ستيف جوبز يشعل الحرب بأفكار تضليلية!!

كم قلنا سابقا أنه فيلم مثير مستمر.. السيد ستيف جوبز يتحدث رسميا عن أدوبي والفلاش على موقع أبل الرسمي.. هذه أول حديث رسمي من أبل عن الأحداث التي تدور أخيراً بينها وبين أدوبي بالرغم من أن الخطاب لم يأتِ بشيء جديد لم يتم طرحه من قبل.. في هذا المقال سنحاول تأمل وتحليل هذا الخطاب.

تنبيه: هذا المقال يحتوي على كثير من الآراء الشخصية لكاتبه.. لكنها آراء مدعمة بالأدلة والبراهين عليها التي قد تكون مقنعة للبعض وغير مقنعة للبعض الأخر.. فربما ما يراه الكاتب عيباً يراه الآخرون ميزة أو العكس.. في عالم الإنترنت من السهل جدا كشف الكذب والتضليل.. فإن شككت في أي معلومة يمكنك أن تستعين بجوجل للبحث عن الحقيقة.

مبدئيا.. هذا هو خطاب ستيف جوبز من موقع أبل تحت عنوان أفكار عن الفلاش

http://www.apple.com/hotnews/thoughts-on-flash/

وهذه ترجمة عربية للخطاب  -كان يمكن أن تكون أفضل- من  موقع عالم أبل

http://www.apple-wd.com/2010/04/steve-jobs-thoughts-on-flash/

دعونا نلقي نظرة على أهم فقرات الخطاب والتي تستحق التأمل والتحليل.. أود أن أنبه أن المقال يبدو طويلاً لأننا سنقوم بوضع الفقرة بالإنجليزية ثم ترجمة مختصرة لها بالعربية ثم وضع تحليل لهذه الفقرة.. لو تجاهلت الفقرة الإنجليزية فلن يكون المقال بهذا الطول.. أدعوك للبدء في القراءة والتوقف إن شعرت بالملل أو وجدت أنك غير مهتم بالمعلومات المطروحة.. دعونا نبدأ

Apple has a long relationship with Adobe. In fact, we met Adobe’s founders when they were in their proverbial garage. Apple was their first big customer, adopting their Postscript language for our new Laserwriter printer. Apple invested in Adobe and owned around 20% of the company for many years. The two companies worked closely together to pioneer desktop publishing and there were many good times. Since that golden era, the companies have grown apart. Apple went through its near death experience, and Adobe was drawn to the corporate market with their Acrobat products. Today the two companies still work together to serve their joint creative customers – Mac users buy around half of Adobe’s Creative Suite products – but beyond that there are few joint interests

ترجمة مختصرة:

أبل كان دائما لها علاقة قوية بأدوبي.. لقد قابلنا مؤسسي أدوبي وهم في بدايتهم.. لقد كنا أول عميل مهم لهم.. تعاونا معهم كثيرا واستثمرنا في أدوبي كثيرا.. في وقت من الأوقات أبل كانت تملك 20% من أسهم أدوبي.. الشركتان عملتا معا لوقت طويل وكان هناك الكثير من النجاحات المشتركة بيننا.. لكن منذ ذلك الوقت كلا الشركتين تطور كثيرا بعيدا عن الآخر.. أبل تعرضت لخطر الانهيار خلال هذه الفترة وأدوبي كادت تغرق في السوق الرسمي ببعض منتجاتها.. حتى اليوم ما زلت الشركتان تعملان معا أحيانا لخدمة العملاء المشتركين بين الشركتين.. في الواقع مستخدمي الماك يشترون ما يقرب من نصف منتجات أدوبي من برامج الكرييتيف سويت (فوتوشوب – أفتر إيفيكتس – فلاش – إلستراتور…)

تحليل الفقرة:

من الجميل أن يذكر السيد جوبز تلك العلاقة القديمة بين الشركتين.. ومن الجميل أن يذكر معلومة مثل أن مستخدمي الماك يشترون ما يقارب نصف منتجات أدوبي.. لكنه يذكرها بطريقة وكأن أبل هي التي لها فضل على أدوبي في هذا.. بالرغم من أن العكس تماما هو الصحيح.. فلو افترضنا جدلا -وهذا لن يحدث غالبا- بأن أدوبي منعت طرح منتجاتها لأنظمة الماك.. ترى ما الذي سيحدث؟.. هل سيترك هؤلاء برامج أدوبي ويبحثون عن بديل لها مع استمرارهم على أنظمة الماك؟.. أم سيتمسكون بها ويبحثون عن نظام بديل للماك؟.. مجرد سؤال غير بريء بالمرة!

Adobe’s Flash products are 100% proprietary. They are only available from Adobe, and Adobe has sole authority as to their future enhancement, pricing, etc. While Adobe’s Flash products are widely available, this does not mean they are open, since they are controlled entirely by Adobe and available only from Adobe. By almost any definition, Flash is a closed system.

Apple has many proprietary products too. Though the operating system for the iPhone, iPod and iPad is proprietary, we strongly believe that all standards pertaining to the web should be open. Rather than use Flash, Apple has adopted HTML5, CSS and JavaScript – all open standards. Apple’s mobile devices all ship with high performance, low power implementations of these open standards. HTML5, the new web standard that has been adopted by Apple, Google and many others, lets web developers create advanced graphics, typography, animations and transitions without relying on third party browser plug-ins (like Flash). HTML5 is completely open and controlled by a standards committee, of which Apple is a member.

ترجمة مختصرة:

فلاش هو ملكية خاصة لشركة أدوبي بنسبة 100%.. أدوبي هي المتحكمة الأولى والأخيرة في الفلاش وليس معنى الانتشار الكبير للفلاش أنه مفتوح المصدر.. أدوبي هي المتحكمة في إضافة المميزات الجديدة والتسعير وأي شيء يخص الفلاش.. فلاش هو تقنية مغلقة تماما.

أبل أيضا لديها منتجاتها الخاصة.. مثل نظام تشغيل الأيفون والأيبود والايباد.. لكن عندما نأتي للويب فإن أبل تؤمن أن كل شيء يجب أن يكون مفتوح المصدر.. بدلا من استخدام فلاش أبل تبنت  HTML5 وCSS والجافا سكريبت.. القواعد العالمية التي يجب أن يتبعها الجميع في بناء تطبيقاتهم على الويب.. أبل وجوجل وآخرون تبنوا هذه التقنيات.. هذه التقنيات تسمع لك بعمل التأثيرات والتحريك واستخدام أي أنواع الخطوط دون الاعتماد على إضافة في متصفح.

تحليل الفقرة:

أن يتحدث مدير شركة مثل أبل عن الانفتاح التقني وعن المصادر المفتوحة..  هذا كأن يدعو إبليس الناس لإخراج الصدقات!.. أنه حقا شيء مثير للسخرية والضحك.. هناك الكثير من التضليل وأنصاف الحقائق في هذا الكلام.

1 – لماذا أبل تؤمن بالمصادر المفتوحة في الويب فقط؟!.. وهل المصادر المفتوحة  في أنظمة التشغيل المكتبية (مثال: لينكس) وأنظمة التشغيل المحمولة (مثال: أندرويد)  هو عمل شيطاني لا تؤمن به أبل؟!.. السبب لأنها ببساطة ليس لديها منتجات تبيعها هنا.. ثم أن هذا الأيمان  كذب صريح.. إن كانت أبل تؤمن بالمصادر المفتوحة للويب فلماذا لا تجعل متصفحها سفاري مفتوح المصدر مثل فايرفوكس؟؟!!

2 – فلاش تقنية مفتوحة بشكل كبير بالفعل.. تستطيع كمبرمج بناء تطبيق فلاشي تكسب منه ألاف الدولارات دون أن تأخذ منك أدوبي دولارا واحدا!!.. فأولاً مكتبة الفليكس Flex SDK لتطبيقات الويب هي مكتبة مفتوحة المصدر بالفعل  ويمكنك التعديل عليها وإعادة توزيعها.. حتى أن برنامج  Flash builder الذي يُمكِنك استخدامه لبناء هذه التطبيقات جعلته أدوبي مجاني للطلاب والمطورين غير العاملين.. كما أنه يمكنك استخدام أي محرر كود أخر مفتوح المصدر لكتابة هذه التطبيقات.. أليس هذا مفتوح المصدر؟!.. ثم أن هيكل ملف الفلاش SWF  نفسه مفتوح ومتاح للجميع ألا يرى الجميع البرامج الأخرى التي يمكنها أن تخرج ملفات swf.. مثل البرامج التي تصنع البانرات الجاهزة أو العروض التقديمية.. كيف تستطيع هذه البرامج إخراج ملف swf؟.. لأن أدوبي جعلت هيكل ملفات الــ SWF مفتوح ويمكن لأي مبرمج أن يصنع برنامجا يخرج ملفات swf دون أن يدفع قرشا واحدا لأدوبي.

أما من حيث إن  برنامج الفلاش (وليس مشغل الفلاش flash player) نفسه يتم بيعه بمقابل وغير مفتوح المصدر.. فهذا هو الطبيعي.. ومع ذلك وضحنا أنه يمكن لأي مبرمج بناء تطبيقات فلاش ببرامج أخرى اعتمادا على مكتبة الفليكس وهناك ألاف التطبيقات التي تم بناءها بهذه الطريقة بالفعل وبدون شراء برنامج فلاش نفسه أو أي أدة أخرى من أدوات أدوبي.

دعنا نقارن انفتاحية الفلاش بأبل يا سيد جوبز.. هل أستطيع أنا كمبرمج أن أبني تطبيق للأيفون  بدون أن أدفع لأبل؟!.. في الواقع من ألأساس أنا لو كنت مبرمج فلاش أو جافا أو دوت نت فأنا من الكفرة المغضوب عليهم غير المسموح لهم بدخول جنة الأيفون!!.. يا لها من انفتاحية فعلا!!.. وحتى لو كنت مبرمج objective-c أو c++ فيجب أن أبني تطبيقاتي على بيئة ماك وباستخدام أدوات أبل فقط.. يا هل ترى كم سيكلفني هذا يا سيد جوبز.. والكل يعرف أسعاركم الرائعة!

أليس هو المال هدفك وهدف الأخريين يا سيد جوبز.. هل حقا تطلب من أدوبي أن تجعل برنامج الفلاش (وباقي برامجها بالمرة) مفتوحة المصدر؟!.. هذا كأن يعيب أحدهم على السيارات أنها لا تطير!!

3 – الحرب المصطنعة التي اختلقتها  أبل بين فلاش و HTML5 ومحاولة تصويرهم بأنهما متنافسين لن تجدي نفعا يا سيد جوبز (سنتحدث عن فلاش وHTML5 في مقال منفصل قريبا بإذن الله).. قولك بأن جوجل تبنت HTML5 ليس له أي علاقة بالفلاش.. لأن جوجل تتبنى الفلاش أيضا وبشدة وأنت بالذات تعلم هذا.. جوجل ضمنت الفلاش وجعلته جزءا من متصفحها الرائع كروم.. جوجل هي التي تستخدم فلاش في الكثير من أهم خدماتها.. جوجل التي أتهمتها أنت منذ فترة بأنها تتعاون مع أدوبي للقضاء على الأيفون!

جوجل كأي عملاق لا يريد أن يخسر أي عدد من المستخدمين مهما كان ضئيلا.. فكونها صنعت مشغل فيديو بدون الفلاش على يوتيوب للوصول للمتصفحين من خلال الأيفون (0.5% نصف في المائة.. أي أقل من واحد في المائة!) لا يعني أنها تستغني عن فلاش.. جوجل ستستمر في دعم كل من HTML5 وفلاش لأنها كما قلنا لا تراهم متنافسين بأي شكل كما تحاول أبل أن توهم الجميع.

Adobe has repeatedly said that Apple mobile devices cannot access “the full web” because 75% of video on the web is in Flash. What they don’t say is that almost all this video is also available in a more modern format, H.264, and viewable on iPhones, iPods and iPads. YouTube, with an estimated 40% of the web’s video, shines in an app bundled on all Apple mobile devices, with the iPad offering perhaps the best YouTube discovery and viewing experience ever. Add to this video from Vimeo, Netflix, Facebook, ABC, CBS, CNN, MSNBC, Fox News, ESPN, NPR, Time, The New York Times, The Wall Street Journal, Sports Illustrated, People, National Geographic, and many, many others. iPhone, iPod and iPad users aren’t missing much video.

Another Adobe claim is that Apple devices cannot play Flash games. This is true. Fortunately, there are over 50,000 games and entertainment titles on the App Store, and many of them are free. There are more games and entertainment titles available for iPhone, iPod and iPad than for any other platform in the world.

ترجمة مختصرة:

أدوبي كررت كثيرا القول بأن أجهزة أبل لا تمنح مستخدميها القدرة على تصفح الويب بشكل كامل بسبب عدم تدعيمها للفلاش.. لأن 75% من الفيديو على الويب يتم عرضه بواسطة الفلاش.. لكن الذي لا تقوله أدوبي  أن معظم هذا الفيديو متاح أيضا بصيغة أحدث وهي H.264 ويمكن مشاهدتها من خلال الأيفون والأيباد من خلال تطبيق يتم تضمينه في هذه الأجهزة.. يوتيوب والذي يملك 40% من نصيب الفيديو على الويب يمكن تصفحه بأفضل شكل ممكن من خلال هذه الأجهزة.. وهناك مواقع أخرى تدعم صيغة H.264 مثل فيميو ونت فليكس والفيس بوك وآخرون.

أيضا أدوبي تدّعي أن أجهزة أبل لا تستطيع تشغيل ألعاب الفلاش.. هذا صحيح.. لكن لحسن الحظ هناك أكثر من 50 ألف لعبة في متجر أبل للتطبيقات AppStore والكثير منها مجاني.

تحليل الفقرة:

هناك الكثير من التضليل والكذب في هذه الفقرة..

1 – القول بأن الأيفون قادر على تشغيل أي فيديو بصيغة H.264 هو قول غير صحيح تماما.. بل أن الايفون يشغل هذه الصيغة تحت خصائص معينة.. أعذروني على عدم قدرتي ترجمة هذه المصطلحات التقنية للعربية.

If a video is H264, that doesn’t mean it can play on the iPhone.  If you look at the iPhone specs, you’ll see the only support a subset of what H264 offers, specifically 2 major components to quality video: Using a maximum of the Baseline profile, with Simple for higher bitrates/resolutions, as well as 2.5 for maximum (ish) bitrate.

إذن ليس أي فيديو بصيغة H.264 يمكن عرضه على الأيفون.. وهذا ما دعى جوجل لتحويل أي فيديو يتم رفعه على اليوتيوب لشيء يناسب الأيفون حتى لو كان الفيديو المرفوع من الأساس بصيغة H.264

2 – ليس كل الفيديوهات على اليوتيوب تدعم هذه الصيغة.. أي أنك مازلت غير قادر على تصفح اليوتيوب بشكل كامل

3 – إذا كان جوجل لديها الوقت والمال والإمكانيات لتحويل كل هذه الفيديوهات فغيرها من المواقع لا تستطيع.. كمثال بسيط موقع Hulu.com  الذي يعد منافس للــ iTunes لا يدعم هذه الصيغة وبالتالي لا يمكن عرضه على الأيفون.. لكن ربما هذا شيء يسعد السيد ستيف جوبز فهذا سيمنع مستخدمي الأيفون من الوصول لأحد أهم منافسي الـ iTunes.. ولا يجعل أمامهم سواه.. منتهى الانفتاح من أبل!

4 – حتى لو افترضنا وجود بديل للفيديو.. ففلاش منتشر على الويب في استخدامات أخرى كثيرة وليس الفيديو فقط.. وهذه المواقع لن يستطيع مستخدميك تصفحها بشكل كامل.. أي أن أدوبي كانت صادقة فيما تقول.. وأنت أثبت هذا بقولك ان ألعاب الفلاش على سبيل المثال لا يمكن تصفحها من خلال أجهزة أبل.. وقلت لمستخدميك أنه بدلا من أن يلعبوا ألعاب الفلاش المجانية المنتشرة على الإنترنت فليذهبوا لمتجر أبل للتطبيقات لشراء الألعاب من هناك.. يا له من انفتاح فعلا!!.. ربما على المستخدمين أيضا شراء الأيفون ذو مساحة التخزين الأعلى والأغلى سعرا حتى يسع كل هذه الألعاب التي سيقومون بشرائها وتحميلها على أجهزتهم بدلا من لعبها في المتصفح.. أنه مزيد من الإنفتاح كما ترى!

Symantec recently highlighted Flash for having one of the worst security records in 2009. We also know first hand that Flash is the number one reason Macs crash. We have been working with Adobe to fix these problems, but they have persisted for several years now. We don’t want to reduce the reliability and security of our iPhones, iPods and iPads by adding Flash.

In addition, Flash has not performed well on mobile devices. We have routinely asked Adobe to show us Flash performing well on a mobile device, any mobile device, for a few years now. We have never seen it. Adobe publicly said that Flash would ship on a smartphone in early 2009, then the second half of 2009, then the first half of 2010, and now they say the second half of 2010. We think it will eventually ship, but we’re glad we didn’t hold our breath. Who knows how it will perform?

ترجمة مختصرة:

شركة سيمانتيك – صاحبة برنامج نورتون – قالت في تقرير لها أن فلاش كان أداءه الأمني سيء جدا خلال 2009.. وكلنا يعرف أن فلاش هو السبب الرئيسي لجعل أجهزة الماك يحدث لها كراش crash.. لقد حاولنا التعاون مع أدوبي لحل هذا.. لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء خلال عدة سنوات.. لن نخاطر بأمن الأيفون والأيباد بإضافة الفلاش لهذه الأجهزة.

بالإضافة إلا أن فلاش لم يؤدِ جيدا حتى الآن على الأجهزة المحمولة.. لقد طلبنا كثيرا من أدوبي أن ترينا فلاش يعمل بكفاءة على أجهزة محمولة لكن لم تنجح في هذا.. لقد قالت أدوبي أن فلاش سيكون متاح للأجهزة الكفية والمحمولة خلال 2009 ثم أجلت هذا مرتين.. ثم قالت في أول 2010 ثم أجلته مرة أخرى للنصف الثاني من 2010.. ونحن نعلم أنها ستقدمه هذه المرة.. لكننا سعداء أننا لم ننتظرها كل هذه السنوات!

تحليل الفقرة:

– أحب أولا أن أنوه أن شركة سيمانتيك نفسها والتي يستشهد هنا السيد جوبز بتقريرها هي نفسها التي أعلنت في نفس التقرير بل وفي نفس الصفحة أن أداء الــ QuickTime الأمني أسوأ من أداء فلاش.. حيث احتوى فلاش على 23 فجوة.. بينما احتوى الكويك تايم على 27.. وهذا هو تقرير سيمانتيك الذي يقصده السيد جوبز والذي تعمد فيه ذكر نصف الحقيقة.. تجدون ما أتحدث عنه في صفحة رقم 41 مع رسم توضيحي.. وأرجو قراءة الصفحة كاملة والمقارنة بين الفلاش والكويك تايم.. بالرغم من أن كل وظيفة الكويك تايم هو عرض الفيديو فقط ولا يمكن مقارنته بما يصنعه الفلاش.. دعك من أنه أقل انتشارا من فلاش ومع ذلك هو أقل أماناً منه.

http://eval.symantec.com/mktginfo/enterprise/white_papers/b-whitepaper_internet_security_threat_report_xv_04-2010.en-us.pdf

أنا هنا لا أدافع عن قصور الفلاش الأمني بالهجوم على الكويك تايم.. لكني أردت أن أوضح أن أحدهم بيته من زجاج ومع ذلك لا يكف عن قذف الأخريين بالحجارة!.. والسؤال هنا.. أنه إذا كان صدقا لا يتم تدعيم الفلاش بسبب سجله الأمني.. فلماذا تدعم الكويك تايم الذي يملك سجل أمني أسوأ من الفلاش؟؟؟!

ثانيا.. فليخبرني أحد باسم نظام أو برنامج أو متصفح أمن تماما وبنسبة 100%.. مع أي تحديث لأي نظام أو برنامج أو متصفح يقال لنا كمستخدمين لقد تم سد فجوات أمنية!.. وسيظل هذا يحدث للأبد.. لأن من غير الممكن الحصول على شيء أمن 100%.

ثالثا.. أنا سعيد بأن السيد جوبز يقول أن أجهزة الماك يحدث لها كراش.. أرجو أن يكون هذا اعتراف كافي منه يقنع المتعصبين لأبل أن أجهزة الماك يحدث لها كراش أيضا!!.. ولكن السؤال هنا.. لو كانت إضافة في متصفح تجعل نظام التشغيل نفسه يحدث له كراش.. فإني أتساءل أي نظام هش هذا؟!.. فعلى الأكثر يمكن أن يحدث كراش للمتصفح ولكن ليس النظام بأكمله.. الكل يعلم أن أداء الفلاش على الويندوز أفضل بسبب تعاون مايكروسوفت.. والكل يعلم أن أداء الفلاش أقل على الماك بسبب تعنت أبل.

– القول بأن الفلاش لا يؤدي جيدا على أجهزة محمولة غير صحيح.. ألم تشاهد يا سيد جوبز هذا الفيديو

أه.. عذراً.. أكيد أنت لم تره.. نسيت أنك تستخدم الأيفون الذي لا يُمكنك من  تصفح اليوتيوب بشكل كامل!!

Flash was designed for PCs using mice, not for touch screens using fingers. For example, many Flash websites rely on “rollovers”, which pop up menus or other elements when the mouse arrow hovers over a specific spot. Apple’s revolutionary multi-touch interface doesn’t use a mouse, and there is no concept of a rollover. Most Flash websites will need to be rewritten to support touch-based devices. If developers need to rewrite their Flash websites, why not use modern technologies like HTML5, CSS and JavaScript?

ترجمة مختصرة:

فلاش تم تصميمه وتطويره لأجهزة الحاسب الشخصي التي تستخدم الماوس في التفاعل معها.. وليس للأجهزة التي تعمل باللمس.. على سبيل المثال الكثير من مواقع الفلاش يعتمد على خاصية تمرير الماوس فوق الأجسام دون النقر عليها.. مثل هذا المفهوم غير موجود في الأنظمة التي تعمل باللمس.. واجهة أبل ” الثورية ” التي تعمل باللمس لا تستخدم ماوس.. مما يعني أن مواقع الفلاش لا تناسبها.. ومثل هذه المواقع تحتاج لإعادة تصميمها وتطويرها لتناسب نظام اللمس الجديد.

تحليل الفقرة:

كلام فارغ!.. أولا.. أرجو من السيد جوبز أن يرى هذا الفيديو الذي صنعه مايك تشامبرز وهو مدير تطوير مسئول في ادوبي.. يوضح فيه استجابة شاشة اللمس لمثل هذا النوع من التفاعل.. بمثال بسيط تم بناءه بفلاش وتصديره كتطبيق للأي فون

ثانيا.. كل مواقع الدنيا تم بناءها للتعامل معها بالماوس.. فهل تطلب من كل العالم إعادة تصميم وتطوير مواقعهم لتناسب شاشة اللمس “الثورية” خاصتك!!.. فلاش يدعم الشاشات متعددة نقاط اللمس ويمكن الاستجابة لها بالأكشن سكربت بشكل عادي.. والعالم لا يحتاج لإعادة كتابة وتصميم كل المواقع من جديد لتناسب منتجات أبل التي يستخدمها عدد محدود حول العالم.. نحن نحتاج لطبيب نفسي يقنع السيد جوبز أن سُرته ليس هي مركز الكون!!.. وأنه يجب على باقي العالم أن يطوف حوله!

في أجزاء أخرى من المقال قال السيد جوبز أن عصر الماوس والأجهزة المكتبية عصر ماضي وأن المستقبل لأجهزة اللمس.. فقط وددت أن أذكر السيد جوبز أنه يملك نظام تشغيل اسمه ماك يتم التعامل معه بالماوس ولوحة المفاتيح!.. أم أن ابل لم تعد تهتم كثيراً الأن بالماك بعدما فقدت الآمال في نشره وتحقيق مكاسب من وراءه في ظل اكتساح مايكروسوفت للسوق.. وبعدما أصبح الأيفون والأيبود هما أهم منتجات أبل التي تدر عليها الربح؟!!

رد أدوبي

جاء رد أدوبي مختصر بشدة وربما يكون عملي أيضا عن طريق أحد أهم المسئولين عن منصة الفلاش في أدوبي وهو كيفين لينش حيث قال.. أن أدوبي سترمي أي اهتمام بدعم الفلاش على أجهزة أبل المحمولة خلف ظهرها وتقوم بالتركيز أكثر على نظام الأندرويد ودعمه بأكبر شكل ممكن.

http://blogs.adobe.com/conversations/2010/04/moving_forward.html

أشار في مقاله أيضا.. أن أبل هي صاحبة المركز العاشر في سوق الهواتف.. وأن أدوبي بالفعل تعمل مع آخريين لدعم الفلاش بشكل كامل على أجهزتهم مثل جوجل على نظامها أندرويد.. ومايكروسوفت على نظام الهاتف الجديد الخاص بها والذي سيتم طرحه قريبا وسط توقع بنجاح كبير له.. وأيضا بلاك بيري و palm pre.. لذا عدم وجود الفلاش على الأيفون والأيباد ليس هو نهاية الكون بالنسبة لأدوبي.