المبدع هو آخر من يعلم أن هناك زواج !

 




عندما تريد أن تصبح شيئا في هذه الحياة وتتمنى أن تكون ذلك الإنسان الذي يشار له بالبنان, فلابد أن تدرك أن هناك ضريبة مؤلمة لابد أن تدفعها.

هذه الضريبة تكمن في فقدان الحياة ذاتها.

الذين فاتهم القطار الجميل المؤدي إلى عالم الحياة الحقيقي لم ينتبهوا لذلك, ولم يدركوا بأن هذا القطار عندما يذهب قد لايعود.

لم تنفعهم خبراتهم وإبداعاتهم في الانتباه إلى نقطة الالتقاء التي قد ينطلق من خلالها أضعاف مضاعفه لما يفعله حاليا فيزيد توهجا وإبداعا.

أو قد يعود إلى نقطة الصفر فيختفي نجمه وتتحول حياته إلى ذلك الإنسان الذي يعيش لكي ينظر فقط من حوله ويكتفي بتنفيذ واجباته اليومية حتى يعيش فقط لكي لا يموت جوعا.

 لذلك فغالبية المبدعين على مر الزمن لديهم اعتقاد سائد بأن الزواج قد يكون عائق كبير للإبداع والطموح.

النساء في الغالب أكثر من الرجال تضحية من أجل إبداعاتهم, هكذا ذكر التاريخ في آخر نشراته.

الرجل يبدو أنه أحوج للمرأة بكثير مع أن الجميع يعتقد عكس ذلك.

نقطة الالتقاء التي يجب أن ينطلق منها الاثنان هي أن يكون س و ص جميعهم في هدف واحد.

لايمكن لرجل أن يكون مبدعا أو امرأة  أن تكون مبدعة حتى يكونا في نفس الفكر والتوجه والطموح وإلا سوف يدفع أحدهم الآخر للتوقف, وذلك لأن شغف الإبداع والطموح هو المسيطر دائما.

الحياة(عنوان لكتاب) يتم تفسيره بطريقة مختلفة من شخص إلى آخر.

من الناس من يرى أن الحياة هي ركوب سيارة فاخره أو امتلاك منزل جميل أو زوج مشهور بالنسبة للمرأة وصاحب مال ومنصب وظيفي في مكان مرموق حتى لو كان لايستحقه.

الطموح يختلف على حسب البيئة التي يعيش فيها الفرد, فكتاب الحياة تختلف إصداراته من بلد إلى آخر. 

في أحد أيام العمل حيث كنت أنوي الخروج, وجدت بجانب جهاز التحضير مانشيت مطبوع من أحد الصحف يتحدث عن إحصائية ذكرتها أحد المؤسسات, لا أذكرها بالضبط لكنها ذكرت في المانشيت بأن متخصصي الحاسب هم أفشل الناس في حياتهم الاجتماعية.

ياساتر شي يخوف 

وبحكم أنني لازلت أحمل بيرق العزوبية العظيم فإنني من أشد المتخوفين من دخول هذا القفص المظلم.

 ياترى هل سأعود من العمل يوما ما وأجد جهاز اللابتوب في خبر كان, وعندما أفتش عنه سائلا أهل المنزل أين جهازي اللابتوب؟

فيقال لي: لا نعلم عن جهازك شيئا. ألم تحمله معك وأنت ذاهب للعمل؟ عجيب ما الذي حل بك؟ لاغرابة في أن تنسى, فهذا الجهاز أذهب عقلك

قد يذهب كل تاريخك المعلوماتي والثقافي على جهازك بسبب خطأ بسيط ارتكبته وأنت لا تعلم.

فبكل بساطه قد يتحدثون معك في أمر ما وأنت في انشغال شديد عنهم, حيث تقوم بأي عمل على الجهاز, فلم تجيبهم باهتمام ولم تنصت لحديثهم, بحكم أن الله عز وجل ماجعل لامرئ من قلبين في جوفه, فتقوم هنا أنت بارتكاب حماقة عظيمة وخطأً فادحا تعاقب عليه و  تتلقى على إثره درسا قاسيا, وذلك لكي تنتبه في المرات المقبلة لأي جمله أو خبر يتم إلقائه في المنزل. 

هذه مشكلتي مع أصحابي عندما أجلس معهم وأنا أحمل جهاز اللابتوب.

(علي) صديقي أكثر الناس خصاما معي, فهو شديد التوتر ولا يتحملني أبدا.

يا أخي ويا صديقي علي إذ لم تتحملني أنت فكيف بالمرأة التي لن ترحمني أبدا, يبدوا أنني لن أتنازل عن بيرق العزوبية بهذه السهولة, وسأظل أخاطب جهازي المصون بدون أن أضايق أحدا.