حتى تبرمج بكفاءة

Coding

سأبدأ التدوينة بعرض أهم ميزة تميز أي برنامج أو نظام أو موقع، ستجيب قائلاً هناك العديد من المميزات والكثير من القوانين والقواعد التي يجب مراعاتها أثناء البرمجة. لكن الميزتين التي لا يختلف حولها مبرمجين ولا يختلف حولها مستخدمين هي: السرعة – الحجم. فلا خلاف في أن سرعة البرنامج و صغر حجمه مطلب للجميع!

سيأتي تساؤل وهو: كيف أحافظ على حجم البرنامج على حساب سرعة الأداء؟

أولاً/ نعلم يقيناً أن البرنامج يحوي على قاعدة بيانات وهنا مربط الفرس، قاعدة بياناتك ستحتوي على حقول قد تصل لمئات الحقول ستخزن بداخل  هذه الحقول البيانات. لو افترضنا أن هناك  حقل اسمه Tel يحوي  هواتف العملاء، فقمت بحجز متغير من نوع Number يحوي على 50 بت. منطقياً هل يوجد رقم هاتف أو جوال يحوي على 50 خانة؟

ولو افترضنا أن لدي حقل آخر اسمه Name, اقصد به الاسم الأول فقط من اسم العميل فقمت بحجز متغير له من نوع String يحوي 50 بت. ولا مراء أن هناك اسم شخص يتكون من 50 حرف؟!

نعم هذه أخطاء قد تعيق عمل البرنامج وقد لا نضع لها بالاً، لاسيما أن استخدمنا قاعدة بيانات Ms Access التي تقوم بحجز حجم المتغير تلقائياً بخلاف قاعدة البيانات SQL التي تفترض عليك كتابة حجم المتغير. فلو تجاهلنا هذا الخطأ من البداية فكم تتوقع حجم  قاعدة البيانات قبل إدخال البيانات؟! أليس هذا عائق يؤثر في حجم البرنامج؟

ثانياً/ النقطة الثانية وهي الصور المستخدمة في تصميم الـForms. تخيل لو أني قمت بتصميم خلفية تحوي الكثير من الألوان والصور المدمجة ليصبح حجمها (وااااو) وأقوم  بوضعها كخلفية لجميع النماذج واصمم Button من نوع Image  وأقوم باستدعائه في جميع الأزرار الموجودة في البرنامج! سيسبب بلا شك ثقل في البرنامج و ارتفاع في ضغط الدم معاً.

من ناحية أخرى: لا بد من متابعة دورة حياة البرنامج، والتي تبدأ بـ:

  • الدراسة التحليلية: أعني بالدراسة التحليلية ليست تلك المكثفة  التي نطالب بتقديمها كمنهج مدروس أثناء مشاريع التخرج! أعني بها بكل بساطة أنك تقوم بأخذ فكرة عامة عن البرنامج وتقوم بتفريغها داخل أوراق فتبدأ برسم شاشات البرنامج وكيفية سير البرنامج، وتقوم ببناء قاعدة البيانات وتحدد العلاقات فيما بينها.
  • التصميم: تقوم بتجهيز الصور التي تريد استخدامها وتقوم بربط الشاشات وتحدد Logic التنقل بين شاشات البرنامج.
  • التنفيذ: ويعتمد كل الاعتماد على الشيفرة البرمجية للبرنامج.
  • التجربة: برنامجك لا بد أن يمر بالمرحلة التجريبية أولاً، لأنك بالتأكيد ستجد أن هناك أخطاء أو أشياء تتطلب إعادة برمجتها بشكل أسهل،، فلا تنشر تطبيق ولا تقوم بتسليم نظام لشركة إلا بعد تجربة البرنامج تجربة لا تقل عن شهر كامل لأنك بكل تأكيد ستأتي لك الكثير من الأفكار والانتقادات لتعيد صياغته من جديد.
  • التطوير: في هذه المرحلة بعد أن يكون برنامجك “انتهى”، وامتاز بالمرونة والسهولة والسرعة، فلا بد أن يأتي وقت التطوير فبتأكيد ستطرأ تغييرات تجبرك على إضافة أو حذف جزء من أو على البرنامج.

في الخمس المراحل السابقة ،، من المفترض أن  تبقى في مدارها عند بداية كل مشروع جديد حتى تبرمج بكفاءة بعيداً عن الروتينية. “والمزيد من تجاربكم ونصائحكم ننتظرها هنا”

موفقين لكل خير. عساكم من عواده .. وتقبل الله منا و منكم > “بعد الزحمة”

مصدر الصورة