المدير التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية: أسعار الإنترنت مرتفعة وستنخفض تدريجيا

قامت جريدة الوطن السعودية باستضافة المدير التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية سعود الدويش في مقرها بأبها الثلاثاء الماضي في ندوة داخل الجريدة نشرت تفاصيلها اليوم وأقتطف لكم جزءا منها هو ما يهمنا حيث يدور هذا الجزء حول مستقبل الإنترنت وخدماته في السعودية وما تنوي الشركة أن تقدمه.

* ماذا عن خدمات شركة الاتصالات السعودية بالنسبة لخدمات الإنترنت عالي السرعة.. هل سنرى مدن وشوارع ذكية في مناطق المملكة؟
بالنسبة للبنية التحتية ستربط أحياء المدن الجديدة بشبكة ربط من الألياف الضوئية Fiber Optics وهي خطوة رائدة يستفيد منها المواطن مباشرة وذلك بحصوله على سرعات عالية لنقل البيانات، واستقرار أكثر في الخدمة Stability. وفيما يتعلق بالأحياء القديمة والمخدومة بتقنيات أقدم، سيتم توفير خدمات البيانات عبر بروتوكولات ربط تتلاءم وحاجة العملاء وأماكن تواجدهم. ولحين الانتهاء من تطبيق مفهوم الشبكة الضوئية تتجه الشركة استراتيجيا إلى توفير سرعة اتصال للفرد قد تصل إلى 4 ميجابايت في الثانية، والتي من شأنها توفير باقات من الخدمات الحديثة للمشترك منها ما تعلق بالصوت والصوت والبيانات.
وشركة الاتصالات السعودية تعمل حالياً على توسيع قدرات خدمات الجيل الثالث من الجوال بهدف توصيل خدمات الإنترنت والتراسل بسرعات أكثر، وتوفير بروتوكولات اتصال للعميل حسب المنطقة التي يسكنها مما سيوفر له القدر الكافي من السرعة التي يحتاجها.
وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من منظومة البنى التحتية للشركة في مجال قطاع الأعمال وبخاصة “استضافة مواقع الإنترنت محلياً” والاستعاضة عن مزودي هذا النوع من الخدمات خارج المملكة، تتوجه الشركة إلى إعادة النظر في ذلك، من خلال قطاع الأعمال وبعض الخطط الاستراتيجية المتخصصة في مجال “استضافة وإدارة مواقع وبوابات الإنترنت” وبالنسبة للخدمات التي نقدمها وسنقوم بتقديمها أقول دائما من الظلم أن نقارن الشركات الأخرى بشركة الاتصالات السعودية لأن شركتنا تقوم بخدمات متكاملة لا يمكن للآخرين أن يقدموها فبالتالي المقارنة غير عادلة.. إلا بفصل الجوال وحده لكن الفارق كبير جدا مع الشركات الأخرى.. والفارق لا يقارن لا في الأرباح ولا في الخدمات.
وما يميزنا عن الشركات الأخرى أننا جزء من هذا الوطن والشباب الذي يعملون لدينا كلهم سعوديون وتصل نسبتهم أكثر من 94 % وفي كثير من المناطق تصل النسبة إلى 100%.
والشباب عندنا حريصون على البلد أولا وحريصون على شركتهم وتجدهم دائما يغارون عليها.. إذا كان شيء غير موجود عندنا حاولوا أن يبتكروا شيئا أحسن من الموجود.
طبعا مثل ما لاحظتم شركة الاتصالات السعودية تحولت أخيرا وتغيرت في الهيكلية الثقافية بالتركيز على العميل وليس على الخدمة فقط.
* أكثر من 50 % من السعوديين الذين يستخدمون الإنترنت عندهم دي إس إل، هل هناك نية لإدخال تقنيات جديدة لخدمة العملاء؟
– لما نتكلم عن التقنيات تضيع السالفة.. ولكثرة التقنيات في الفترة الماضية كثير من المشغلين بدؤوا يقدمون خدمات مثل واي ماكس والجيل الثالث وG3.5، وخدمات أخرى نحن الآن واضحة استراتيجيتنا العميل يريد سرعة معينة للنطاق العريض نقدمها له.
الآن كل بيت حديث ستوفر له خدمات الألياف البصرية أو دي إس إل بسرعة يرضى عنها العميل ولا داعي أن أضع له تقنيه ثانية معززة فالآن لدينا التالي..أولا خدمات الجيل الثالث والنطاق العريض( برود باند )، والدي إس إل والفايبر.
والخدمات متنوعة ولا تحصى لكن أنا عندي مسؤولية أمام المستثمرين والمسؤولية هي إحداث توازن في الأمور بين كل استثمار والمردود المادي.
أنا ما أقدر أضع كل شيء تفلس الشركة بعد سنتين.. فلابد من التوازن بين الاستثمار وبين الطلب والمردود المادي وعندنا خطة في الشركة أن كل حي جديد سيكون مربوطا بشبكة ألياف بصرية وهذا ليس سرا لأنه هذا هو المستقبل.. صحيح أنه في البداية سنستثمر كثيرا لكن مستقبلا سيصبح المردود جيدا على ربحية الشركة.
*بالنسبة لأسعار خدمات الإنترنت هناك شكوى أن تكلفتها ما زالت مرتفعة جدا رغم ظهور دراسة تؤكد أنها الأقل عربيا، هل ستقومون بإعادة النظر بالأسعار في ظل وجود منافسين في السوق؟
-كل شهر أو شهرين نحن في شركة الاتصالات نعيد النظر في الأسعار آخرها قبل أيام عرضنا “الإنترنت “بريال يوميا ونخطط لمفاجآت كثيرة، ولكن لا يجب الإغفال إننا في منافسة ولا نضع الأسعار حسب أهوائنا ولابد من التقدم لهيئة الاتصالات والتي تخاطب المتنافسين وتعطيهم فرصة وبعدها توافق على الطلبات.
أنا معكم أن الأسعار ما زالت مرتفعة بالنسبة لخدمات النطاق العريض عبر الإنترنت ولكن الأسعار في طريقها إلى الانخفاض بالتدريج.
*هل تتوقعون انخفاض تكلفة استخدام الإنترنت قبل نهاية العام؟
ـ ما أقدر أوعد قبل أخذ موافقة هيئة الاتصالات.

في هذا المقتطف من اللقاء كان هناك الكثير من الوعود والحرب الإعلامية على الشركات الأخرى.

ففي سياق الوعود وعد الدويش بأن تكون جميع الأحياء الجديدة مغطاة بشبكة ألياف ضوئية وأن تكون أقل سرعة موفرة للفرد هي 4 ميغابت. لكن حديثه بأنه يقدم هذه الخدمة لمصلحة المواطن وكأنه سيقدمها بشكل مجاني كان نقطة ليست لصالحه.

بعد الوعود السابقة أخذ يمدح شركته بأنها شركة وطنية (وكأن الناس لم ينسوا كيف قامت هذه الشركة بمصهم لسنوات طوال دون أن تقدم خدمة ترقى لتلك الأسعار الخيالية)، ولم ينقذ الناس منهم إلا وجود الشركات المنافسة، المثير للضحك قوله أن الشركة وموظفيها يبتكرون الحلول مع أن الجميع يرى كيف تتابع الاتصالات السعودية خطوات منافسيها لتقلدهم بدون أي إبداع!.

الجيد في هذا اللقاء هو الوعد بتقليل تكاليف الإنترنت على الرغم من ربطه لها بموافقة هيئة الاتصالات لكن مجرد أن تكون الشركة راغبة في ذلك فهذا مؤشر جيد وأتمنى أن يكون حقيقيا وليس مجرد ضربة إعلامية للمنافسين.