قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في تويتر لعام 2012

أما قبل

مرحباً بك، وصولك لهذا التقرير يضعك في إحتمالية كبيرة بأن تكون أحد إثنين -أو كلاهما-:

– شخص “هامور” يريد أن “يفتّش” عن إسمه ويتأكد من وجوده بالقائمة!

– شخص عادي لكن “تجذبه” العناوين “الرنّانة” ولديه فضول بمعرفة قوائم الترتيب الخاصة بذوي التأثير والقوّة والفتوّة!

لذا فأستميحك العذر لتخييب ظنك وعدم وجود ما كنت تصبو إليه، وسواء كنت أحد الشخصين المذكورين أو غير ذلك فأرجو منك بضعة دقائق تكمل فيها قراءة هذا التقرير، علّه -وهذا ما آمل- أن يضيف لك شيئاً من “العلم بالشيء”، ويوضّح لك أموراً كنت تجهلها أو تتجاهل معرفتها.

لن أتحدث هنا عن القوائم السنوية التي تصدرها دور النشر والإعلام العالمية والمحلية، كونها “بزنس” لا أفقه فيه، وإنما حديثي هنا متركزاً على “الموجة” الجديدة لقوائم “الأكثر تأثيراً” بالشبكات الإجتماعية وتحديداً تويتر. ليس لدي ما يشفع تحدثي عن هذا الموضوع سوى إهتمامي المسبق بالإعلام المجتمعي عموماً، وكوني أنتمي لجيل مستخدمي تويتر “ما قبل الربيع العربي”، وجيل بدء تصنيف “الهومرة” لمن وصل عدد متابعيه للألفية الأولى، ولأني أستخدمه منذ أكثر من 4 سنوات -بما فيها من سنة كبيسة- فهي فترة كافية لإعطاء حديث كافي ومنصف حول هذا الموضوع.

كان يا ما كان

أعلى الشبكات الإجتماعية زيارة
تويتر أصبح يحتل المركز الثالث في أعلى الشبكات الإجتماعية زيارة في يناير 2009

لم تكن بدايات عام 2009 ملفتة حتى وقع الحدث السعيد لتويتر الذي جعله يقفز من المركز 22 إلى المركز 3 في قائمة أعلى الشبكات الإجتماعية زيارة، والمرجّح بأنه كان بسبب توجه وتهافت العديد من الشخصيات السياسية والإعلامية والفنية والرياضية لإستخدام تويتر كشبكة إجتماعية ذاع صيتها وكان لها دور -ولو فرعي- مع فيسبوك في إنجاح حملة أوباما للرئاسة أواخر عام 2008، هذا التوقيت قد يكون هو ما جعل كيفن روز -أحد أشهر رواد أعمال الإنترنت- بتأسيس مشروعه WeFollow.com الذي لم وإن لم يكن الأول من نوعه فهو الأبرز، فكرة الموقع تلخّص بكونها دليل لمستخدمي تويتر ضمن تصانيف متعددة وضعت وفق إهتمامات المستخدمين، مع وجود “ترتيب” لهم ضمن كل تصنيف يتم عبر معرفة عدد متابعيهم، الأمر الذي دعى العديد من مستخدمي تويتر للإهتمام بالظهور في أعلى القوائم.

أول “أكشن” وسباق المشاهير

ثلاثة أشهر تحديداً، هي التي أستغرقها آشتون كوتشر -الممثل الأمريكي المعروف- الذي سجّل بموقع تويتر في 16 يناير 2009، وشاءت الأقدار أن يصبح في 16 أبريل 2009 أول مستخدم يزيد عدد متابعيه المليون، متخطياً بذلك حساب CNN للأخبار العاجلة الذي كان أعلى حساب متابعة.

منذ ذلك الوقت وسباق المشاهير في تويتر أصبح حديث الناس حتى تربّع على قائمته مؤخراً سبع فنانات وفنان وسياسي وموقع، وهم بالترتيب: ليدي قاقا، جستن بيبر، كيتي بيري، رييانا، برتني سبيرس، باراك أوباما، تايلور سويفت، حساب يوتيوب، شاكيرا، كيم كارداشيان. والطريف ذكره بأنه بالمقابل فالقائمة العربية لأعلى 10 شخصيات متابعة هي قائمة “ذكورية” بإمتياز، ومعظمها من “الشخصيات الدينية”.

قائمة أعلى 10 شخصيات متابعة حسب ما يظهرها موقع mtwtron.com
قائمة أعلى 10 شخصيات متابعة حسب ما يظهرها موقع mtwtron.com

بداية الإنتشار عربياً ومحلياً

لم يتوقف عام 2009 عند ذلك الحد، حيث تبع ذلك التفاعل الواسع مع أحداث مظاهرات الإنتخابات الإيرانية، التي جعلت تويتر كمصدر إعلامي أساسي تستشهد بما ينشر فيه العديد من القنوات التلفزيونية ذائعة الصيت، وهو الأمر ذاته الذي جعل العديد من مثيلاتها محلياً بأن “تتنازل” فيما بعد وتعطي إهتمامها للشبكات الإجتماعية عموماً وتويتر تحديداً مع بدء ثورات الربيع العربي في مطلع 2011.

وكان من اللافت رؤية التهافت على إستخدام تويتر بالمنطقة من قبل المثقفين والإعلاميين ونجوم اليوتيوب مابين عامي 2010 و2011، ومن ثم عامة الناس بعد ذلك، بعد أن كان تقريباً محصوراً منذ 2007 على الإستخدام من قبل المهتمين بالتقنية.

أواخر عام 2011 شهدت حدثاً هاماً بالمنطقة عموماً والسعودية تحديداً وهي إستثمار الأمير الوليد بن طلال مبلغ 300 مليون دولار في تويتر، وهو ما يعادل نسبة 3% لأسهم الشركة، وقد تبع ذلك في مارس 2012 إطلاق النسخة العربية من الموقع، ووصول مستخدمي تويتر من السعودية قرابة 400 ألف مستخدم، مما دعا دِك كوستولو -الرئيس التنفيذي لتويتر- بأن يصرّح في يوليو 2012 بأن منطقة الشرق الأوسط هي أكثر منطقة نمو لعدد المستخدمين، وأشار تحديداً بأن “السعودية” شهدت نمو  هائل يقدّر ب 3000% خلال الشهر الفائت.

نهاية علاقة كيفن روز ب WeFollow.com وبداية “الإستنساخات” العربية

موقع WeFollow.com لم يكن يحظى بإستخدام ملحوظ عربياً، وقد تم ضمه لاحقاً لشركة Digg -موقع الأخبار المجتمعية المعروف- التي يعتبر كيفن روز مؤسساً لها، إلا أنه وفي مارس 2011 أعلن الأخير إستقالته من شركة Digg والتي تم بيعها مؤخراً في يوليو 2012، الزخم الذي كان يتبع موقع WeFollow.com كان مربوطاً بشكل كبير بكيفن روز، لكن مع عدم وجود تحديثات وتطويرات ومع إستقالته أصبح الموقع لاحقاً في عدّاد “المواقع الميتة”، أو التي لم تعد تحظى بإهتمام يذكر.

الإستنساخ والتشابه الكبير بين موقع WeFollow.com و Mtwtron.com في المضمون والمظهر
الإستنساخ والتشابه الكبير بين موقع WeFollow.com و Mtwtron.com في المضمون والمظهر!

إلا أنه وكعادة وثقافة العديد من روّاد أعمال الإنترنت العرب بإستنساخ أفكار المشاريع العالمية الميّت منها أو الحيّ، فقد ظهرت في منتصف عام 2011 العديد من المواقع المماثلة التي أصبحت تتلقى إهتمام واسع مؤخراً من قبل مستخدمي تويتر العرب مثل mtwtron.com وtweepar.com، الأمر الذي قد يعوّل عليه بأن يكون الفتيل الذي أشعل المنافسة عربياً فيما يتعلق بسباق الإستحواذ على أكبر عدد من المتابعين بأي طريقة كانت.

ظاهرة “زيادة المتابعين”

هناك خدمات وطرق كثيرة -غير قانونية أو تعتبر سوء إستعمال- مدفوعة ومجانية كانت متوفرة منذ سنوات تتيح لمستخدمي تويتر زيادة عدد متابعيهم خلال فترات معينة، وقد تناولت العديد من الصحف والقنوات ظاهرة شراء المتابعين وأصبحت مؤخراً حديث الناس بالمنطقة في تويتر وخارجه، وذلك بعد أن بدأ إهتمام الكثير من الشخصيات العربية عموماً والسعودية تحديداً لإستخدام تويتر كأداة تواصل وتأثير في ظل تبعات الأحداث التي تعيشها المنطقة، إلا أنه بعد إثارة الموضوع تم إكتشاف أن هناك العديد من الشخصيات لديهم متابعين من نوع “أم بيضة”، ويقصد بالبيضة الصورة الرمزية الإفتراضية عند تسجيل حساب جديد في تويتر، وحيث يتم وسم معظم الحسابات بهذا الشكل بأنها حسابات وهمية، إلا أنها لم تقف حاجزاً عند مقدمي خدمات زيادة المتابعين، حيث أصبح مؤخراً بمقدورهم وضع أسماء متنوعة وصور رمزية مختلفة في رغبة للإشارة بأنها حسابات حقيقية، لكن الشيء الذي يظهر زيفها هو تسجيلها بالموقع بوقت متقارب ولأهداف معينة وهي متابعة شخصيات محددة، وهي بلا شك لا تعد أبداً من الحسابات الفعّالة.

هذا الأمر دعا الكثيرين لعدم الأخذ بالحسبان أن يكون العدد الكبير لمتابعي شخصية ما أن يكون فعلاً بسبب رغبة هذا العدد بمتابعته، بل قد يضعه بدائرة الشك لعملاء خدمة زيادة المتابعين بالحسابات الوهمية، ويعد الشيخ محمد العريفي هو أول شخصية سعودية تتخطى حاجز المليون متابع وذلك في فبراير 2012، مع تربّعه على قائمة أعلى الشخصيات العربية متابعة خلال عام 2012 بعدد يصل يتجاوز حالياً 3.5 مليون من “الأتباع”.

مواقع وشركات التحليل وقياس التفاعل والشعبية والتأثير

إلى فترة قريبة كان هناك عدد من المواقع التي تقدم معلومات وأرقام إحصائية متعلقة بمستخدمي تويتر ومدى شعبيتهم، مواقع مثل Twitaholic وTwitter Counter وTwitter Grader وFavStar، إلا أنه لم يعد لها إهتمام لأنها غالباً “مواقع شخصية” تصاب دائماً بالأعطال وتقدّم معلومات عامة، ولقناعة الكثيرين بأن الأمر لم يعد متعلقاً بالأرقام المجرّدة وخصوصاً عدد المتابعين، لذا فقد ظهرت الحاجة لوجود مواقع وشركات مثل DataSift وTwitalyzer وKlout اللذين يوفروا منصات تقوم بعمل تحليلات ومعادلات ويقدموا معلومات وإستنتاجات ذكية ومتقدمة متعلقة بإستخدامات الإعلام المجتمعي.

ماهو ال Klout Score؟

مؤخراً أصبح هناك تركيز شديد من العديد من الأشخاص والمواقع لإعتماد ما يسمى ب Klout Score في قياس مدى تفاعل وشعبية وتأثير مستخدمي الإعلام المجتمعي، ولكننا نحتاج أولاً أن نعرف الآلية التي يتم بها تحديد هذه النتيجة أو العلامة، مع ملاحظة أن Klout مازال في مرحلة Beta وهي مرحلة تعني أنه ما زال تحت التطوير والتجربة حتى مع إكتمال المزايا والخدمات.

بحسب ما يذكره Klout فإن ال Klout Score يتم بناءاً على أكثر من 400 مؤشر من “سبع شبكات” مختلفة، وهي فيسبوك، تويتر، جوجل بلس، لينكيد-إن، كلاوت، فورسكوير، ويكيبيديا، هذه المؤشرات يتم معالجتها يومياً لتقدم تحديثات متعلقة بال Klout Score لكل مستخدم.

فيما يتعلق بتويتر فهذه هي أعلى المؤشرات التي يتم معالجتها:

– إعادات التغريد (Retweets): لأنها تجعل المحتوى الذي تقدمه يمتد لشبكات أخرى من المتابعين.

– الإشارات (Mentions): أن يكتب الناس لك فهو عامل مؤثر حيث أنهم يتطلعون لنيل إنتباهك، يشمل ذلك أيضاً الإشارات من نوع CC و Via.

– عضوية القوائم (List Memberships): وضعك في قوائم المستخدمين الآخرين توضح مناطق تأثيرك.

– المتابعين (Followers): عدد المتابعين عامل أوحد، لكن يتم تأييد مدى ترابطك مع جمهورك من المتابعين.

– الردود (Replies): ردودك تظهر أنك مترابط بإستمرار مع شبكتك بمحتوى جيد.

المؤشرات التي يتم من خلالها معالجة Klout Score فيما يتعلق بتويتر
المؤشرات التي يتم من خلالها معالجة Klout Score فيما يتعلق بتويتر

هل يمكن فعلاً الإعتماد على Klout Score كمقياس للتأثير على تويتر؟

الإجابة المختصرة: لا.

الإجابة المطوّلة ستحتاج إيضاحات عديدة:

– حينما نتحدث عن “التأثير” ينبغي علينا أن نوضّح المقصود منه، فالتأثير عموماً هو القدرة على التسبب بتفاعلات/إجراءات ونتائج مرغوبة وقابلة للقياس، وفي حالة تويتر فهناك عدد من مؤشرات التفاعل (Interaction) مثل الحصول على متابعة (Following)، إشارة (Mention)، إعادة تغريد (Retweet)، تفضيل (Favorite)، إلا أن التأثير فعلياً قد يتعدى ذلك ليصبح تفاعلاً واقعياً خارج حدود الموقع، ولن أتحدث كثيراً بهذا الجانب وسأكتفي بما يتعلق بالتأثير في تويتر.

التفاوت الكبير في النتيجة وفق إختلاف المشاركات في الشبكات الإجتماعية بين عدد من الشخصيات العامة
التفاوت الكبير في النتيجة وفق إختلاف المشاركات في الشبكات الإجتماعية بين عدد من الشخصيات العامة

–  ال Klout Score يعتمد بشكل أساسي على “تفاعل الشخص” و”تفاعل المستخدمين معه” من خلال “عدة شبكات إجتماعية” إضافة لموقعهم نفسه، لذا فمن الإجحاف مثلاً أن نقارن نتيجة شخص ما لا يشارك إلا في تويتر فقط مع شخص آخر متواجد بكل الشبكات الإجتماعية حينما تكون مقارنتنا أصلاً لمدى التأثير في تويتر!

– حتى لو إفترضنا أن ال Klout Score يعتمد على تويتر فقط، فإن قياس التأثير ليس بالضرورة أن يشمل عضوية القوائم حيث أنها يمكن أن تكون خاصة وليست عامة، كما أنها قد تستخدم لمجرد تصنيف وترتيب الحسابات، كمثال: قائمة حسابات المواقع الإخبارية التقنية، قائمة حسابات المواقع الترفيهية… إلخ، كما أن ردود الشخص نفسه لآخرين ليست بالضرورة أن تكون عامل تأثير، صحيح أنها تبعث الثقة والإرتياح للمتلقي، لكن لا يمكن أن تكون إلا كمجرد نقطة إيجابية بالشخص ل “تواضعه” وكتابته ردود لآخرين.

– حتى لو إفترضنا أن ال Klout Score يعتمد على تويتر فقط، فإنه يجب أن يكون حسابنا للمؤشرات متضمناً نتائج كل حساب يقوم بالتفاعل بطريقة ما مع الشخص، مثلاً: لو قام بإعادة تغريد تغريدة ما 100 شخص لكن تتراوح نتائجهم مابين 40-60 (عامة) فهي ليست بمثل تأثير إعادة تغريد تغريدة ما قام بها 20 شخص تتراوح نتائجهم مابين 65-95 (مؤثرين)، لأن العدد لا يكفي بحد ذاته، بل نحن بحاجة لمعرفة النسبة أو المعدل (Ratio)، حيث في الحالة الأولى التأثير تم عن طريق أشخاص معدل نتائجهم 50، بينما في الحالة الثانية 80. الوضع نفسه يجب أن يتم مع المتابعين (Followers)، فمثلاً لو شخص لديه مليون متابع لكن معظمهم من ذوي النتائج المنخفضة فبالتأكيد لا يمكن مقارنته بشخص لديه عدد أقل بكثير من المتابعين لكن معظمهم ذوي نتائج مرتفعة حسب ال Klout Score. يتبع هذه النقطة أيضاً مؤشرات التفاعل الأخرى Mention وFavorite.

إضافة لما ذكر عن ال Klout Score، هل هناك مؤشرات ضرورية أخرى لقياس التأثير في تويتر؟

– بناء على مؤشرات التفاعل في تويتر التي ذكرناها مسبقاً، فهناك أمر مهم يجب الإنتباه إليه، وهو سرعة الإستجابة (Speed of Response)، فمثلاً لو كتب شخص ما تغريدة وتفاعل معها العديد من الحسابات خلال أول دقيقة من كتابتها فهي بالتأكيد ليست مثل تغريدة إستغرقت ساعة لكي تحصد شيئاً من التفاعل.

– الأمر ينبغي أن لا يتوقف عند سرعة الإستجابة، ولا عند معدل نتيجة الأشخاص الذين قاموا بالتفاعل، بل هناك بالتأكيد ترتيب لمستوى مؤشر التفاعل، فلو كتب شخص ما تغريدة وحصد بعدها 20 متابع جدد من شبكة متابعيه، فذلك بالتأكيد أفضل أثراً من مجرد حصدها بعضاً من إعادة التغريد أو التفضيل. كما أن الإشارة تأتي بعد المتابعة بالأهمية، لأنه بالتأكيد أن يتفاعل شخص معك من خلال ال Mention فذلك يعني أنك أثرت إهتمامه أكثر من لو قام بإعادة التغريد أو التفضيل.

لذا فأهمية مؤشرات التفاعل ستصبح كالتالي: الحصول على متابعة ثم الحصول على إشارة ثم الحصول على إعادة تغريد ثم الحصول على تفضيل.

– هناك ما قد يطلق عليه (Tweet True Reach) والمقصود به عدد من وصلت إليهم تغريدة ما، فلو أفترضنا أن شخص ما لديه 1000 متابع وقام بإعادة تغريدته 10 أشخاص لدى كل واحد منهم 200 متابع، فإن التغريدة وصلت إلى 1000+(10*200)= 3000، الأرقام هنا تظهر صغيرة لكن لدى المغردّين ذوي مئات الألوف من المتابعين فسوف تصبح الأرقام هائلة، وهنا نوع من اللغط، لأنه بالحقيقة الأمر يقف عند مدى وجود المتابعين فعلياً على تويتر ومشاهدتهم الفعلية للتغريدة. لأن التغريدات تعرض فيما يطلق عليه (Timeline) وهو يعج بتغريدات الجميع، ولو قمت بإستعراضه بوقت لاحق فقد تكون هناك إحتمالية كبيرة أنك لم تتلقى التغريدة وتشاهدها.

– في منطقتنا تحديداً هناك العديد من المغردّين الذين لديهم القدرة على التأثير بحيث لو كتب تغريدة وضمنّها بوسم (Hashtag) فإنه سيدفع بذلك الكثيرين للكتابة في هذا الوسم. في هذه الحالة لا يوجد أي مؤشر تفاعل يمكن القياس عليه بناء على أرقامه، لأن التأثير هنا أصبح أشبه بما يطلق عليه (Call to Action).

– بعد وضع تويتر لما يسمى بال Activity لوحظ أمر ما يحدث بشكل متكرر، وهو لو أن شخصية ما قامت بمتابعة حساب ما، فإن ذلك ينتج متابعة لذلك الحساب من شبكة متابعي الشخصية، وهذا بحد ذاته نوع من التأثر بسلوكها.

الخلاصة

بناءاً على كل ماذكر، فإنه سنجد من الصعب الحصول على مقياس فعلي للتأثير على تويتر، لأن المعطيات والمؤشرات متفاوتة، منها ما يمكن قياسها فعلاً ومنها ما لا يمكن قياسه عبر معادلات وتحليلات وخوارزميات مهما كان تعقيدها، أضف إلى ذلك أنه بالأساس لا يمكن أن نثق تماماً إلا بمعلومات تقدم من الطرف الأول وهو تويتر، تماماً مثل المعلومات التي تقدمها فيسبوك لمالكي الصفحات لديها، ولا يمكن الإعتماد على مصدر يعتبر طرف ثالث يحصل على بيانات ذات كمية محدودة من تويتر، وقد يمكن عمل التحليلات وعرضها بشكل خاص أو مدفوع لقطاع الأعمال، لكن من الصعب توفيرها بشكل عام. هناك أقاويل عن عزم تويتر لتقديم عدد من الإحصاءات والمعلومات لمستخدميها وربما مؤشرات لقياس التفاعل والتأثير، فإلى ذلك الوقت لعلنا من الأفضل أن لا نعتمد صحة معلومات خالية من الصحة!

ختاماً، يسرني إستقبال تعليقاتكم عن الموضوع أو الإجابة عن أي إستفسارات وتساؤلات موجهة لحسابي @redabanjar أو على الوسم #تأثير_تويتر.

  • فوزي

    تويتر يقول نحب الدين وقنواتنا في وادي ثاني مين الصادق 🙂

  • khaled ksa

    لك كل احترامي وتقديري على المقال الاكثر من رائع

  • جابر حدبون

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سعدت كثيرا بمقالك الدقيق، وقد استفدت الكثير فعلا مما كان خفيا عليّ، وفي هذا السياق كنت قد كتبت مقالة في مدونتي عن هذا الموضوع ولو بصفة أشمل وأعم بعنوان: أهم أحداث 2012… بعيون أخرى!، أرجو منك الاطلاع والملاحظة: http://www.jabyr.com/?p=3115

  • محمدوف

    السؤال الذي يطرح نفسه متى تقوم تويتر بالغاء الحساب والمتابعات الوهميه .. اليوتيوب تغلب على المتابعات الوهمية وبنجاح

تعليقات عبر الفيسبوك