القنوات الفضائية، والإعلام الجديد..

youtube mbc

المقالة الأصلية

مع بداية شهر رمضان، كانت شبكة الإنترنت أمل لكثير من المغتربين سواء للابتعاث الدراسي أو من يسكن ويعيش خارج الشرق الأوسط للبقاء على اطلاع بما يُبث عبر القنوات الفضائية من برامج متميزة متنوعة. الملاحظ أن العرب، يُظهرون استخدامًا  جيدًا للتقنية، فلا تكاد تمر على انتهاء عرض حلقات بضع ساعات، حتى تجد أن بعض المشاهدين قام بتسجيلها ورفعها على شبكة الإنترنت لمشاركتها مع العالم.

قد يكون الدافع وراء ذلك، دافع تسويقي بحت! فكثير ما نرى عبارات وروابط لمواقع تتخلل مشاهد المقاطع المرفوعة من قبل هؤلاء الأشخاص بغرض تسويقها وحظ الناس لزيارتها.

هذه السنة “2009 م”، تغيّر الموضوع، وأبدت بعض القنوات ردّة فعل أخذ منحيين أساسيين: الأول: بإيجاد بديل على شبكة الإنترنت للفئة التي لا تستطيع مشاهدة القناة إلا عن طريق الإنترنت. والثاني: عن طريق ملاحقة من يقوم بنشر المحتويات عبر مواقع الإنترنت قانونيًا وإزالة المحتويات.

بإتاحة بدائل على مواقعها، تستفيد مواقع تلك الشركات من التحكّم في الإعلانات والتحكم في طريقة عرض ملفات الفيديو كما أنها لا تعطي أي شخص حجّة منطقية للقيام بانتهاك حقوقها الملكية. وعلى الرغم من أن عملية إيجاد حل كهذا قد يكلف مبالغ ومجهودات كبيرة إلا أن القنوات ترى أنه خيار أفضل إذا ما قورن بغيرها من الخيارات.

على سبيل المثال، عمدت قناة MBC، بطلب حذف جميع مقاطع اليوتيوب التي تحوي محتويات لحلقات برامج تبث حصريًا عليها.  فعلى سبيل المثال، كنت أبحث اليوم عن حلقات برنامج “خواطر” لأن حلقتي الأمس وقبل الأمس فاتتني، ولكني تفاجأت بأن هناك روابط ولكن كانت هذه العبارة ظاهرة عندما أحاول فتح الرابط:

This video is no longer available due to a copyright claim by MBC FZ LLC.
وتعني، أن مقطع الفيديو تم إزالته بناءً على دعوى حقوق فكرية مرفوعة بواسطة: إم بي سي.
الحلقات الموجودة على اليوتيوب وغيرها من المواقع، والتي يتم ملاحقها من قبل الشركات المنتجة تكون في الغالب حلقات تم تسجيلها من قبل بعض المشاهدين ويتم رفعها بعد انتهاء البث المباشر للحلقة في نفس اليوم أو بعده بفترة.
لاحظت النقاط التالية:
  • إم بي سي، لديها قناة على اليوتيوب،  منذ العام 2005
  • إم بي سي، وفرّت موقع اسمه “شاهد”  يوفر مقاطع فيديوية لأبرز البرامج الحصرية لديها
  • قامت إم بي سي بحذف المقاطع الحديثة، والإبقاء على المواقع القديمة
  • لاحقت إم بي سي، قانونيًا مجموعة من المواقع التي توفر “البث المباشر” مثل موقع/ جستن، وهددت بملاحقة من يقوم بالبث المباشر للقناة وتصعيد الأمور قانونيًا
السؤال هنا، هل فعلا ً القنوات تخشى على نفسها ضياع الحقوق بإتاحة تلك المواقع على اليوتيوب أم أنها تريد توجيه – الزوار-  لموقعها والاستفادة من حركة المرور وبالتالي فتح قناة جديدة من الإعلانات؟
أترك الإجابة لكم!