أن تبدأ عملية البيع في غضون بضعةِ أسابيع.

كل ذلك جرى ولم تَقُم بلاك بيري بالتَّعْلِقِ على أي شيء، ومن الواضح أن قلة اهتمام شركات الأسهم الخاصة بكامل الشركة يُبرز التحدِيَّات التي تواجهها بلاك بيري خلال التنافس المحتدم مع منافسين أمثال آيفون من أبل، والأجهزة التي تستخدم منصة أندرويد التابعة لشركة قوقل.

هذا العام، أطلقت بلاك بيري أجهزتها الجديدة للمتاجر مثلما فعلت باقي الشركات، لكن ظهرت علامات التشبُّع الكامل في العديد من الأسواق، الولايات المتحدة على سبيل المثال، ذكرت شركة سامسونج أن بعد كل تلك الأرباح التي حقَّقَتها، لكنها لم توافق التوقعات، في الوقت نفسه، أبل ذكرت في وقتٍ سابق أن هذا العام يشهد أوّل تراجع لأرباحها الفَصْلِيَّة منذ عشرة أعوامٍ مضت.

وحتى الهواتف الجديدة فشلت بالفعل في الحفاظ على المستخدمين، فضلا عن استجلاب مستخدمين جُدُد؛ لتشهد أول شركة قدَّمَت هاتف ذكي في العالم وخدمات البريد الإلكتروني انخفاضاً ذريعاً لأسْهُمها، وتتراجع قيمتها السوقيّة من 84 مليار دولار التي بلغت ذروتها في 2008 إلى 5.4 مليار دولار.

وفي الشَّهْرِ الماضي، قالت الشركة الكنديّة أنها تقوم بدراسة خياراتها، والتي قد تشمل عقد بيع صريح، وقالت المصادر لوكالة رويترز أن مجلس إدارة الشركة قام بذلك في وقت مبكر من أجل الحصول على سعر مرتفع إن قامت بذلك، وفي حقيقة الأمر، أشارت المصادر إلى أن بعض أصول بلاك بيري من الممكن أن تكون ذات فائدة حقيقيّة للمُشترين.

ووفقاً لما ذكره المحَلِّلِين، حتى تلك الأصول بدت أن تتقلّص، ولكن الخدمات التُّجاريَّة تعتبر أحد مراكز قُوَى الشَّرِكَة، التي تتراوح قيمتها بين 3 مليار دولار إلى 4.5 مليار دولار، مع مجموعة من براءات الاختراع التي قد تصل قيمتها إلى 3 مليار دولار، مع 3.1 مليار دولار كاستثمارات للشركة.

بالطبع إجمالي تلك التقديرات تتجاوز 5.4 مليار دولار – القيمة السوقيّة للشركة التي ذكرناها في بداية التقرير -، لكن المُحللون علَّلُوا ذلك بأن الهواتف الذكية ذات قيمة معدومة في السوق، وبالتالي قد يكون هناك ما يَقرُب من 2 مليار دولار لإيقاف خط الإنتاج بعد الشراء.

هناك عقبات أخرى تعترض الجميع للوصول إلى اتِّفاق حقيقي، لكن أكثر ما يصف الحالة الآن، هو ما قاله مسؤولون حكوميون، وهو أنهم غالباً ما يريدون بلاك بيري تظل ناجحة كشركة كنديّة، لكنهم اعترفوا بكونهم لا يعلمون كيف ستسير الأمور التي تلعب بمصير بلاك بيري في الوقت الحالي، عندهم حقّ في كُلِّ حرف ذكروه بعبارتهم الأخيرة.

المصدر

  • Programmer

    حرام على المليارات التي تضييع .. فيجب ان تستجلب الشركة ادارة جديدة للشركة وافكار جديدة .. بامكانها النهوض ولكن تحتاج لادارة جديدة وناضجة للسوق ورغبات المستهلكين

تعليقات عبر الفيسبوك