إدارة المحتوى: قاعدة من ومتى وأين وماذا

كان من المحتم أن تتشارك الصحافة مع إدارة المحتوى على الإنترنت في الكثير من تفاصيلهما للتشابه الكبير الذي يجمعهما في الهدف والمضمون، ونتيجة لهذا التشابه الكبير تولد ذلك المجال والذي أصبح اسمه رناناً في السنوات الأخيرة لينظم ويحدد العلاقة المشتركة بين هذين الاثنين، ألا وهو الصحافة الإلكترونية، الكثير يجذبه هذا المصطلح ويرغب في التعرف عليه بشكل أقرب، ولكن ولحداثة عهده لا تجد الكثير من المراجع والكتب حوله.

في العرف الصحفي توجد هنالك أركان لاكتمال الخبر الصحفي، لا يعتبر متكامل المعلومة دون استيفاء تلك التساؤلات، تمتلك مواقع المحتوى قاعدة مشابهة إلى حد ما، وتعتبر حجر أساس في عرض مواضيع ومحتويات الموقع، ألا وهي قاعدة: ماذا ومن ومتى وأين (في الصحافة توجد واحدة أخرى ولا علاقة لها في محور الحديث أعتقد أنها “لماذا”) ، حيث تعد قاعدة مهمة تنظم أسلوب عرض المحتوى في المواقع، وسأتحدث عنها كل على حدة.

ماذا: وتشمل العنوان والمحتوى سواء كان نصياً أو مختلطاً ما بين النص والوسائط الأخرى، وتشكل هذه أساس العرض للمحتوى ، وكما هو معروف أن عرض المحتوى يأتي بالعنوان أولاً والذي بدوره يتكون إما من العنوان وحده أو من العنوان والعنوان الفرعي في حالة الأخبار الصحفية ومن ثم المحتوى بكل تفاصيله وأجزائه.

من: هذه النقطة من الأهمية بمكان أنها تعرف مدى موثوقية المحتوى، فهي تمثل إما إسم الكاتب أو مصدر هذا المحتوى، وتعد هذه النقطة من الأمور الفاصلة التي تنظم مستوى الثقة بين الزائر والموقع، فإذا كانت مواضيع الموقع الإخباري (على سبيل المثال) خالية من المصدر أو اسم المحرر كان اعتقاد القارئ أنها مجرد كذبة لا يرغب أحد التورط فيها أكبر.

متى: ببساطة متى نشر هذا المحتوى؟ هل هو قديم أم حديث؟ أحيانا أمر ببعض المواقع ذات المحتوى الجيد والتي تتبنى نظام إدارة محتوى مبرمج خصيصاً لهم وأجد مجموعة من المحتويات أرغب في معرفة متى وضع هذا المحتوى في الموقع لأحدد ما إذا كانت قديمة أم جديدة وهل يمكنني الاعتماد عليها أم لا، ويقع الكثير من الزوار أيضاً في حيرة إزاء ذلك.

أين: وتمثل هذه النقطة علامة أو دليلا على الموقع الذي يحوي هذا المحتوى، سواءاً كان لوجو (شعار) للموقع أو رابط للصفحة الرئيسة أو “فتات الخبز” (للمعرفة أكثر عن فتات الخبز ابحث عن Breadcrumb) ، المهم أن يعرف الزائر الذي دخل لهذه الصفحة فجأة ماهو الموقع الذي يتجول فيه بلمحة سريعة وبطريقة تمكنه من الوصول للصفحة الرئيسية بسهولة، فتحديد هوية الموقع وسهولة الوصول لصفحته الرئيسة من جميع صفحات المحتوى ترفع من نسبة استمرار الزائر في تصفح الموقع والتآلف معه بشكل أكبر.

المستخدم لنظم إدارة المحتوى الشهيرة يجد كل هذه المقومات فيها ، حيث يحرص مطوروا تلك النظم على تكامل اساليب العرض والوصول إلى مستوى محترف من إدارة المحتوى، وأنت أيضا سواءا كنت صاحب موقع أم مبرمج ، ينبغي منك وضع هذه الأمور في الحسبان عند الشروع في وضع نظام للمحتوى ، وليكن شعارنا دوما “نحو إدارة محتوى أكثر احترافية” .

تعليقات عبر الفيسبوك