الإن تايم ( IN TIME ) و الثرو تايم ( THROUGH TIME ) أيهما أنت؟

 عندما بدأ بيل جيتس في تصميم برامجه البسيطة, ومن ثم بيعها على الشركات البرمجية, كانت برامج بيل تتميز بقلة الأخطاء والمخرجات الجيدة لمعطيات البرنامج. كان بيل حريصاً بشدة على تسليم برامجه التي يقوم بتصميمها بدون أخطاء, وان حصلت أخطاء فلتكن أخطاء قليلة.

 الشركات التي كانت تشتري هذه البرامج كانت كثيراً ماتواجه مشكلة مع برامج بيل جيتس أو بالأصح  مع بيل جيتس نفسه.فقد كان بيل كثيراً مايتأخر في تسليم البرامج التي تطلبها الشركات منه, حتى اضطرت تلك الشركات إلى وقف التعامل مع بيل وبرامجه.

 لم يكن يعلم بيل جيتس حينها بأن الأمور ستكون في نهاية المطاف بهذا السوء, كان يدرك بأن خطأ ما لديه هو الذي حدا بهذه الشركات إلى التخلي عنه وعن برامجه. 

الشركات التي كانت تتعامل مع بيل جيتس لم تكن تعلم هي الأخرى بأن الرجل الذي كانت تتعامل معه كان يملك صفة أو طبع ( إن تايم in time ), وإلا التمسوا له العذر في عادته السيئة في التأخر في تسليم البرامج. 

إن كنت لاتحمل ساعة في يدك, وغرفة النوم لايوجد بها ساعة حائطية جميلة, وساعة هاتفك المحمول ليست مضبوطة بتلك الدقة وساعة سيارتك لاتعمل وساعة جهاز الحاسب قد تكون بتوقيت ومدار آخر.

إن كنت تملك ذاكرة ضعيفة في توقيت وتاريخ بعض الأحداث المهمة في حياتك, ولاتهتم لمواعيدها.

ان كنت لاتهتم بالوقت كثيراً, ولا تؤمن بالحكمة التي تقول بأن الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.

باختصار وبشكل أكثر دقة ان كان أهلك وأصدقائك يصفونك بالشخص ( البارد أو الثلجة وربما الشخص الميت)

فأنت إذن من النوع  ( إن تايم in time  ).

وبالمقابل إن كنت ممن يوصف بمجتمعك وبين أهلك وأصدقائك بالشخص الحار والحي ( ويقال لك الحي يحييك والميت يزيدك غبن) فإذن أنت من النوع الثرو تايم.

الثرو تايم غالبا هم أناس يسيرون مع عجلة الوقت بعكس الإن تايم, فهم داخل دائرة الوقت ولايدركونه جيداً وكثيرا ماتفوتهم مواعيد إقلاع الطائرة. 

غالبا يمتلك الإن تايم صفة الهدوء في تنفيذ الأشياء ويهتم بالتفاصيل كثيرا ولا يعير الوقت اهتماما كبيرا.

في بعض الأحيان يقوم بإنشاء برامج ومن ثم يتركها, ويبدأ في بعض الأعمال بحماس شديد وفجأة يتوقف ولا يكملها.

بعكس الثرو تايم, فكل خططه وبرامجه يركز فيها على عامل الوقت, ويكثر الحديث عن الوقت, ويقوم بعمل برمجة للمواعيد بدقة بالغة. متى يبدأ البرنامج ومتى ينتهي وكم ساعة عمل يحتاج في كل يوم, أسئلة تدور في مخيلة الثرو تايم دائما.

 فعلى سبيل المثال لو كان مديرك ثرو تايم فسوف تلاحظ أنه يهتم بتوقيت تنفيذ الأوامر حتى لو كان هناك بعض الأخطاء, فلو كنت أنت إن تايم وقمت بتسليم العمل المطلوب لمديرك الثرو تايم وتأخرت في تسليم ماهو مطلوب منك ولو بضع ساعات فسوف تجده يقول لك:

( بعد ايش جاي؟ خلاص احنا كلمنا سعيد يخلص الموضوع شكرا لك روح مكتبك.)

 وليت الأمر ينتهي إلى هذا الحد, فلن يقوم مديرك بتسليمك أي مهمة في المرات القادمة إلا في حالة أن هناك وفد سوف يزور المؤسسة بعد شهر أو شهرين, فحينها يدرك بأن الدقة والابداع هنا مطلوبة وأمر حتمي وسوف يقوم بندائك والضحكة تعلو محياه ليطلب منك عمل بعض الترتيبات لعمل برنامج للضيوف.

وبالعكس تماما لذلك المدير الذي يحمل صفة  إن تايم فهو لايعير الوقت ذلك الاهتمام الكبير, ومايهمه فقط أن يأتي العمل على أكمل وجه وخالي من الأخطاء. 

التاريخ يقول بأن المبدعين من النوع الثرو تايم يحصلون على مناصب كبيرة, وينطلقون نحو السلم الوظيفي بسرعة هائلة وهم أيضاً إداريون ناجحون في إداراتهم.

المبدعون الإن تايم ينشغلون في إشباع حاجاتهم المعرفية ويصبحون أسيرين لهواياتهم التي يعشقونها, فلذلك قد نجد أن معظم النوابغ وعظماء المفكرين والفلافسة من النوع الإن تايم .

وقد يعرض على الإن تايم بأن يكون مديراً أو مسؤولاً ويرفض, وذلك من باب أنه لا يريد أن يكون بعيداً عن هواياته وابداعاته ولذلك يعتقد الغالبية بأن الإن تايم لايستطيع تحمل المسؤولية  و ليس لديه ثقه في قدراته لكي يكون قائدا أو مسؤولا, وهذا اعتقاد قد يميل للخطأ أكثر من الصواب, فهو كما ذكرنا لايريد أن يبتعد عن مجال العمل الذي يعشقه.

  • موضوع مميز ورائع وفي نفس الوقت مهم
    وخصوصاً لمن تقع على عاتقهم مهمة اختيار الموظفين ,, فمن الضروري أن يعرف أن يعرف هذا المتقدم للوظيفة لأي صنف ينتمي و بناء على ذلك يضعه في المكان الأنسب وعلى حسب المهمه التي سيؤديها
    كما أن أغلب القادة المميزين يكونون من الصنف الأول ,,

    في علم النفس يسمى الأول in time بالتحليلي وهو الذي يُعنى بالتفاصيل
    والثاني يُسمى بالقيادي أو المتفرد وهي عباره عن أنماط للشخصيات يمكن تصنيف الناس على أساسها

    ولا يمكننا القول عن أي واحد منهما أنه صح أو خطأ فكلاهما صحيح وكلاهما خاطئ والفيصل دائماً هو الموقف نفسه وبناء عليه يتم اختيار الأفضل

    لم أكن أنوي إضافة أي شي على المقال فهو ماشاء الله كافِ ووافِ ,, أعطى معلومات مهمه بطريقة مبسطة عمليه وهذا هو المطلوب

    فاعتبروا وجودي هنا للشكر لا أكثر

    تحياتي

  • الله يبارك فيك أستاذ بدر أنورتنا بمقالتك المبهرة والرائعة

    طرح جميل وموفق

    لكن بالنسبة لي انا أحيانأ ( IN TIME ) وأحياناً أخرى ( THROUGH TIME ) فلست على مرسى واحد احياناً أتأخر في عمل لأتممه بشكل كامل واتأخر في تسليمه , وأحياناً أقوم بتسليم العمل مباشرة وحتى لو كان فيه نقص وعيوب لأتفادة التأنيب

    لكن أتسائل ألا يمكن للمرء ان يكون مبدع في عمله ويحدد الوقت اللازم للإنتهاء من العمل دون التأخير في ذالك !؟

    احياناً أنجز مشاريع وبدون أخطاء مستقبلية تحصل وبدون تأخير ويسلم العمل في الوقت المطلوب ..

    المقالة رائعة لكني استغرب ألا يمكن أن يكون هناك شخص يحمل كلتا الحالتين

    شكراً لك مبدعنا الغالي بدر لطالما كانت مقالاتك فوق المستوى

  • خليط من الاثنين سيكون أفضل وصفة للنجاح و الإبداع.

    إذا توفرت لدينا الحكمة سنعرف التعامل بحزم الثروتايم و حرص الإن تايم .

  • أرجو أن تضع المصطلح العربي بدل ان تايم و ثرو تايم

  • من واقع تجربتي في العمل أرى نفسي من in time

    دائما ابدا بعض الاعمال بالحماس ولكن فجاءة يقل الحماس فأترك العمل يأخذ وقت أطول
    او انشغل بأمور أفضلها عن هذا العمل.

    يعطيك العافيه اخوي بدر

  • بدر الحربي

    مرحبا بالجميع

    شاطىء الإبداع:
    من الناحية الوظيفية, مثلا لايمكن أن نتخيل إن تايم رجل اسعاف أو طواريء وإلا لمات المريض قبل أن يصل 🙁
    حياكي الله أختي وشكرا على الإضافة الجميلة.
    والمقال منكم ولكم.

    عبدالملك:
    هلابك أخوي نورت الموضوع كعادتك.
    وما أدري ليه أحس انك إن تايم للنخاع.

    SAMI
    هلا بك أخي وكما ذكرت فلنحاول أن نكون هنا مره وهناك مره ولكن كما يقال الطبع يغلب على التطبع.

    الصادق:
    مرحبا فيك أخي والمصطلح العربي هو : في الزمن وخلال الزمن.
    والمقال ماشاء الله كله بالعربي 🙂

    سعود الهواوي:
    هلابك سعود ويبدوا أنك إن تايم,
    أنت متوافق مع صاحبك عبدالملك في مسألة الإن تايم, وهذا أحد أسباب نجاح الموقع 🙂

  • AHMED

    موضوع اكثر من ممتاز , ممكن تمدنى بمزيد من المصادر حتى استزيد

  • بدر الحربي

    حياك أخي احمد, وفي الحقيقة لا أعلم أي المصادر بالضبط سوف تحتاج أنت.
    بحكم أنني ممارس في البرمجة اللغوية العصبية NLP
    فهذه مصادري التي صغت منها المقال.
    لكن ان كنت تبحث عن كل مايتعلق بالبرمجة اللغوية العصبية NLP فهذا موقع سوف يفيدك باذن الله.
    http://www.nlpnote.com
    وحياك الله دوما في عالم التقنية.

  • مقال رائع 🙂

    معلومة صغيرة أخرى حول تصنيف مشابه /

    كنتُ مرَّةً أتناقش مع مصورة فوتغرافية ومصمِّمة عملتُ معها حول ” العمل على التوازي ” و ” العمل على التوالي ” ، ولا أدري إن كانا مصطلحين علميين لكنَّ النقاش أفادني كثيرًا .

    الَّذين يعملون على التوازي يستطيعون إنجاز أكثر من مهمَّة في ذات الوقت ، لا يهمُّهم موعد تسليم مهامهم بالقدر الَّذي يهمُّهم أن يبدعوا ويستمتعوا بإنجازها .

    والَّذين يعملون على التوالي ، ينجزون مهمتهم قبل أن يبدئوا بأخرى ، ولا يفضلون إنجاز أكثر من عمل في ذات الوقت .

    أصبحتُ أحب أن أفهم إلى أي تصنيف يميل الشخص الَّذي أعمل معه ، أنا من الَّذين لا يكترثون بالوقت كثيرًا وأحب العمل على التوازي ، لكنِّي إذا رأيتُ في الطرف المقابل اختلافًا في ذلك أحاول قدر استطاعتي أن أصنع انسجامًا في العمل .

    🙂

  • عبدالله

    إن تايم 🙂

  • بدر الحربي

    أخي احسان حياك الله في عالم التقنية وشكرا على الاضافة الجميلة.

  • وريثة قلبك

    شكرا على الموضوع الممتع
    اسمحلي اتوقع انك الإن تايم
    بدر كل موضوع تكتبه يعجبني جدااااااااااااااااااااا

  • بدر الحربي

    عبدالله:
    حياك الله وشكرا لمرورك.

    وريثة قلبك
    حياكي الله أختي, لكن على أي أساس اتخذتي قرارك بأني IN TIME
    لاتسطيعين الحكم من خلال المقالات أبدا 🙂
    أشكرك على الإطراء وحياكي الله في عالم التقنية.

  • كيف مرت علي هالمقاله وماقريتها
    اول مره اسمع بهالمصطلحات
    اعتقد اني من الثرو تايم لأن كون عندي عمل ما انهيته ما اقدر انام واعتكف عليه لين انتهي و قوقل كالندر استخدمه بتواريخ الإستلام والتسليم
    بس ترا هالنوع عمره قصير لأنه دايم قلقان ومهموم واكله ونومه قليل ماتشوف بل قيتس مكرش ودايم مبسوط ورايق ؟ هههه

  • ههههههه والله أنا هيك وهيك بس كيف مر علي هالمقال الرائع تحية كبيرة أخ بدر مقالاتك روعة والله

  • احترت والله
    فيه مجال خلط ؟

تعليقات عبر الفيسبوك