الاتصالات السعودية, وخيار البديل

stc-boycott

قبل شهرين تقريبا كنت أنا والصديق العزيز محمد الرحيلي نتحاور بأمور كثيرة كعادتنا عندما نكون معا، ولكن كان إحدى المواضيع التي تحدثنا عنها فيه الكثير من النقاش والأخذ والعطاء خصوصا مع انضمام الزملاء يزيد الغريبي وعبد الله أبا حسين ورائد السعيد للحوار، وكان الحوار عن شركات الاتصالات وبالتحديد شركة الاتصالات السعودية, هناك فريق يدافع وهناك فريق يهاجم ولكن في النهاية اتفقت مع الزميل محمد الرحيلي على نقطة كانت غائبة عن ذهني وهي نقطة وجود البديل.

فخلال السنوات الماضية شهدت المنطقة حراك كبير في مجال الاتصالات من خلال دخول الكثير من الشركات الجديدة, مثل موبايلي وزين وعذيب والاتصالات المتكاملة, هذا الحراك جعل المستخدم يملك خيار مهم جدا كنا لا نملكه وهو خيار البديل, في السابق كنا تحت رحمه الاتصالات، فشركة الاتصالات لا تقوم بطرح أي عروض أو تخفيضات أو حتى مشاريع لتطوير خدماتها والسبب يعود لسيطرتها على السوق الذي لا يوجد فيه إلا شركة واحدة وهي شركة الاتصالات، فمنطقيا لماذا الشركة تقدم تخفيضات وعروض والمستخدم سوف يلجأ إليها رغما عنه.

وكنا في ذلك الزمن نرى كثير من الحملات لمقاطعه شركة الاتصالات ولكن كلها باءت بالفشل, ويعود فشلها بشكل بسيط وواضح أننا مهما قاطعنا الشركة سوف نعود ونستخدم خدماتها رغما عن أنوفنا لأنه لا يوجد بديل, لذلك كانت تلك الحملات فاشلة بكل المقاييس, أما الآن فاختلف الوضع فنحن نملك أقوى وسيلة لردع شركة الاتصالات وهي وسيلة البديل.

فمن هذا المنطلق لماذا نقوم بالهجوم على شركة الاتصالات مع وجود البديل؟ لماذا نقوم بعمل المزيد من الحملات ضدها بوجود زين و موبايلي وعذيب وغيره من الشركات الأخرى؟, فللأسف نجد أن الكثير عندما يتعرض لمشكلة في خدمة DSL المقدمة من شركة الاتصالات يبادر بشن هجوم ومن ثم يبدأ بإنشاء حملة على الاتصالات وتتحول هذه الحملة إلى مجموعات بريدية أو مجموعات على صفحات الشبكات الاجتماعية…إلخ, مع أنه لم يقم بتجربة الخدمات المقدمة من الشركات الأخرى والتي بعضها تقدم خدمات الإنترنت أفضل بكثير من الخدمات المقدمة من شركة الاتصالات السعودية، لذلك لماذا هذا الجهد وأنت تملك حرية التغيير واختيار البديل ؟، عندما واجهت شركة الاتصالات السعودية منافسة من الشركات الأخرى وجدناها تخفض الأسعار وتقوم بعمل الكثير من العروض التي كنا نتمناها أيام ما كانت الشركات الأخرى بعيدة عن السوق السعودي, لذلك خيار البديل خيار أقوى بكثير من المقاطعة وشن الهجوم على الاتصالات.

ختاما, تذكر أن بيدك أخي المستخدم خيار كنا محرومين منه قبل عدة سنوات , خيار يجعل الشركات تضع قيمة لك, خيار يجعل الشركات تقدم لك أنواع العروض وأنواع التخفيضات, فاستغل هذا الخيار الذي كنا محرومين منه واجعله وسيلة ضغط لتحسين خدمات الشركات, واجعله وسيلة لتعرف هذه الشركات وبالتحديد شركة الاتصالات السعودية أن الزبون دائما وأبدا هو على حق.

مصدر الصورة من حملة لمقاطعة شركة الاتصالات على الفيس بوك.