الشبكات الاجتماعية: تاريخها وتوجهاتها

social-network

في المؤتمر السعودي الدولي لتقنية المعلومات الذي أقيم يومي الأحد والاثنين 18 – 19 سبتمبر 2011 عُرضت أوراق عمل متعلقة بالشبكات الاجتماعية، كان من أهم ما جاء فيها:

حققت الشبكات الاجتماعية شعبية هائلة بين المستخدمين حول العالم نظرا ً لأنها قدّمت لهم بالضبط ما كانوا يبحثون عنه، الدراسات الأكاديمية تشير إلى أن شكل الشبكات الاجتماعية الحالي يعود في الأصل لخدمات الإجابات مثل Google Answers والخدمات المماثلة من ياهو وغيرها من المواقع والتي ازدهرت في الفترة بين 2002 و 2008.

الإقبال الشديد جعل الشركات القائمة عليها تعمد إلى ترتيبها وتنسيقها، ليس فقط لتحقيق استخدام أفضل وإنما للاستفادة من نتائج تحليل الاستخدام في دراسة اهتمامات التجمعات الإنسانية على الانترنت. كخطوة أولى قامت الشركات بتصنيف الأسئلة والإجابات إلى وسوم Tags، ثم قامت بتحليل الوسوم الأكثر استخداما ً من ناحية التصفح Browsing والبحث Searching ومن خلال التحليل أظهرت النتائج الاهتمامات التي كانت لها الحصة الأكبر وهي Fun – Internet – People . شركة قوقل على سبيل المثال استفادت من هذا التحليل في تحقيق 20 مليون مستخدم لشبكتها الاجتماعية Google+ في 21 يوم فقط عن طريق التركيز على ما جاء في نتائج تحليل استخدام خدمة الإجابات الخاصة بها.

كذلك أجريت دراسات كثيرة للتعرف على السبب الذي يجعل معظم المستخدمين يفضلون استخدام فيس بوك على تويتر واتضح أن السبب الرئيسي هو متصفح الصور الذي يوفره فيس بوك وكذلك إمكانية رفع الصور بدون استخدام مواقع وسيطة، نتائج هذه الدراسات أسهمت في إضافة تويتر مؤخرا ً لخاصية إمكانية رفع الصور مباشرة من الموقع.

تطرقت الدراسات والأبحاث لمسألة الخصوصية، المواقع التي توفر خصوصية بنسبة أقل هي التي تستطيع الإفصاح عن إحصاءات خاصة بها باستمرار مثل فيس بوك، وهي التي يبقى اسمها لفترة أطول في وسائل الإعلام، ويمكن أن تبيع المعلومات الشخصية للمستخدم دون خوفها من التعرض للدعاوى القضائية.

بالنسبة لمستقبل الشبكات الاجتماعية فهو غير معروف لأن كل جهة لا تملك المصادر الكافية لرسم تصور شامل عن التوجهات الحديثة للشبكات الاجتماعية وهو ما يصعّب على الباحثين والمهتمين الحصول على المعلومات والإحصاءات بسهولة، ولكن يمكن أخذ فكرة مبسطة عن طريق عمل رسم بياني NodeXL.

هذه هي أبرز النقاط التي تطرقت لها أوراق العمل في المؤتمر، الشبكات الاجتماعية تجاوزت المفهوم البسيط الذي بدأت به وأصبحت تحظى باهتمام كبار الجامعات والشركات حول العالم، المشروع الذي يبدأ بسيطا ً سيأخذ أبعاد أخرى مع مرور الوقت بشرط أن يتم تطويره وتحسينه باستمرار، ومعرفة سلوكيات الإنسان هو أمر ضروري لضمان نجاح أي مشروع تقني.

كذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار أن ما يبدو لنا كخدمة بدأت وانتهت قد يكون في الحقيقة مشروع تم عمله لتحقيق هدف محدد (مثل قياس اهتمامات واتجاهات التجمعات الإنسانية)، أي أن أداة القياس تختلف تماما ً عن المشروع الأساسي وقد تفصل بينهما فترة زمنية، لكن النتيجة النهائية تستحق الزمن الذي استغرقه المشروع والجهد المبذول ليخرج بشكله النهائي.

مصدر الصورة

  • هاني

    شكرا لك مقال جيد ..

  • تعتبر الشبكات الاجتماعية هي لغة التواصل الحالية بين أفرآد المجتمع ، حيث أنهم أصبح كل الأفراد يتبادلون روابطهم عليها ويستغنون عن ارقام الجوال والايميلات ..

    لك كل الود ،،

  • Hind

    جزيـت خيـراً عَ المقـال

تعليقات عبر الفيسبوك