Strategy Analytics: زيادة في حركة بيانات الموبايل بـ300 بالمئة مع حلول عام 2017

mobile-applications-downloaded

تغيرت طريقة تعامل المستخدمين بشكل ملحوظ مع أجهزة الموبايل ولم يعد بالتالي دورها مقتصر في إستخدامها لغرض إجراء المكالمات، بل تعدت ذلك وهذا تزامنا مع ما أصبح يوفره السوق من هواتف ذكية وحواسيب لوحية ذات أنظمة تشغيل مختلفة تتيح إلى جانب التواصل إمكانية التصفح وتشغيل التطبيقات وغيرها من الوظائف التي تتعزز فرضية أن تحل هذه الأجهزة محل حواسيبنا الشخصية. فرضية تبقى قائمة وقد تكون صحيحة بنسبة كبيرة في ظل ما قدمه التقرير الصادر عن منظمة Strategy Analytics للبحوث والإستشارة التقنية.

ويسلط التقرير الضوء بشكل عام على حركة بيانات الموبايل (Mobile Data Traffic) التي توقع أن تصل في عام 2017 لنسبة 300 بالمئة، أي بإجمالي سعة بيانات 21 إكسابايت مقارنة بحجم 5 إكسابايت في عام 2012، والمثير هنا أن أبرز الخدمات التي تقود هذه الزيادة تتمثل في خدمات تدفق الفيديو (Video Streaming)، وهذا على عكس التوقعات التي كانت ترى في تطبيقات الموبايل السبب الرئيسي في زيادة حركة بيانات الموبايل.

وبهذا الخصوص يقول David MacQueen المدير التنفيذي للإعلام في Strategy Analytics، أن إستخدام الهواتف الذكية سوف يتضاعف سنويا بالرغم من تشبع بعض الأسواق، وهذا ما سيؤدي بدوره من الإبطاء في معدل الزيادة في حركة بيانات إلى حدود 32 بالمئة.

ويضيف MacQueen أن أرقام التقرير تشمل جميع خدمات الموبايل والتي تغطي جميع الهواتف على الصعيد العالمي، بما في ذلك الخدمات الأقل تكلفة مثل الرسائل النصية SMS والتي تم إدراجها في الفئة الصغرى (other)، كما تم استثناء من هذه النتائج حركة بيانات الأجهزة اللوحية.

من جانب مقابل فإنه عند النظر وبإمعان في أرقام التقرير يتجلى وبوضوح تام أن Video Streaming هو المتسبب الأول في هذه الطفرة في حركة البيانات، وهذا عندما نلاحظ أنه سيزيد بحوالي 42 بالمئة في عام 2017. وقد مثل الفيديو حجم 1.5 إكسابايت من حركة البيانات في عام 2012 ويتوقع  أن يصل هذا الحجم إلى 8.6 إكسابايت في عام 2017. أما ثانيا من حيث المساهمة في الزيادة في حركة البيانات فيأتي تصفح الإنترنت (Browsing) والذي سيزيد بـ30 بالمئة في عام 2017، حيث مثل هذا الأخير حجم 2.6 إكسابايت في العام الماضي على أن يصل إلى حجم 9.3 إكسابايت بحلول عام 2017 ليفوق بالتالي الحركة المسجلة في الفيديو لكن بمستوى نمو أقل.

بالنسبة للألعاب والتطبيقات (Games & Applications) والتي يعتقد كثيرون أنها المتسبب الأول في زيادة حركة البيانات للموبايل، لكن الأرقام تشير خلاف ذلك خصوصا أن النسبة الأكبر من هذه الألعاب والتطبيقات لا تحتاج إلى إتصال أو دعم بالشبكة. وتظهر البيانات إلى أن إجمالي الحركة المسجلة في هذه الفئة منخفضة جدا، حيث كانت هذه الأخيرة مسؤولة فقط عن حجم 1 إكسابايت في العام الماضي ليتوقع أن تولد بعدها ما يزيد عن 2 إكسابايت بحلول العام 2017.

ويوضح الجدول أدناه التطور المسجل لحركة بيانات الموبايل خلال الفترة (2001-2017).

STRATEGY ANALYTICS HANDSET TRAFFIC DATA

في الأخير يبقى التحدي الأكبر الذي يواحه المشغلين والناشطين في قطاع الإتصالات في كيفية تحويل هذا الإستخدام الهائل والإعتماد غير المسبوق لشبكة الموبايل ومدى إستثماره بالشكل الذي يخلق المزيد من العوائد، خصوصا وأن البيانات الخاصة بتدفق الفيديو تطرح إشكالية كبيرة تتمحور حول تحسين وتقديم تجربة فيديو أفضل لمستخدمي شبكات الجيل الثالث (3G) والرابع (4G)، كما تدفع هذه البيانات بخصوص نمو حركة بيانات الفيديو من ناحية أخرى لإعادة النظر والسعي نحو بناء إستراتيجية وطرح خطة عمل مستقبلية للاستفادة من الاستثمارات الكبرى والأموال التي يتم إنفاقها في تحديث الشبكة LTE وغيرها.

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك