طبيعة زوار المواقع في القراءة أبرز أساليب الكتابة للويب

أساليب الكتابة للويب

امتداداً للتدونية السابقة “استخدام وتوزيع المساحات البيضاء في صفحات موقعك” وبعد استفسار البعض عن أساليب الاختصار التي ذكرتها قررت أن أذكر بعض التفاصيل ولكن قبلها أريد أن أوضح نقطة مهمة جداً وهي أن الكاتب أو الناشر على صفحات الويب يجب أن يعرف بأن الكتابة للويب تختلف عن الكتابة للورق وذلك لعدة أسباب أهمها أن القراء يختلفون وقراء الإنترنت لا يصلون للمحتوى الذي تكتبه مباشرة ويقفلون الشاشة بل أن لديهم مهام أكثر وفرصة هروبهم من المحتوى الذي تكتبه كبيرة وكذلك بطبيعة التصفح من اسمها تعني التصفح وهي تختلف عن القراءة للكتب أو الصحف الورقية وهناك سبب آخر وهو اختلاف تأثر العين بين الشاشة بإضاءتها والورق بهدوئه على العين كل هذه الأمور تلزم الكاتب على الويب أن يعي أن هناك اختلافاً يجب أن يتقنه وكيفية الإتقان سهلة وهي بالقراءة في الكتب المتخصصة في هذا الموضوع والتي ستجدها ببساطة إذا بحث عن “Writing for the Web” فسيجد العديد من المقالات والكتب وكذلك الدورات وإذا كان يحبذ الكتب العربية فأنا أوصيه بكتاب عربي بعنوان “المحتوى العربي على الإنترنت – إشكالياته وسب تطوير” وهو للدكتور باسم شاهين وقد اقتبست منه في هذه التدوينة مع شكري للكاتب.

كما ذكرنا أن القراءة عن طريق الشاشة تختلف لأنها تتألف من نقاط ضوئية تزعج العين ويشير أحد البحوث بأن متصفحي الإنترنت يقرأون بسرعة أقل بحوالي 25% من قراء الورق لذا في المقابل على كاتب الويب أن يختصر من النصوص 50% مع إيصال الرسالة وسنذكر هنا بعض الأساليب التي يفضّل مراعاتها:

  • الاختصار يعني قراءة المحتوى أكثر من مره بعد كتابته وفي كل مرة يتم تحويل الجمل الطويلة إلى جمل أقصر بحذف الكلمات الزائدة مثل الكلمات التي فيها تفاصيل لا تهم القارئ أو تلك الكلمات التي يمكن استبدالها بضمائر وكذلك العبارات الترويجية بشكل مزعج للقارئ وكلمات التأكيد، وكذلك أثناء المراجعة يمكن اختصار كل فقرة على حدة بحيث توصل هذه الفقرة الرسالة المطلوبة وبالتأكيد تكون مراجعة المحتوى عن طريق الشاشة وليس بطباعتها على الورق.
  • الابتعاد عن كلمات التفخيم والحماس والتضخيم والمبالغة لكون قراء الإنترنت لديهم حساسية منها مثل كلمات أكبر شركة أو أول مشغل والأول عالمياً والأرقى والأفضل، لذا فالمطلوب أن تكون الكتابة موضوعية وحيادية بدون تغليف ببعض المشاعر والانطباعات ويمكن استخدام اللغة التسويقية بذكاء وباستخدام اللغة البسيطة والمباشرة والحقائق.
  • التحدث دائماً بلغة القارئ في المواقع التي تستهدف فئات محددة وقد يكون صعباً على الكاتب أن يكتب لفئات مختلفة بلغة واحدة في المواقع التي يزورها جميعها الفئات وهنا يفضّل استخدام أسلوب التفريعات وهو الانتقال من صلب الموضوع إلى التفاصيل من خلال روابط وهذا يعني أن يقسم المحتوى إلى قسمين أو ثلاثة حسب الأهمية ويبرز المحتوى المهم ثم يضع المحتوى الأقل أهميه على شكل روابط في بعض كلمات المحتوى المهم بحيث تكون هذه الروابط لمن يريد التعمق والتفاصيل.
  • التعامل مع الأرقام بطريقة جداول بسيطة ورسومات لأن وجودها بشكل سرد في الفقرات يتعب القارئ.
  • استخدام الصور المعبرة بكثره لأنها تجذب القاري أكثر من النصوص.

باختصار على الكاتب أن لا يترك للقارئ فرصة التفكير في معنى معين أو الهرب من الصفحة وطبعاً لن نكون مبالغين في طلبنا الاختصار في كل محتوى الإنترنت لأن الخصوصية في نوعية القراء تجعلنا نفصّل أحياناً وهذا ينطبق على التقارير الإخبارية والتدوينات والمقالات وكذلك الشروحات والمحتوى الوثائقي والمعلوماتي والموسوعات العلمية وغيرها والتي أصلاً يقرأها الزائر وهو يعلم أنه أمام مادة دسمه ويكون مستعداً لذلك والمقصود في الأساليب السابقة هو المحتوى الخاص بالخدمات او المنتجات أو في الصفحات التي تحاول إيصال رسالة للزائر قبل أن يذهب لصفحة أخرى أو موقع آخر.

مصدر الصورة

تعليقات عبر الفيسبوك