القلم الذكي LiveScribe

echo_photo1

أي نوع غير مألوف من الحواسيب سيثير اهتمامي، ولا أعني غير مألوف الشكل فهذا لا يهمني كثيراً، بل أعني غير مألوف من ناحية الخصائص أو الوظيفة العامة للجهاز، فمثلاً في الماضي عندما عرفت شيئاً يسمى بالم اشتريت واحداً، وقد كانت شركة صخر في ذلك الوقت تتيح تعريباً مجاناً له، لا أريد أن أبدو كشخص طاعن في السن يتذكر الأيام الخوالي، لكن يبدو أن هذا ما أفعله الآن، كانت أيام جميلة اكتسبت فيها حب الشاشات أحادية اللون وحتى الآن لم أشف من هذا المرض ولا زلت نادماً على التخلص من جهازي، لو احتفظت به لكان قطعة من التاريخ يمكنني أن أحدث عنها الآخرين حتى يقتلهم الملل!

لكم أن تتصوروا حماسي عند اكتشافي للقلم الذكي، سبق أن رأيت الأقلام الذكية لكن كلها بلا استثناء لا تقدم ما يكفي لإثارة أي اهتمام إلى أن جاء لايفسكرايب، القلم الذكي الذي يقدم ما يكفي من الخصائص لكي يصبح جهازاً مفيداً، وقد طرحت لايفسكرايب الجيل الثاني منه باسم إيكو (Echo) وتجاوزت بهذه الجيل عيوباً مختلفة للجيل الأول، هناك الآن منفذ يو أس بي ومنفذ للسماعات، وقد كان الهاتف السابق يستخدم منافذ بتصميم خاص تجعل ربطه بالحاسوب يحتاج إلى قاعدة خاصة، الآن يمكن وصله بسلك يو أس بي ويمكن الكتابة به وهو موصول بالحاسوب.

بسبب التقنية المستخدمة في القلم يجب استخدام ورق خاص للكتابة وإلا لن يقدم القلم كامل خصائصه، أمر مزعج لكن لايفسكرايب قدمت حلاً للمستخدمين يتيح لهم طباعة أوراقهم بدلاً من شراءها، شخصياً أرى الأمر مزعج بعض الشيء، ولا شك لدي أن هناك من يبحث عن تقنية أكثر تطوراً تتيح استخدام أي ورق، لكن إلى حين إيجاد هذه التقنية يبقى حل لايفسكرايب حلاً مناسباً.

ما يفعله هذا القلم ببساطة هو تسجيل الصوت أثناء كتابة الملاحظات، وهذا ما لم تقدمه الأقلام الذكية السابقة، هل يمكنك تخيل ذلك؟ خاصية بسيطة لكن لها تأثير كبير، فعندما تستمع لمحاضرة مثلاً وتسجل ملاحظاتك يزامن القلم بين ما كتبت وما سجله من صوت، وبالتالي تستطيع الاستماع لمحاضرة مرة أخرى والقفز بين أجزاءها بأن تضع القلم على مكان ما في الصفحة التي كتبت عليها ملاحظاتك، فإن أردت أول المحاضرة تضع القلم على أول ما كتبته، وإن أردت القفز لآخرها تضع القلم على آخر ما كتبت، ويمكنك بعد ذلك الاستماع للتسجيل مباشرة من القلم فهو يحوي سماعة جيدة ويمكنك تسريع التسجيل الصوتي لاختصار الوقت.

يمكنك مثلاً كتابة درس وشرحه بصوتك وسيحفظ القلم الدرس، لكن كيف تشارك به الآخرين؟ هنا يأتي دور برنامج تقدمه لايفسكرايب لسطح المكتب ويأتي بنسختين لويندوز وماك، هذا البرنامج ينقل المحتويات من القلم إلى حاسوبك ثم ينظم ملاحظاتك، يتيح خاصية البحث فهو يفهم الإنجليزية -وبالطبع لا يدعم العربية- ويمكنك من إنشاء دفاتر بدمج أوراق مختلفة، يمكنك تصدير ملاحظاتك على شكل ملف بي دي أف أو ملف صوتي، أو ملف يجمع بين الصوت والصورة ترفعه على موقع لايفسكرايب، وتقدم لك الشركة مساحة لرفع ملفاتك ومشاركة الآخرين بها، وبالطبع يمكن رؤية ملفات الآخرين ودروسهم وملاحظاتهم التي رفعوها لخدمة الويب، هناك تطبيق لآيباد وآيفون وآيبود تش لعرض ملفات الملاحظات والصوت.

echo_photo2 echo_photo5

يمكنك تحويل ملاحظاتك لنصوص يمكن التعامل معها من المحررات النصية، لكن لذلك أنت بحاجة لشراء برنامج منفصل تبيعه شركة أخرى بثلاثين دولاراً، من المفترض أن يأتي هذا البرنامج تلقائيا مع الجهاز، هناك برنامج آخر بسعر خمس عشر دولاراً يتيح للمستخدم ربط القلم بالحاسوب والرسم على الورق لتظهر النتيجة على الشاشة، هذا مفيد لوضع ملاحظات على ملفات بي دي أف أو توقيع ورقة رسمية، ويمكنك التعامل مع برامج مثل فوتوشوب، بالتالي يمكن لملاحظاتك أن تكون ملونة على الشاشة.

أكثر خاصية مثيرة للحماس هي التطبيقات، يمكن إضافة تطبيقات مختلفة للقلم، صحيح أن القلم له شاشة صغيرة لكنها كافية للتعامل مع تطبيقات مختلفة، والجميل هنا أنك تستطيع أن ترسم واجهة التطبيق بنفسك! ارسم آلة حاسبة وسيكون لديك آلة حاسبة، اكتب كلمات بالإنجليزية واطلب ترجمتها للإسبانية وستترجم، هناك برامج معلومات، ألعاب مثل سودوكو، أدوات مثل المسطرة وساعة التوقيت وغيرها، وأظن أن الإمكانيات التي يمكن أن يتيحها القلم كثيرة ولم تكتشف بعد.

القلم الذكي ليس بديلاً عن الحواسيب الأخرى، لكنني أتصور أن هناك أناساً يمكنهم الاعتماد كثيراً على هذا القلم لدرجة تجعلهم لا يحتاجون لحاسوب كفي أو هاتف ذكي، ليس كل الناس بحاجة لآيفون أو جهاز مثيل له، ومن الرائع أن تكون هناك أجهزة تلبي رغبات مختلفة، من المفترض أن نشجع ذلك لأن العالم سيصبح مكاناً كئيباً إن كان كل الناس يستخدمون نفس الأدوات.

موقع الشركة المنتجة للقلم الذكي: http://www.livescribe.com