سنودن: وكالة الأمن القومي يمكنها كسر تشفير الإنترنت

NSA-binoculars4

بوصفها وكالة استخبارات، أو وكالة الأمن القومي التي تعمل في إطارٍ من السرية، لا أحد يتحدث أو يكتب عنها، بل وكان من النَّادر أن نرى أي نوع من الأخبار حولها، ومع ذلك، على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، حصلت NSA على شعبية قد ارتفعت يوماً بعد يوم، وذلك بفضل تسريبات إدوارد سنودن.

وآخر تسريبات سنودن التي نشرها حديثاً، تكشف أن وكالة الأمن القومي قد وضعت طرقاً جديدة من أساليب التحايُل على تقنيات الإنترنت المُستخدمة على نطاق التشفير التُّجاري، بما في ذلك HTTPS وSSL والتي تُستخدم من أجل تأمين كل المعاملات المصرفية وخدمات البريد الإلكتروني.

وذكر أن وكالة الأمن القومي تنفق أكثر من 250 مليون دولار سنوياً على مشروع اسمه SIGINT، وهو البرنامج الذي يسمح لها بالقضاء على تشفير حركات المرور على الإنترنت بالتعاون مع شركات الإنترنت.

وقال جوزيف لورنزو هول – تقني في مركز echoed Soghoian للتكنولوجيا – موجِّهَاً رسالة إلكترونية للصحفيين أن “هذه الاكتشافات تثبت هذا العداء الجوهري في الطريقة التي تستعملها وكالة الأمن القومي لاستغلال الإنترنت، إنها مُدمِّرَة لأي ثقة تنشى بين المستهلكين وبين الشبكات والتقنيات الآمنة والحسَّاسة”.

وفقاً للبيانات التي جمعها داو جونز على مدى السنوات الـ 13 الماضية، تم عمل تغطية ليس لها مثيل على وكالة الأمن القومي خلال هذا الصيف، وعمل جونز مستخدماً الأخبار الأرشيفيّة من 34 ألف مصدر بلغات مختلفة وصلت إلى 28 لغة، الإنفوجرافيك القادم في نهاية المقال هو من تصميمه حاملاً أهم المعلومات المثيرة حول NSA.

بل وقد وصلت الأخبار التي نُشرت حول وكالة الأمن القومي إلى حد الذُرْوَة، لتصل إلى أكثر من 15 ألف مقال في شهرٍ واحد خلال هذا الصيف!

ولن ننسى الأسباب بالطبع، بدايتها كانت منذ عام 2006، عندما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن جورج دبليو بوش منح NSA الموافقة للقيام بالتجسُّس على المواطنين الأمريكيين.

وفي حين أن عام 2006 كان خبراً واحداً قد تصدَّر العناوين، سُرْعَان ما توفي وغرق في طيات النسيان، والآن مع آلاف الوثائق المُسَرّبَة مِنْ قِبَلِ إدوارد سنودن، نستطيع أن نضمن لأخبار وكالة الأمن القومي أن تظل أخبارها طافية على الساحة لفترة طويلة.

في أوائل شهر يونيو هذا العام، قامت الجارديان وواشنطن بوست بنشر معلومات مُفَصَّلَة حول برنامج بريسم PRISM الذي تديره وكالة الأمن القومي، الأمر الذي مَكَّنَهَا من الاستفادة من خوادم العديد من شركات الإنترنت، مع جمع العديد من البيانات أيضاً عبر الهواتف المحمولة.

نعلم باقي أحداث القصّة، والتي نمت مع مزيد من الحقائق التي يتم الكشف عنها يوم بعد يوم، لا أريد أن أتطرَّق جرّاء ما تعتزم أمريكا لفعله الآن بالشأن السوري الشقيق، لعل وعسى فضيحة مثل ذلك تكشف أموراً تشغلها عما تبادر إلى فعله، لكنها تظل في النهاية مجرّد أمنيات.

وكالة الأمن القومي

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك