هل لا زلنا بحاجة لاستخدام وسائل الإعلان التقليدية في المملكة العربية السعودية؟

1_20081220_1560

أحمل دائما هذا السؤال في خاطري وأفكر به. من خلال النظر في صناعة الإعلان في المملكة، أرى تحولا كبيرا نحو وسائل الاتصال الالكترونية أو ما يسمى (ديجيتال ميديا). حاليا، تحذو كثير من الشركات في المنطقة حذو الشركات العالمية في امريكا والدول الأوروبية. ولكننا ننسى شيئا مهما هنا؟ هل يمكن أن نقارن سوقنا بالأسواق العالمية؟ لا اعتقد ذلك.

من وجهة نظري، فان الشرق الأوسط متأخر 4 سنوات تقريبا في مجال انتشار النطاق العريض مقارنة بالأسواق العالمية. صحيح أننا في طريقنا لسد هذه الفجوة، ولكن ما زلنا لم نصل بعد. أوضحت دراسة نشرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية و وافقها موقع  internetworldstats.comأن نسبة انتشار الإنترنت في الشرق الأوسط وصلت حوالي 49٪، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي، إلا أنها لا تزال منخفضة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.

وبدأت العديد من الشركات في المنطقة إلى الاتجاه بعيدا عن وسائل الإعلام التقليدية، وتقوم بإعادة ضخ ميزانياتها بشكل أكبر تجاه المنصات الالكترونية. أنا لست ضد القنوات الالكترونية. ولكن، أعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى استقطاب مزيد من المستخدمين الي الانترنت. كيف نفعل ذلك؟ نستهدفهم باستخدام وسائل الاعلان التقليدية باستخدام الطرق المتعارف عليها ذاتها: الصحافة، التلفزيون، اعلانات الشوارع، وما إلى ذلك من وسائل، وهذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن تنمو به نسبة انتشار الإنترنت في المنطقة مع الحفاظ على تركيزنا على الشريحة التي حققناها (49٪) عن طريق استهدافهم بالباقات وعروض الانترنت.

الخطوة القادمة يجب ان تعتمد على أساليب اكثر قوة باستخدام خدمات و عروض مغرية لتسهيل دخول مزيد من المستخدمين الي عالم الإنترنت، لتوفير فرصة تجربة شبكة الإنترنت والاتصال بالعالم ومن ثم التواصل معهم عبر المنصات الالكترونية. يجب مواصلة ممارسة طرق الإعلان التقليدية. اضافة الي ذلك، علينا أن نواصل ممارسة تقنيات التسويق المباشر التقليدية لتتعلم الأجيال القادمة اسرار المهنة وتبقى موثقة.

الكوارث الطبيعية هي العدو اللدود للمنصات الالكترونية. وتسببت في انقطاع الناس عن الانترنت في أجزاء كثيرة من العالم بسبب التسونامي والأعاصير والفيضانات، وفقدنا الاتصال الكترونيا معهم. بالطبع من السهل استهدافهم في الظروف العادية، لكننا في حاجة الى خطط بديلة للتأكد من أن رسائلنا تصل إلى المستهدفين.

عودة إلى الموضوع الأساسي، أعتقد أن الشرق الأوسط يحتاج إلى مزيد من التركيز لزيادة حجم سوق النطاق العريض باستخدام وسائل الإعلان التقليدية، مع الاستمرار في نمو عدد المستخدمين عبر الإنترنت.

مصدر الصورة