التكنولوجية الرقمية تنقل عالم الأعمال لآفاق جديدة في الشرق الأوسط

ArabNet-Shift-Digital-Summit.jpg

ستحول التكنولوجية الرقمية مفهوم الأعمال في الشرق الأوسط والبلاد العربية لآفاق جديدة. وستواجه الشركات الرافضة لهذا التغيير خطراً حقيقياً في استمراريتها. هذا الواقع سيجذب مختلف أقطاب الصناعة الرقمية والأعمال والتكنولوجية لحضور قمة عرب نت الرقمية في دبي وفقاً لما صرحه عمر كرستيديس المؤسس والمدير التنفيذي لعرب نت.
أشار رونالدو مشحور المدير التنفيذي لشركة Souq.com الرائدة في مجال التجارة الرقمية، الى ازدهار ملحوظ في المجال الرقمي: “التجارة الرقمية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا شهدت ازدياد بنحو 45% عام 2012 لتصل الى 15 بليون دولار ويتوقع المحللون زيادة سنوية تزيد على 20% خلال الثلاث السنوات القادمة، مما يتوج الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاسرع نمواً في العالم”.

تخضع التكنولوجيات الرقمية الجديدة مثل الوسائط الإجتماعية والهواتف المتحرّكة وإعداد التقارير والتحليلات الخاصّة بالهواتف المتحرّكة لتغيير جذري في المشهد الاقتصادي. وتتاح أمام المدراء التنفيذيين في كلّ صناعة سواء في قطاع السفر أو العقارات أو الاتصالات السلكية واللاسلكية أو تجارة التجزئة أو الرعاية الصحية أو غيرها، مجموعة مذهلة من الفرص والتحديات الرقمية الجديدة. “الأموال المتداولة وإزدهار التجارة الالكترونية التي تساوي أكثر من 15 بليون دولار لم تأتي من عدم بل إنترعت من الشركات التقليدية التي لم تواكب هذا التطور. وهذا نداء للصحوة” كما صرح كرستيديس.
ولبحث هذه المتغيرات وأثرها على عالم الأعمال ,ستُعقد قمّة عرب نت الرقمية، وهي أكبر حدث سنوي رقميّ، بين فترة 24 و26 يونيو في فندق أتلانتس في دبي. وتجمع أكثر من 1,000 شخص من المهنيين في الساحة الإقليمية والعالمية مع أكثر من 100 شخص من المتحدّثين الرئيسيّين. ويستضيف هذا الحدث الكبير مسارًا للصناعة في يومه الثاني، حيث يبحث المهنيين في أهميّة الابتكارات الرقمية المتسارعة جدًّا بالنسبة للشركات التقليدية الكبيرة.

وتشمل الندوات الرئيسيّة المدرجة على جدول أعمال القمّة مناقشة التطوّرات الرقميّة في قطاع السفر علمًا أنّ الأرقام الأخيرة تشير إلى زيادة قدرها 22 في المئة في الحجوزات المباشرة عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط بلغت 15,6 مليار دولار في العام 2014. ويناقش القادة في هذا القطاع على سبيل المثال لا الحصر، اكسبيديا وفنادق هيلتون وهوتيلز كومبايند وترافل ستارت، أحدث الفرص المتاحة أمام المورّدين ووكالات السفر العاملة مباشرة عبر الانترنت في قطاع السفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتشمل الندوات الأخرى في القمّة معالجة التشويش الرقميّ على قطاع التوظيف. في الواقع، يزداد اعتماد أرباب العمل والباحثين عن عمل على شبكة الإنترنت والهواتف المتحرّكة ويستخدم أكثر من نصف أرباب العمل شبكة الإنترنت لتوظيف المواهب في المراكز المتقدّمة ويعتمد أكثر من 70 في المئة من الباحثين عن عمل على الوسائط الإجتماعية للعثور على الوظائف. وفي خلال القمّة، يقوم ممثلون عن موقع لينكدإن وإلانس وأودسك وبيت دوت كوم وغيرها من مواقع التواصل الرائدة الموجّهة للشركات، بتقديم المنصّات التي تركّز حصرًا على الأشخاص الذين يعملون بدوام حرّ ومناقشة طبيعة العمل المتغيّرة.

ويبحث مسار الصناعة في القمّة أيضًا في تأثّر القطاع العقاري وهو أحد أكبر القطاعات وأهمّها في المنطقة، بالعادات المتغيّرة السريعة للعملاء. ووفقًا لشركة غوغل والرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، يستخدم ما يقارب 50 في المئة من مشتري المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية شبكة الإنترنت لإجراء أبحاثهم الأوليّة عن المنازل بينما يستخدم حوالى 70٪ من تجار العقارات تطبيقات الهواتف المتحرّكة للاطلاع على خيارات السوق والحصول على صفقة شراء جيّدة. وتناقش القمّة كيف يمكن للشركات العقارية أن تزيد فعاليّة الهواتف المتحرّكة والوسائط الإجتماعية لجذب العملاء وزيادة مبيعاتهم. وسيتمّ أيضًا البحث في أحدث الخدمات والتطبيقات التي تلبّي احتياجات الباحثين عن منازل.

تناقش قمّة “عرب نت” الرقمية 2013 الاتجاهات المتطوّرة في قطاعات الهواتف المتحرّكة والتجارة والوسائط الإجتماعية. وتبحث في الاستثمارات التي تُقام في القطاع الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتعرض الواجهة الرقمية الأكثر شموليّة الخاصّة بالشركات الناشئة. فضلاً عن ذلك، سيتمّ تتويج المبرمج الأكثر موهبة في المنطقة بعد مسابقة المطوّرين التي دامت لمدّة عام وشاركت فيها أربع دول عربية. والأهمّ من ذلك، سيكشف مسار الصناعة النقاب حول كيفية تأثير شبكة الويب والهواتف المتحرّكة على صميم القطاعات التقليدية. ومن ناحية أخرى، تلبّي القمّة اهتمامات كلّ شخص في كلّ قطاع، وبخاصّةٍ وفق ما قاله عمر كريستيديس، المؤسّس والمدير العام التنفيذي لقمّة “عرب نت” بأنّ “الشركات التي لا تستقلّ العربة الرقمية ستفشل في تلبية عملائها وتخسر المنافسة في صراعها من اجل البقاء.”

تعليقات عبر الفيسبوك