حقائق وأرقام عن التطور والنمو العالمي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والإتصال

itu

من المؤكد أنه أصبح يتم إعتماد تكنولوجيا الإتصال وتطبيقاتها اليوم بشكل أعلى من السابق، وذلك في الوقت الذي يشار فيه إلى أن تكنولوجيا المعلومات والإتصال في حد ذاتها هي من أكثر الميادين تسارعا في التطور، إضافة إلى اعتبار هذه الأخيرة أهم العوامل الرئيسية المساهمة في النمو بشكل عام.

ما يثبت هذه الحقائق هو التقارير التي يعرضها الإتحاد الدولي للإتصالات بشكل دوري، والذي كان مؤخرها التقرير الذي تناول واقع  تكنولوجيا الإتصال والمعلومات لعام 2013 ومستقبلها في ظل التغيرات التقنية التي تطرأ من لحظة لأخرى على القطاع.

كما تأتي مناقشة التقرير من قبل الإتحاد الدولى على هامش المؤتمر العالمي للجوال (MWC 2013) الذي انعقد حديثا في مدينة برشلونة الإسبانية، وقد سلط الضوء على العديد من الأرقام والنقاط المهمة التي تمس تكنولوجيا المعلومات والإتصال والتي أمكن تلخيصها كالتالي:

نظرة عامة على الأرقام

من المتوقع أن تصل عدد الإشتراكات المتنقلة الخلوية 7 مليارات مع مطلع العام 2014، بالإضافة إلى أن نصف هذه الإشتراكات تمتلها منطقة آسيا لوحدها الأمر الذي يجعل من هذه المنطقة بمثابة المحرك الأساسي لنمو السوق. كما أنه ومع نهاية العام الحالي ستصل معدلات انتشار الاتصالات المتنقلة عموما إلى نسبة 96 بالمئة على الصعيد العالمي، وبنسبة 128 بالمئة في الدول المتقدمة و89 بالمئة بالنسبة للبلدان النامية.

من جهة أخرى تسجل معدلات الإقبال على الاتصالات المتنقلة الخلوية تباطأ كبيرا نتيجة التشبع الحاصل في أسواق أربع من أصل ست مناطق في العالم، إذ فاقت معدلات الانتشار فيها حاجز 100 بالمئة.

الإنترنت

حسب تقديرات الاتحاد، سيبلغ عدد مستعملي الإنترنت بنهاية العام الحالي إلى رقم 2,7 مليار شخص وهو ما يمثل نسبة 39 بالمئة من سكان العالم، ومع كل هذا الحجم إلا أن النفاذ إلى الإنترنت سيبقى محدوداً خصوصا في دول العالم النامي وهذا مع توقعات بنسبة 31 بالمئة فقط من السكان الذين سيتمتعون بالنفاذ على الخط في نهاية 2013 مقارنة بنسبة 77 بالمئة في دول العالم المتقدم. هذا وستظل أوروبا أكثر مناطق العالم انتشارا من حيث التوصيل مع نسبة انتشار للإنترنت تبلغ 75 بالمئة، وهي نسبة تفوق إلى حد كبير النسبة المسجلة في كل من آسيا والمحيط الهادئ (32 بالمئة) من جهة، وإفريقيا (16 بالمئة) من جهة أخرى.

أمّا انتشار الإنترنت في المنازل – الذي غالباً ما يعتبر أهم قياس للنفاذ إلى الإنترنت – لا يزال في ارتفاع مستمر. إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة 41 بالمئة من الأسر على الصعيد العالمي ستكون موصلة بالإنترنت بحلول نهاية العام الحالي.

وقد قال الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات الدكتور حمدون توريه :

لقد حققنا تقدماً مذهلاً في السنوات الاثنتي عشرة الأولى من الألفية الجديدة…ومع ذلك لا يزال أمامنا شوط طويل يجب أن نقطعه.

وأضاف:

إن ثلثي سكان العالم -حوالي 4,5 مليار شخص- لا يزالون غير موصلين بالشبكة.

الأسعار:

انخفضت تكاليف الخدمات الثابتة عريضة النطاق بسرعة على مدى السنوات الخمس الماضية بنسبة 82 بالمئة إذا ما تم أخذها كنسبة من نصيب الفرد من الدخل المحلي القومي. ولكن عندما يتعلق الأمر بالبلدان النامية، فإنه لا تزال الخدمات السكنية الثابتة عريضة النطاق باهظة التكاليف، حيث تمثل ما يزيد قليلاً عن 30 بالمئة من متوسط نصيب الفرد من الدخل المحلي القومي الشهري مقارنة بنسبة 1,7 بالمئة فقط من متوسط الدخل المحلي في البلدان المتقدمة.

يتاح النطاق العريض مثلا في أوروبا بأسعار معقولة، حيث تبلغ تكاليف الاشتراك الأساسي في المتوسط أقل من 2 بالمئة من نصيب الفرد من الدخل المحلي القومي. ويرتفع هذا الرقم في بعض البلدان النامية إلى أكثر من 50 بالمئة، أي أكثر من نصف نصيب الفرد من الدخل المحلي القومي.

وتظهر الأرقام هنا مدى الإرتفاع الحاصل في تكاليف الإشتراك في خدمات النطاق العريض في الدول النامية مقارنة بنصيب الفرد من الدخل القومي المحلي، وفي حالة تم الأخذ بعين الإعتبار حالة التوزيع غير العادل للمداخيل فإن الأمر سيصبح شيئا آخر.

النفاذ إلى الإنترنت

لا تزال حالة التفاوت في النفاذ إلى الإنترنت عريضة النطاق عالية السرعة مستمرة. والبلدان التي حققت أعلى أداء في هذا الجانب هي جمهورية كوريا التي لا تزال صاحبة الريادة بالإضافة إلى هونغ كونغ، واليابان وبعض البلدان الأوروبية مثل بلغاريا وأيسلندا والبرتغال.

أمّا في إفريقيا، فإن أقل من 10 بالمئة من اشتراكات النطاق العريض الثابت تقدم سرعات تبلغ 2 ميجا/ثانية (Mbit/s) على الأقل، ويسود ذات الوضع في عدة بلدان في آسيا والمحيط الهادئ والأمريكتين إضافة إلى العالم العربي.

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك