أول تطبيق للمقامرة على الفيس بوك: تصور آخر لمستقبل التطبيقات على الشبكات الإجتماعية

يعتبر الفيس بوك أحد أنجح الشبكات الإجتماعية وأكثرها تحقيقا للأرباح والتي ساهمت بدورها لدخول الشركة قائمة الخمس لأعلى الشركات من حيث القيمة كعلامة تجارية.

الغالبية العظمى من إيرادات شركة فيس بوك تأتي من خلال الإعلانات، غير أن هناك مصادر أخرى تعتمد عليها الشركة و لا تقل أهمية عن الحملات الإعلانية على الشبكة، كتوجهها مثلا للإستحواذ على تطبيقات تحظى هي الأخرى بالقاعدة الجماهيرية الكبرى إلى جانب إطلاقها في وقت ليس ببعيد لمتجر تطبيقات خاص بها منتهجة نفس أسلوب الشركات المنافسة بغض النظر عن الإرتباط بين المتجر و نظام تشغيل الشركة المنافسة ولنا في أمازون هنا خير مثال.

الإهتمام الحاصل بموضوع التطبيقات جعل فيس بوك يطلق مؤخرا أول تطبيق يسمح بالمقامرة على شبكة التواصل، والذي تم تطويره من قبل شركة Gamesys ومقرها في لندن.

التطبيق الجديد وحسب فيس بوك سيسمح للمشاركين من بريطانيا فقط والتي تزيد أعمارهم عن سن 18 سنة بممارسة المقامرة نظير الحصول على جوائز نقدية.

وقد قالت متحدثة بإسم فيس بوك:

ألعاب المقامرة لها شعبية جارفة في بريطانيا، إضافة إلى أنها تخضع لرقابة شديدة لذلك سنسمح لشركائنا بتقديم مثل هذه الخدمات للبالغين عن طريق شبكتنا.

الجدير بالذكر أيضا أن فيس بوك تحصل على ما نسبته 30% من التحويلات المالية التي تتم على الموقع، لكن إدارة هذا الموقع لم تعلن النسبة التي سيحصلون عليها مقابل تمرير التطبيق الجديد حيث رأت فيها أنها معلومات مالية سرية وجب التحفظ عليها.

المكانة التي كونتها فيس بوك لنفسها جعلت منها قبلة جديدة للمطورين لعرض تطبيقاتهم ولعدة أسباب أهمها أن شبكة التواصل تضمن وصول الرسالة الدعائية للخدمة لأكبر قدر من المستهدفين. ناهيك عن كونها ترفع من احتمالية تجريب هذا التطبيق أو تلك الخدمة لدى الكثير من المستخدمين.

ما يعزز هذا الكلام هو عزم الشركة الأخرى Zynga صاحبة أكبر موقع إلكتروني للمقامرة هي الأخرى أنها بصدد طرح تطبيق جديد مشابه يسمح للزوار والمستخدمين بممارسة المقامرة مقابل الجوائز المالية.

وتهدر حاليا الشركات الكبرى المزيد من المال على الإعلانات في سبيل الحصول على عدد أكبر من “المعجبين” من أعضاء موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك والذي يعتبر فيه تسجيل “like” على الموقع ذا قيمة كبرى بالنسبة للعديد من أقسام التسويق في هذه الشركات التجارية الكبيرة.

كما أن النمو الحاصل في إستخدام وسائل الإعلام الإجتماعية على الأنترنت إلى جانب كون الإعلان سيظل كأكبر المساهمين في إجمالي إيرادات هذه الوسائل، غير أن التركيز على موضوع الألعاب والتطبيقات الإجتماعية لا يقل أهمية وبأي حال من الأحول كونه يسمح بتوفير فرص زيادة إيرادات تلك الشبكات الإجتماعية، هذا في الوقت الذي يعكس لنا فيه توجه هذه الشبكات لأن تصبح بمثابة منصة الدفع لمجمل التحويلات و معاملات المحتوى الرقمي.

المصدر12