هل تم تطبيق مفهوم “الشبكات الاجتماعية” بشكل صحيح؟

في يوم الأربعاء ماقبل الماضي كان اجتماع لمجموعة من المدونين ومحبي التقنية في إحدى الاستراحات, وقد كانت المجموعة الحاضرة من خيرة الإخوة الذين تعرفت عليهم, وكان من بينهم أخي جهاد العمار.

في خضم النقاش و الدردشة قال جهاد جملة جعلتني اكتب هذه المقالة، حيث قال: "أعتقد أن الجميع هنا تعرفوا على بعض من خلال الإنترنت أو التدوين" ,بعد ما سمعت هذه العبارة التي قالها جهاد العمار وبشكل عفوي .. جاء في ذهني أنها انعكاس لمفهوم الشبكات الاجتماعية, والمفهوم المقصود هو تكوين والبحث عن أصدقاء.

ولو نظرنا أن هذا المفهوم الذي يدور حول الشبكات الاجتماعية موجود في صلب المجتمعات الإسلامية والعربية , فمجتمعاتنا تختلف بشكل كبير عن المجتمعات الغربية التي تعاني من مشكلات اجتماعية وعائلية, لذلك لا زلت اعتقد أن ظهور الشبكات الاجتماعية في الغرب ما هو إلا حل لسد الفراغ الاجتماعي لديهم, فنحن المسلمين نجتمع مع الأهل والأصحاب بشكل يومي أو على الأقل كل أسبوع، أما في الغرب – ولا نعمم هنا – فأنهم يفتقدون لهذا الشيء.

ولكن اعتقد أن مواقع الشبكات الاجتماعية مفيدة لزيادة "الحس" الاجتماعي الموجود عندنا إذا ما تم تسخيرها بشكل صحيح, فلو أخذنا على هذا الاجتماع في الاستراحة لوجدنا أننا تعرفنا على بعضنا البعض من خلال التدوين.. من خلال القروب الخاص بنا في موقع facebook .. حتى في تواجدنا كلنا في موقع twitter .

بذلك طبقنا المفهوم القائم عليه مواقع الشبكات الاجتماعية، فنحن نستخدم تويتر للسؤال عن أحوال بعضنا بعض وأيضا للتعرف، ونستخدم الفيس بوكس للتنسيق بيننا في الحضور في الاجتماعات سواءُ في الاستراحة أو في إحدى مقاهي الرياض, هذا التسخير الرائع للشبكات الاجتماعية يزيد من محاسن هذه المواقع والتي للأسف تم استخدامها بشكل سيء وسلبي.

خلاصة ما أريد قوله أن الشبكات الاجتماعية نشأت على مفهوم تفتقده الشعوب الأجنبية ولكن يتواجد في مجتمعاتنا، والجميل أننا قمنا بتسخير هذه المواقع لجعل الرابط الاجتماعي أقوى والذي يجعلك تتعرف على خيرة الأخوة وتتشرف بلقائهم أو التعاون معهم في شتى المجالات, فنصيحتي للجميع بأن يستغلوا قدرات هذه المواقع وأن يجعلوها باب خير عليهم.

مصدر الصورة