google ta3reeb خدمة أم نقمة

ta3reeb_logo_lg

هل فكر أحدنا يوماً بما الذي تسعى غوغل لتحقيقه من وراء الخدمات الكثيرة والمثيرة المجانية التي تقدمها لمستخدميها الكثر حول العالم؟ وهل هدفها هو فقط بسط سيطرتها -بل والأرجح القول في الوقت الحاضر- ترسيخ مكانتها في عالم الإنترنت، أم لها غايات أخرى أكبر بكثير من التي تخطر ببالنا وتجول في أخيلتنا، تلعب فيها السياسة دوراً أساسيا وهاماً؟ هل لنا الحق بالتخوف من هذه الوساوس؟ كيف نتأكد من صحتها؟

أسئلة عديدة هي التي قد تعبر بعقل مستخدمي الإنترنت العرب والتي بصراحة لا أحمل أجوبة لها ولا أعتقد أن أحداً باستطاعته الجزم والتأكد من صحتها إلا بمعرفة نوايا القائمين على الشركة، والذي أرى بأنه احتمال بعيد المنال.

أتضامن مع كل من يقول بأن هذه مقدمة غريبة بعض الشيء لطرح موضوع تقني، إلا أنها ثارت في ذهني بعد أن اختبرت أداة جديدة قامت غوغل بتطويرها، وهي لا تقل روعة عن باقي الأدوات التي تقدمها غوغل لمستخدميها، لكنها أثارت حفيظتي وتساءلت فيما إذا كانت مفيدة على المدى البعيد أم سيئة؟ هل هي في صالح اللغة العربية أم ضدها؟.

الخدمة الجديد طرحتها غوغل باسم google ta3reeb أو “غوغل تعريب”، وتهدف لترجمة النصوص من “الأرانجلش”، أو العربية المكتوبة بالأحرف الإنجليزية إلى اللغة العربية، وهي متقنة بعض الشيء وبحاجة لممارستها أكثر من مرة حتى يتمكن المستخدم من معرفة الطريقة الأصح لكتابة بعض الكلمات بالـ (أرانجلش) حتى تترجم بالشكل الصحيح للعربية.

في تجربتي، قمت بكتابة kef halak فترجمها البرنامج “كف حالك” (أي بدون الياء)، فمت بعدها بكتابة keef بحرفي ياء إنجليزية فظهرت لي الكلمة الصحيحة بالعربية “كيف” وهكذا إلى آخره من الكلمات التي تختلف كتابتها من شخص لآخر نظراً لعدم وجود قاعدة راسخة في هذه الكتابة التي انبثقت مع الخيوط الأولى لفجر الإنترنت والموبايل في الدول العربية.

وتمكن غوغل مستخدميها من تثبيت الأداة الجديدة ta3reeb على مواقعهم ومدوناتهم والتي قد يواجه البعض عقبات عند اختبارها ذلك أنها نسخة جديدة وقيد التحديث.

الجميل أن البرنامج يفهم بأن رقم ثلاثة في كتابة (الأرانجلش) يعني حرف العين بالعربية، ورقم 2 يعني الهمزة ورقم سبعة يعني حرف الحاء إلى آخره، والذي يدل على اهتمام كبير ومثير صراحة من قبل غوغل لاستقطاب شريحة أكبر من مستخدميها العرب سواء في المنطقة العربية أو المغتربين في الخارج.

وفي حال أردنا أن نكون متفائلين بعض الشيء، تجاه هذه الخدمة، أتمنى أن تساهم الأداة الجديدة التي طرحتها غوغل في تعليم أبنائنا في الخارج كيفية الكتابة باللغة العربية، والتي قد يشك البعض في أنهم يستخدمونها أصلاً في حياتهم اليومية نظراً لاستبدالها باللغة الرسمية للبلد الذي يتواجدون فيه، أو في تعليم الجيل القادم من شبابنا العربي الذي يكبر شيئاً فشيئاً على استخدام الأرانجلش كتابة ومحادثة.