مراجعتي للأيباد: يعطيك أكثر مما يأخذ

ipad

هذا الأسبوع اقتنيت جهاز الايباد من شركة آبل، ولقد قمت بتجربة الجهاز واستخدامه، وكانت التجربة رائعة رغم مرور الأيام القليلة على اقتناءي الجهاز، ولذلك فكرت بأن أطرح لزوار عالم التقنية مراجعتي البسيطة والتي سأكتبها من خلال عدة نقاط, ولمن يريد مراجعة مفصلة تفصيل دقيق عليه بقراءة مراجعات المبدع سعود الخميس في عالم آبل.

عندما قمت بتجربة الجهاز في السابق من خلال استخدام أجهزة الزملاء لبعض الدقائق لم أرد أن أحكم عليه إلا بعد أن أقتنيه وأستخدمه بنفسي ولوقت طويل, وبعد تجربتي خلال الفترة القصيرة الماضية اكتشفت أن الجهاز رائع بكل ما تعنيه الكلمة، ويستحق الاقتناء، لكن لا يوجد أي جهاز كامل من ناحية المواصفات والجمال، فرغم إعجابي الشديد بالجهاز إلا أني وجدت بعض العيوب والنواقص التي أراها من وجهة نظري الشخصية, وسأقوم قبل طرح العيوب ذكر المميزات التي أعجبتني بهذا الجهاز:

  • الجهاز رائع من ناحية جودة القطع المصنعة منها الجهاز.
  • الإبداع في استخدام واجهة نظام iOS البسيطة والسهلة في الاستخدام, فميزة خبرة المستخدم  تجربة المستخدم أو user experience جعلت من أي شخص يقتني الجهاز يعرف التعامل معه بكل سهولة وسرعة، ولقد حدثت لي قصة تثبت قوة هذه الميزة، حيث أني قمت بإعطاء الجهاز لوالدي والذي لا يحب أي شيء يتعلق بالتقنية، ولكن بعد أن أخبرته ولمرة واحده كيفية التحكم بالجهاز أصيب بالدهشة، وقام بنفسه باستخدام الجهاز وتصفح موقع صحيفة الجزيرة، وتكبير وتصغير النص من دون مساعدتي، وهذا دليل أن ابل نجحت في هذا المجال ولم يستطع أحد منافستها.
  • جودة التطبيقات في الايباد, فمن خلال الشاشة الرائعة للجهاز يمكنك مشاهدة تطبيقات الايباد بدرجة عاليه من الوضوح والجودة والتصميم، إضافة إلى كثرة التطبيقات وتنوعها.
  • الجهاز رائع للقراءة والتصفح عندما لا تريد أن تقوم بعمل الكثير من الجهد, فيمكنك أن تأخذ الجهاز معك أينما كنت وتتصفحه بسهولة، خصوصا لمن يملك موديل 3g, والجهاز ممتع لمتابعة ما تريد من الأخبار والمواقع، وأيضا لقراءة الكتب عندما تكون مستلق أو على فراش النوم.
  • اللمس المتعدد في الايباد –والايفون– لا منافس له حتى الآن, فمن خلال تجربتي للكثير من الأجهزة التي تدعم اللمس المتعدد فإن أبل تفوقت على الجميع في هذه الميزة والتي نقلتها من الايفون إلى الايباد, فهي تمنحك سهولة في التحكم من دون أن تستخدم الأزرار أو لوحة المفاتيح.

وبعد أن ذكرت لكم مميزات ومحاسن الجهاز والتي لا تتوقف عند التي ذكرتها، فمع الاستخدام المطول للجهاز أعتقد بأني سوف أكتشف مميزات أخرى, الآن سأقوم بكتابة العيوب أو النواقص في الجهاز، وهذه النواقص من وجهة نظري الخاصة ولا تقلل من قيمة الجهاز الرائعة, وهذه هي العيوب والنواقص:

  • الجهاز بكل بساطة يعطيك أكثر مما يأخذ، بمعنى أن الجهاز رائع لتلقي المعلومة وقراءة الكتب والتصفح… إلخ, ولكن من ناحية الإنتاج فأني وجدت صعوبة كبيرة في استخدامه, فبحكم عملي في عالم التقنية محرر، وجدت أن الكتابة من الايباد متعبة جدا، خصوصا مع وجود لوحة مفاتيح افتراضيه, فأنا لا أستطيع الاستغناء أبدا عن لوحة المفاتيح التقليدية والتي تسهل علي الكتابة الطويلة والسريعة، وهذا يتكرر مع كتابة الردورد في البريد الالكتروني، فمع أن آبل أتاحت لوحة مفاتيح افتراضية رائعة وسهلة إلا أنها لا تنفع أبدا في الكتابة السريعة والطويلة, لذلك كما قلت سابق الجهاز يعطي أكثر مما يأخذ.
  • بعض النواقص في الجهاز غير منطقية من آبل, فغياب الكاميرا في الجهاز يعد أمرا غير منطقي, خصوصا بأن أبل شركة تستطيع أن تتيح الكاميرا مثل ما أتاحت المميزات الأخرى والتي تكلفها أكثر من تكلفة وضع كاميرا في الايباد، لكني أعتقد أن هذا النقص جاء بسبب سياسة ابل التسويقية، فهي لا تريد أن تتيح جميع المميزات مرة واحدة وإلا أصبح جهاز الايباد 2 والايباد 3.. إلخ من دون قيمة، كنت أفضل على الأقل وجود الكاميرا منذ النسخة الأولى للجهاز والتي قد تستخدم في التصوير أو محادثات الفيديو.
  • بحكم أني جديد على أجهزة أبل لم أكن أتصور أن أبل تعتمد بشكل كلي على تطبيق الايتونز في نقل ملفاتك من الجهاز إلى الايباد, فأنا من محبي النسخ واللصق، حيث أني أريد أن أدخل على الجهاز مباشرة ومن ثم نقل الملفات بطريقة النسخ واللصق من دون استخدام برنامج الايتونز والقيام بعمل مزامنة غير منطقية في بعض الأحيان, صحيح أن هناك عدة طرائق أخرى وصلتني من خلال ردود متابعيني في تويتر إلا أنه كان من المفترض أن تتيح ابل الحرية للمستخدم في نقل ملفاته من دون الاعتماد على الايتونز نفسه.

وبعد أن ذكرت لكم محاسن وعيوب الجهاز والتي قد تختلف من شخص إلى آخر, أحب أن أذكر أن الجهاز يعد ثورة في مجال الحواسيب اللوحية، ويكفي مشاهدة ردة فعل الشركات التي تريد أن تنافس أبل, مع أن الأجهزة اللوحية كانت موجوده قبل أن تطرحها أبل إلا أن الثورة الحقيقة بدأتها أبل من خلال جهاز الايباد.

ختاما, أردت أن أضع لكم تجربتي، وأنا متأكد أن بعضهم سيوافقني في ما كتبت، والآخر يختلف معي، فكل منا له وجهة نظره وكل منا له طريقته في استخدامه الايباد.