قصص النجاح و الشهادات العليا

success-secrets-1

شخص ما: “شكرا سعود على موقع عالم التقنية الرائع، هل بالإمكان معرفة في أي الجامعات درست؟ وفي أي تخصص؟”

أنا : “انا لم ادرس في أي جامعة وانا خريج دبلوم برمجة ”

شخص ما : “نعم ، وكيف قمت بإطلاق عالم التقنية !!”

أعزائي القراء الحوار الذي تشاهدونه في الأعلى حوار دائما ما يتكرر عندما أذهب لمناسبة او مؤتمر او ندوة ، فلله الحمد والمنة بعد انتشار عالم التقنية اتشرف بلقاء الكثير من زوار الموقع خلال تلك المناسبات ولكن دائما ما يأتيني هذا السؤال المزعج لي بشكل كبير. فكما تلاحظون ان نبرة السؤال ربطت نجاح عالم التقنية في مستوى تعليمي والذي يظن فيها السائل بأني خريج إحدى الجامعات وأني حاصل على شهادات عليا

هذه النظرة يجب ان تتغير ويجب ان نعرف ان النجاح لا يرتبط بشهادة او بالتعليم ، فكثير من قصص النجاح و المبادرات وريادة الأعمال لا ترتبط أبدا بالتعليم ، صحيح ان التعليم يساعدنا على ان نفهم ونتعلم ما حولنا ولكن التعليم اعتبره مكمل للمبادرة وتحقيق قصة النجاح.

وأنا هنا لا أطلب إلغاء التعليم بشكل كامل ولكن يجب ان نعلم أبنائنا ان المبادرة في تنفيذ مشروع لا تتطلب دائما ان يكون صاحبها حاصل على أفضل الشهادات من أفضل الجامعات ، فهناك من حقق نجاح كبير وهو لم يعرف الدراسة وهناك من لم تتجاوز دراسته مرحلة الثانوية.

وبدلا من أن أضرب لكم أمثلة من مشاهير ورواد أعمال وأشخاص حققوا نجاح كبير دعوني أضرب لكم مثال لأشخاص في منطقتنا العربية ، على سبيل المثال الصديق العزيز محمد الفارس فمحمد الفارس يعتبر من رواد الأعمال العرب في مجال الانترنت من خلال شركته بلوميل حقق النجاح في إدارة مشاريع على الانترنت المحققة لكثير من الأرباح والشهرة. وبالطبع محمد لا يحمل من الشهادات سوى الشهادة الثانوية. لأنه ترك جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وهي جامعة كبيرة في المنطقة ويتمنى كل طالب في السعودية او الوطن العربي الدراسة فيها. لكن محمد ومن خلال حبه للعمل عبر الانترنت ترك الجامعة واستمر في عملة في شركته الخاصة.. حيث تعتبر الان شركة بلوميل من الشركات الرائدة في مجال الانترنت من خلال مجموعة من المواقع التي نعرفها.

قصة أخرى لشخص استطاع ان يحقق نجاح كبير في الشبكات الاجتماعية حيث أصبحت الشركات تتسابق للاستفادة من خدماته، وهنا أقصد صديقي رائد السعيد، وهو لمن لا يعرف هذه المعلومة لم يدرس في حياته تخصص متعلق في التقنية او في الشبكات الاجتماعية ، فتخصص رائد السعيد هو ميكانيكا السيارات ومن ثم تعلم برمجة الاجهزة الذكية ، ولكن حبه لتحقيق النجاح وحبه للتجربة استطاع من خلاله معرفة استخدام الشبكات الاجتماعية باحترافية جعلته من ضمن الفريق الذي يدير حسابات شركة الاتصالات السعودية في الشبكات الاجتماعية وبعد نجاح شركة الاتصالات السعودية في مجال الشبكات الاجتماعية أصبحت الشركات تريد توظيف رائد واستشارته في كثير من أمور الشبكات الاجتماعية ، هذه الجهات لم تنظر لرائد ماذا يحمل من شهادة جامعية عليا وأين درس ولكن عرفت قيمة رائد من خلال عمله وخبرته لا من خلال شهاداته.

كل ما أريد قوله اننا يجب ان نحكم على الاشخاص من خلال أعمالهم وماذا حققوا من إنجازات لا من خلال ما درسوا ومن خلال ما تعلموه من المدارس او الجامعات ويجب ان نضع بعين الاعتبار ان النجاح يتم من خلال العزيمة القوية والمثابرة و روح المبادرة ولا أن نكتفي بالحصول على الشهادات من دون العوامل الحقيقية للوصول للنجاح

مصدر الصورة